باب الدعاء للميت
١٨٥ فقرة، ج ٨ ص ٣٤٤
الصفحة ٢ من ٥
- ج ٨ ص ٣٤٩
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا وَقَالَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا
-
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ خَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا
-
كَذَا في المنتقى لابن تيمية
-
وروى بن المنذر عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا
-
وَرَوَى أَيْضًا عَنِ بن مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا وَعَلَى سائر الناس أربعا
-
وروى ذلك أيضا بن أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عنه
-
وروى بن المنذر أيضا بإسناد صحيح عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ ثَلَاثًا
-
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ ثلاث تكبيرات إلى تسع انتهى
-
وقال بن القيم وكان يَأْمُرُ بِإِخْلَاصِ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ وَكَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ كَبَّرَ خَمْسًا وَكَانَ الصَّحَابَةُ بَعْدَهُ يُكَبِّرُونَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا ثُمَّ ذَكَرَ آثَارَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ هَذِهِ آثَارٌ صَحِيحَةٌ فلا موجب للمنع منها والنبي لَمْ يَمْنَعْ مِمَّا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ بَلْ فَعَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ انْتَهَى
-
نَعَمْ لَا شَكَّ أَنَّ الْأَرْبَعَ أَقْوَى وَأَصَحُّ مِنْ حيث الدليل وهو ثابت من حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ قَالَ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ إِلَى قَبْرٍ رَطْبٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا
-
وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أيضا أن النبي صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا
ج ٨ ص ٣٥٠وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَهُمَا أَيْضًا أَنَّ النبي نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
-
وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَأَخْرَجَ البخاري وأبو داود والترمذي وصححه وبن حبان والحاكم عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ فِيهِ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ سُنَّةٌ وَحَقٌّ وَرَوَى الترمذي وبن ماجه من طريق أخرى عن بن عباس أن النبي قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى في مسنده من حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَزَادَ سُورَةً
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ السُّورَةِ غَيْرُ محفوظ وقال النووي إسناده صحيح
-
وروى بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَتْ أَمَرَنَا رسول الله أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ انْتَهَى
-
وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ كَبَّرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعًا وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَلَفْظُ الْحَافِظِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى فَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الشافعي وبن الأصبهاني وبن عدي وبن عقدة وضعفه آخرون قاله بن الْقَيِّمِ فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ
-
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا أخبرنا بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي سعيد قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَجْهَرُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيَقُولُ إِنَّمَا فَعَلْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ السُّنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بعد التكبيرة الأولى على الجنازة وأخرج بن الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ طلحة التيمي قال سمعت بن عَبَّاسٍ قَرَأَ عَلَى جِنَازَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وَقَالَ إِنَّمَا جَهَرْتُ لِأُعَلِّمَكُمْ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ عبد الله قال صليت خلف بن عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَجَهَرَ حَتَّى سَمِعْنَا الْحَدِيثَ
-
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَفِيهَا دَلَالَةٌ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ
-
وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَبَسَطَ الكلام في شرح البخاري
ج ٨ ص ٣٥١ونقل بن المنذر عن أبي هريرة وبن عُمَرَ لَيْسَ فِي الْجِنَازَةِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ
-
قَالَ بن بَطَّالٍ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَمِنَ التَّابِعِينَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُمْ
-
قَالَ بن بطال وروى عن بن الزُّبَيْرِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ عليها بالفاتحة وكذا نقل هو وبن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
-
وَفِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لِلْمُزَنِيِّ وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بكر وغيره من الصحابة كانوا يقرؤن بِأُمِّ الْقُرْآنِ عَلَيْهَا
-
وَفِي الْمُحَلَّى لِابْنِ حَزْمٍ صلى المسور بن مخزمة فَقَرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَرَفَعَ بِهِمَا صَوْتَهُ انْتَهَى
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا إِلَى الْوُجُوبِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ وَبِحَدِيثِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَنَحْوَهُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ صَلَاةٌ وَهُوَ الحق انتهى
-
قال بن القيم قال شيخنا بن تَيْمِيَّةَ لَا يَجِبُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَلْ هِيَ سُنَّةٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ الْحَقُّ مع الشيخ بن تَيْمِيَّةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا الْبُدَاءَةُ بِالثَّنَاءِ قَبْلَ القراءة فلأن الإتيان بالدعوات استغفار للميت والبداءة بِالثَّنَاءِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ سُنَّةُ الدُّعَاءِ
-
وَالْمَقْصُودُ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ لِلْمَيِّتِ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ الدُّعَاءَ وَلَا يَسْتَجِيبُهُ حَتَّى يَبْدَأَ أَوَّلًا بالثناء ثم بالصلاة على النبي ثُمَّ يَأْتِي بِالدُّعَاءِ لِمَا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصَّلَاةِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ يَقُولُ سَمِعَ رسول الله رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ ولم يصل على النبي فقال رسول الله عَجَّلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثم يصلي على النبي ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حسن صحيح ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
-
وَقَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ وَالصَّلَاةُ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَةً وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَقِبَيْهَا انْتَهَى
-
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَخْ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَفِي الْمُحِيطِ إِنَّهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا اسْتِفْتَاحَ فِيهِ وَلَكِنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُمْ يَسْتَفْتِحُونَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ
-
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ وَلَيْسَ مِمَّا ذُكِرَ مِنَ
ج ٨ ص ٣٥٢الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي الصَّلَاةِ على النبي وَلَا فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ يَقْرَأُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَضَرَ وَتَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ ما وقت لنا رسول الله فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ قَوْلًا وَلَا قِرَاءَةً كَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَاخْتَرْ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَامِ مَا شِئْتَ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
-
قُلْتُ هَكَذَا ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِغَيْرِ سَنَدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ أَخْرَجَهُ لَكِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ هو المتعين
-
وقد ثبت الأدعية عن النبي كما سيجيء والله أعلم
-
وقال بن القيم فإذا أخذ النبي فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ كَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ انْتَهَى
-
وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ فَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ أخبره رجل من أصحاب النبي أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّي على النبي وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَفِيهِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْفِهْرِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ انْتَهَى
-
وَفِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ الْجَارُودِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حنيف يحدث بن الْمُسَيِّبِ قَالَ السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ تُكَبِّرَ ثُمَّ تَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ تصلى على النبي ثُمَّ تُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَلَا تَقْرَأْ إِلَّا في التكبيرة الأولى ثم تسلم في نفسه عن يمينه قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ انْتَهَى
-
وَرِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ ضُعِّفَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ لَكِنْ قَوَّاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرَّصَافِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أمامة عن رجل من أصحاب النبي بِمَعْنَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ
-
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أخبره رجال من أصحاب رسول الله فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ
ج ٨ ص ٣٥٣ثم يصلي على النبي وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا خَفِيًّا حِينَ يَنْصَرِفُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إِمَامُهُ
-
قَالَ الزهري حدثني بذلك أبو أمامة وبن الْمُسَيِّبِ يَسْمَعُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بن شِهَابٍ فَذَكَرْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ وَأَنَا سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ
-
قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى