باب في الصرف
١٦ فقرة، ج ٩ ص ١٤١
- ج ٩ ص ١٤١
[٣٣٤٨] هُوَ الْبَيْعُ إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عِوَضَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ سُمِّيَ بِهِ لِلْحَاجَةِ إِلَى النَّقْلِ فِي بَدَلَيْهِ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ وَالصَّرْفُ هُوَ النَّقْلُ وَالرَّدُّ لُغَةً
-
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
-
(الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ) أَيْ وَلَوْ مُتَسَاوِيَيْنِ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَفِي بَعْضِهَا الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ (رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاءً) أَيْ مَقْبُوضَيْنِ وَمَأْخُوذَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِأَنْ يَقُولَ أحدهما خذ هذا فيقول الآخر مثله
-
وهاء بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى خُذْ وَالْمَدُّ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ وَيُقَالُ بِالْكَسْرِ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ هَا وَهَا مَقْصُورَيْنِ وَالصَّوَابُ مَدُّهُمَا وَنَصْبُ الْأَلِفِ مِنْهُمَا وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِذَا نَاوَلَهُ الشَّيْءَ هَاكَ أَيْ خُذْ فَأَسْقَطُوا الْكَافَ مِنْهُ وَعَوَّضُوهُ الْمَدَّةَ بَدَلًا مِنَ الْكَافِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٣٣٤٩] (تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا) التِّبْرُ الذَّهَبُ الْخَالِصُ وَالْفِضَّةُ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ فَإِذَا ضُرِبَا كَانَا عَيْنًا
-
قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمَعْنَى كِلَاهُمَا سَوَاءٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مِثْقَالِ ذَهَبٍ عَيْنًا بِمِثْقَالٍ وَشَيْءٍ مِنْ تِبْرٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَضْرُوبِ من الفضة
ج ٩ ص ١٤٢وغير المضروب منها انتهى ملخصا (مُدْيٌ بِمُدْيٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ مِكْيَالٌ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا
-
كَذَا فِي الْمَجْمَعِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُدْيُ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِبِلَادِ الشَّامِ وَبِلَادِ مِصْرَ بِهِ يَتَعَامَلُونَ وَأَحْسَبُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ انْتَهَى وَالْمَعْنَى مِكْيَالٌ بِمِكْيَالٍ (فَمَنْ زَادَ) أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ (أَوِ ازْدَادَ) أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ (فَقَدْ أَرْبَى) أَيْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي الرِّبَا الْمُحَرَّمِ
-
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ أَيْ أَتَى الرِّبَا وَتَعَاطَاهُ
-
وَمَعْنَى اللَّفْظِ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ مِنْ رَبَا الشَّيْءُ يَرْبُو إِذَا زَادَ (وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا) نَسِيئَةٌ بِوَزْنِ كَرِيمَةٍ وَبِالْإِدْغَامِ نَحْوُ مَرِيَّةٍ وَبِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ النُّونِ نَحْوُ جِلْسَةٍ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ التَّقَابُضَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَطْعُومِ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرِ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا النَّسِيئَةُ فَلَا فَنَصَّ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى
-
وَجَوَّزَ أَهْلُ الْعِرَاقِ بَيْعَ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ وَصَارُوا إِلَى أَنَّ الْقَبْضَ إِنَّمَا يَجِبُ فِي الصَّرْفِ دُونَ مَا سِوَاهُ وَقَدِ اجْتَمَعَتْ بَيْنَهُمَا النَّسِيئَةُ فَلَا مَعْنَى لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ نِسْئًا وَلَا نَقْدًا وَأَنَّ الْجِنْسَيْنِ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ نِسْئًا وَيَجُوزُ نَقْدًا انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) يَعْنِي أَنَّ سَعِيدًا وَهِشَامًا رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمٍ بِلَا وَاسِطَةِ أَبِي الْخَلِيلِ
-
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِي أَلْفَاظِهِ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ
ج ٩ ص ١٤٣[٣٣٥٠] (إِذَا كَانَ) أَيْ لِلْبَيْعِ (يَدًا بِيَدٍ) أَيْ حَالًا مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ افْتِرَاقِ أَحَدِهِمَا عن الآخر