باب من رأى عليه
١٠٩ فقرة، ج ٩ ص ٨٢
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٩ ص ٩٠
وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْعَاجِزِ يَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَمْشِي مَا رَكِبَ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ مُطْلَقًا فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ
-
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مُطْلَقًا كَذَا فِي النَّيْلِ (لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ) فِيهِ أَنَّ النَّذْرَ بِالْمَشْيِ وَلَوْ إِلَى مَكَانٍ الْمَشْيُ إِلَيْهِ
ج ٩ ص ٩١طَاعَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بَلْ يَجُوزُ الرُّكُوبُ لِأَنَّ الْمَشْيَ نَفْسَهُ غَيْرُ طَاعَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ الْوُصُولُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ كَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ ولهذا سوغ للنبي الرُّكُوبَ لِلنَّاذِرَةِ بِالْمَشْيِ فَكَانَ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى عَدَمِ لُزُومِ النَّذْرِ بِالْمَشْيِ وَإِنْ دَخَلَ تَحْتَ الطَّاقَةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّاذِرَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَيِ الْآتِي أَنْ يَرْكَبَ جَزْمًا وَأَمَرَ أُخْتَ عُقْبَةَ أَنْ تَمْشِيَ وَأَنْ تَرْكَبَ لِأَنَّ النَّاذِرَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ شَيْخًا ظَاهِرَ الْعَجْزِ وَأُخْتُ عُقْبَةَ لَمْ تُوصَفْ بِالْعَجْزِ فَكَأَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِيَ إِنْ قَدِرَتْ وَتَرْكَبَ إِنْ عَجَزَتَ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ حَدِيثُ أَنَسٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَاجِزِ عَنِ الْمَشْيِ فَلَهُ الرُّكُوبُ وَعَلَيْهِ دَمٌ وَحَدِيثُ أُخْتِ عُقْبَةَ مَعْنَاهُ تَمْشِي فِي وَقْتِ قُدْرَتِهَا عَلَى الْمَشْيِ وَتَرْكَبُ إِذَا عَجَزَتْ عَنِ الْمَشْيِ أَوْ لَحِقَتْهَا مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ فَتَرْكَبُ وَعَلَيْهَا دَمٌ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الدَّمِ فِي الصُّورَتَيْنِ هُوَ أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ
-
وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا دَمَ عَلَيْهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ الدَّمُ وَأَمَّا الْمَشْيُ حَافِيًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْحَفَاءُ بَلْ لَهُ لُبْسُ النَّعْلَيْنِ وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مُبَيَّنًا أَنَّهَا رَكِبَتْ لِلْعَجْزِ قَالَ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً وَإِنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَأُخْتُ عُقْبَةَ هِيَ أُمُّ حِبَّانَ بِنْتِ عَامِرٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتِ انْتَهَى كلامه
-
[٣٢٩٦] (أَنْ تَرْكَبَ) أَيْ لِلْعَجْزِ (وَتُهْدِيَ هَدْيًا) وَأَقَلُّهُ شَاةٌ وَأَعْلَاهُ بَدَنَةٌ فَالشَّاةُ كَافِيَةٌ وَالْأَمْرٌ بِالْبَدَنَةِ لِلنَّدْبِ قَالَ الْقَاضِي لَمَّا كَانَ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ مِنْ عِدَادِ الْقُرُبَاتِ وَجَبَ بِالنَّذْرِ وَالْتَحَقَ بِسَائِرِ أَعْمَالِهِ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا إِلَّا لِمَنْ عَجَزَ وَيَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهِ الْفِدْيَةُ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَاجِبِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَجِبُ بَدَنَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبُ دَمُ شَاةٍ كَمَا مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالْبَدَنَةِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وهوقول مَالِكٍ وَأَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالْهَدْيِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَتَقَدَّمَ بَعْضُ بَيَانِهِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ج ٩ ص ٩٢[٣٢٩٧] (مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ) وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (رَوَاهُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ (نَحْوَ) أَيْ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ فَلْتَرْكَبْ كَمَا رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ الهدي كما ذكره همام عن قتادة رواه (خالد عن عكرمة عن النبي) فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ لِقَتَادَةَ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ قَتَادَةَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ الْهَدْيِ
-
[٣٢٩٨] (أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِمَعْنَى هِشَامٍ) قال الحافظ المزي حديث بن عَدِيٍّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ خالد عن عكرمة مرسل والله أعلم
-
[٣٢٩٥] (أَنْ تَحُجَّ) مِنْ بَابِ نَصَرَ (بِشَقَاءِ أُخْتِكَ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمَدِّ أَيْ بِتَعَبِهَا أَوْ مَشَقَّتِهَا أَيْ لَا حَاجَةَ لِلَّهِ تَعَالَى بِهِ وَلَا يَكُونُ أَجْرٌ لَهَا بِهَذَا الْفِعْلِ الشَّاقِّ عَلَيْهَا (شَيْئًا) أَيْ مِنَ الصُّنْعِ فَإِنَّهُ مُنَزَّهٌ مِنَ الضَّرَرِ وَجَلْبِ النَّفْعِ (فَلْتَحُجَّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَضَمُّهَا أَيْ إِذَا عَجَزَتْ عَنِ الْمَشْيِ فَلْتَحُجَّ (رَاكِبَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ (وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْفِيرِ كَفَّارَةُ الْجِنَايَةِ وَهِيَ الْهَدْيُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الصَّوْمِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري
ج ٩ ص ٩٣[٣٣٠٣] (فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لِتَنْحَرَ (بَدَنَةً) أَيْ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبِلًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ
-
وَلَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ اللؤلؤي
-
قَالَ الْمِزِّيُّ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ
-
[٣٣٠٤] (حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ) الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ
-
وَقَالَ الْمِزِّيُّ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يذكره أبو القاسم
-
[٣٣٠١] (يُهَادَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بَيْنَ ابْنَيْهِ) أَيْ يَمْشِي بَيْنَ وَلَدَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا مِنْ ضَعْفٍ (فَسَأَلَ عَنْهُ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ مَا بَالُ هَذَا (فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ) أَيْ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ (هَذَا نَفْسَهُ) نُصِبَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ) أَيْ لِعَجْزِهِ عَنِ الْمَشْيِ
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فإن الله غني عنك قال بن الْمَلَكِ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ نَقْصًا بَعْدَ الْتِزَامِهِ
-
قَالَ الْمُظْهِرُ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَذَرَ بِأَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَمْشِي إِنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ فَإِنْ عَجَزَ أَرَاقَ دَمًا وَرَكِبَ
-
وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يَرْكَبُ وَيُرِيقُ دَمًا سَوَاءٌ أَطَاقَ الْمَشْيَ أَوْ لَمْ يُطِقْهُ انْتَهَى
-
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
ج ٩ ص ٩٤وَمُسْلِمٌ فِي النُّذُورِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ انْتَهَى
-
مُخْتَصَرًا (وَرَوَاهُ عَمْرُو بن أبي عمرو عن الأعرج) وحديثه أخرج مسلم في النذور وبن ماجه
-
في الكفارات أن النبي أَدْرَكَ شَيْخًا فَذَكَرَ قِصَّتَهُ
-
[٣٣٠٢] (بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ الْمُخَفَّفَةِ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ تُجْعَلُ فِي الْحَاجِزِ الَّذِي بَيْنَ مِنْخَرَيِ الْبَعِيرِ يُشَدُّ بِهَا الزِّمَامُ لِيَسْهُلَ انْقِيَادُهُ إِذَا كَانَ صَعْبًا (فَقَطَعَهَا) أَيِ الْخِزَامَةَ (وَأَمَرَهُ) أَيِ الْقَائِدَ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ
-
وفي رواية النسائي عن بن جُرَيْجٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ نَذَرَ ذَلِكَ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ وَالنُّذُورِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللؤلؤي
-
وَقَالَ الْمِزِّيُّ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى