باب في النهي عن العينة
١٥٧ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٠
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٩ ص ٢٤٢
وَقَوْل الصَّحَابِيّ حَرَّمَ رَسُول اللَّه كَذَا أَوْ أَمَرَ بِكَذَا وَقَضَى بِكَذَا وَأَوْجَبَ كَذَا فِي حُكْم الْمَرْفُوع اِتِّفَاقًا عِنْد أَهْل الْعِلْم إِلَّا خِلَافًا شَاذًّا لَا يُعْتَدّ بِهِ وَلَا يُؤْبَه لَهُ
-
وَشُبْهَة الْمُخَالِف أَنَّهُ لَعَلَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى فَظَنَّ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ وَلَا تَحْرِيم كَذَلِكَ وَهَذَا فاسد جدا
ج ٩ ص ٢٤٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
فَإِنَّ الصَّحَابَة أَعْلَم بِمَعَانِي النُّصُوص وَقَدْ تَلَقَّوْهَا من في رسول الله فَلَا يُظَنّ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُقْدِم عَلَى قوله أمر رسول الله أَوْ حَرَّمَ أَوْ فَرَضَ إِلَّا بَعْد سَمَاع ذَلِكَ وَدَلَالَة اللَّفْظ عَلَيْهِ وَاحْتِمَال خِلَاف هَذَا كَاحْتِمَالِ الْغَلَط وَالسَّهْو فِي الرِّوَايَة بَلْ دُونه فَإِنْ رُدَّ قَوْله أَمَرَ وَنَحْوه بِهَذَا الِاحْتِمَال وَجَبَ رَدّ رِوَايَته لِاحْتِمَالِ السَّهْو وَالْغَلَط وَإِنْ قُبِلَتْ رِوَايَته وَجَبَ قَبُول الْآخَر
-
وَأَمَّا شَهَادَة الْعُرْف بِذَلِكَ فَأَظْهَر مِنْ أَنْ تَحْتَاج إِلَى تقرير بل قد علم الله وَعِبَاده مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ ذَلِكَ قَصْدهمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَعْقِدَا عَلَى السِّلْعَة عَقْدًا يَقْصِدَانِ بِهِ تَمَلُّكهَا وَلَا غَرَض لَهُمَا فِيهَا بِحَالٍ
-
وَإِنَّمَا الْغَرَض وَالْمَقْصُود بِالْقَصْدِ الْأَوَّل مِائَة بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَإِدْخَال تَلِك السِّلْعَة فِي الْوَسَط تَلْبِيس وَعَبَث وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحَرْف الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ فِي نَفْسه بَلْ جِيءَ بِهِ لِمَعْنًى فِي غَيْره حَتَّى لَوْ كَانَتْ تِلْكَ السِّلْعَة تُسَاوِي أَضْعَاف ذَلِكَ الثَّمَن أَوْ تُسَاوِي أَقَلّ جُزْء مِنْ أَجْزَائِهِ لَمْ يُبَالُوا بِجَعْلِهَا مَوْرِدًا لِلْعَقْدِ لِأَنَّهُمْ لَا غَرَض لَهُمْ فِيهَا وَأَهْل الْعُرْف لَا يُكَابِرُونَ أَنْفُسهمْ فِي هَذَا
-
وَأَمَّا النِّيَّة وَالْقَصْد فَالْأَجْنَبِيّ الْمُشَاهِد لَهُمَا يَقْطَع بِأَنَّهُ لَا غَرَض لَهُمَا فِي السِّلْعَة وَإِنَّمَا الْقَصْد الْأَوَّل مِائَة بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَضْلًا عَنْ عِلْم الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَنِيَّتهمَا وَلِهَذَا يَتَوَاطَأ كَثِير مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَبْل الْعَقْد ثُمَّ يَحْضُرَانِ تَلِك السِّلْعَة مُحَلِّلًا لِمَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله
-
وَأَمَّا الْمَقَام الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الْوَسِيلَة إِلَى الْحَرَام حَرَام فَبَانَتْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْفِطْرَة وَالْمَعْقُول
-
فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه مَسَخَ الْيَهُود قِرَدَة وَخَنَازِير لَمَّا تَوَسَّلُوا إِلَى الصَّيْد الْحَرَام بِالْوَسِيلَةِ الَّتِي ظَنُّوهَا مُبَاحَة وَسَمَّى أَصْحَاب رسول الله وَالتَّابِعُونَ مِثْل ذَلِكَ مُخَادَعَة كَمَا تَقَدَّمَ
-
وَقَالَ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ يُخَادِعُونَ اللَّه كَمَا يُخَادِعُونَ الصِّبْيَان لَوْ أَتَوْا الْأَمْر عَلَى وَجْهه كَانَ أَسْهَل
-
وَالرُّجُوع إِلَى الصَّحَابَة فِي مَعَانِي الْأَلْفَاظ مُتَعَيَّن سَوَاء كَانَتْ لُغَوِيَّة أَوْ شَرْعِيَّة وَالْخِدَاع حَرَام
-
وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا الْعَقْد يَتَضَمَّن إِظْهَار صُورَة مُبَاحَة وَإِضْمَار مَا هُوَ مِنْ أَكْبَر الْكَبَائِر فَلَا تَنْقَلِب الْكَبِيرَة مُبَاحَة بِإِخْرَاجِهَا فِي صُورَة الْبَيْع الَّذِي لَمْ يُقْصَد نَقْل الْمِلْك فِيهِ أَصْلًا وَإِنَّمَا قَصْده حَقِيقَة الرِّبَا
-
وَأَيْضًا فَإِنَّ الطَّرِيق مَتَى أَفْضَتْ إِلَى الْحَرَام فَإِنَّ الشَّرِيعَة لَا تَأْتِي بِإِبَاحَتِهَا أَصْلًا لِأَنَّ إِبَاحَتهَا وَتَحْرِيم الْغَايَة جَمْع بَيْن النَّقِيضَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّر أَنْ يُبَاح شَيْء وَيُحَرَّم مَا يُفْضِي إِلَيْهِ بَلْ لَا بُدّ مِنْ تَحْرِيمهمَا أَوْ إِبَاحَتهمَا وَالثَّانِي بَاطِل قَطْعًا فَيَتَعَيَّن الْأَوَّل
-
وَأَيْضًا فَإِنَّ الشَّارِع إِنَّمَا حَرَّمَ الرِّبَا وَجَعَلَهُ مِنْ الْكَبَائِر وَتَوَعَّدَ آكِله بِمُحَارَبَةِ اللَّه وَرَسُوله لِمَا فِيهِ مِنْ أَعْظَم الْفَسَاد وَالضَّرَر فَكَيْف يتصور مَعَ هَذَا أَنْ يُبِيح هَذَا الْفَسَاد الْعَظِيم بِأَيْسَر شَيْء يَكُون مِنْ الْحِيَل
ج ٩ ص ٢٤٤. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
فَيَالِلَّه الْعَجَب أَتَرَى هَذِهِ الْحِيلَة أَزَالَتْ تِلْكَ الْمَفْسَدَة الْعَظِيمَة وَقَلَبَتْهَا مَصْلَحَة بَعْد أَنْ كَانَتْ مَفْسَدَة وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه عَاقَبَ أَهْل الْجَنَّة الَّذِينَ أَقْسَمُوا لَيَصْرُمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَكَانَ مَقْصُودهمْ مَنْع حَقّ الْفُقَرَاء مِنْ التَّمْر الْمُتَسَاقِط وَقْت الْحَصَاد فَلَمَّا قَصَدُوا مَنْع حَقّهمْ مَنَعَهُمْ اللَّه الثَّمَرَة جُمْلَة
-
وَلَا يُقَال فَالْعُقُوبَة إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى رَدّ الِاسْتِثْنَاء وَحْده لِوَجْهَيْنِ
-
أَحَدهمَا أَنَّ الْعُقُوبَة مِنْ جِنْس الْعَمَل وَتَرْك الِاسْتِثْنَاء عُقُوبَته أَنْ يَعُوق وَيَنْسَى لَا إِهْلَاك مَاله بِخِلَافِ عُقُوبَة ذَنْب الْحِرْمَان فَإِنَّهَا حِرْمَان كَالذَّنْبِ
-
الثَّانِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا {أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْم عَلَيْكُمْ مِسْكِين}
-
وَذَنْب الْعُقُوبَة عَلَى ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْوَصْف مَدْخَل فِي الْعُقُوبَة لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَة فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْعِلَّة التَّامَّة كَانَ جُزْءًا مِنْ الْعِلَّة
-
وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَحْصُل المقصود
-
وأيضا فإن النبي قَالَ وَالْمُتَوَسِّل بِالْوَسِيلَةِ الَّتِي صُورَتهَا مُبَاحَة إِلَى الْمُحَرَّم إِنَّمَا نِيَّته الْمُحَرَّم وَنِيَّته أَوْلَى بِهِ من ظاهر عمله
-
وأيضا فقد روى بن بَطَّة وَغَيْره بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أن النبي قَالَ لَا تَرْتَكِبُوا مَا اِرْتَكَبَ الْيَهُود فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِم اللَّه بِأَدْنَى الْحِيَل وَإِسْنَاده مِمَّا يُصَحِّحهُ الترمذي
-
وأيضا فإن النبي قَالَ لَعَنَ اللَّه الْيَهُود حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها وجملوها يَعْنِي أَذَابُوهَا وَخَلَطُوهَا وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَزُولَ عَنْهَا اِسْم الشَّحْم وَيَحْدُث لَهَا اِسْم آخَر وَهُوَ الْوَدَك وَذَلِكَ لَا يُفِيد الْحِلّ فَإِنَّ التَّحْرِيم تَابِع لِلْحَقِيقَةِ وَهِيَ لَمْ تَتَبَدَّل بِتَبَدُّلِ الِاسْم
-
وَهَذَا الرِّبَا تَحْرِيمه تَابِع لِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَته فَلَا يَزُول بِتَبَدُّلِ الِاسْم بِصُورَةِ الْبَيْع كَمَا لَمْ يَزُلْ تَحْرِيم الشَّحْم بِتَبْدِيلِ الِاسْم بِصُورَةِ الْجَمْل وَالْإِذَابَة وَهَذَا وَاضِح بِحَمْدِ اللَّه
-
وَأَيْضًا فَإِنَّ الْيَهُود لَمْ يَنْتَفِعُوا بِعَيْنِ الشَّحْم إِنَّمَا اِنْتَفَعُوا بِثَمَنِهِ فَيَلْزَم مَنْ وَقَفَ مَعَ صُوَر الْعُقُود وَالْأَلْفَاظ دُون مَقَاصِدهَا وَحَقَائِقهَا أَنْ يُحَرِّم ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَنُصّ عَلَى تَحْرِيم الثَّمَن وَإِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ نَفْس الشَّحْم وَلَمَّا لَعَنَهُمْ عَلَى اِسْتِحْلَالهمْ الثَّمَن وَإِنْ لَمْ يَنُصّ عَلَى تَحْرِيمه دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِب النَّظَر إِلَى الْمَقْصُود وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ الْوَسَائِل إِلَيْهِ وَأَنَّ ذَلِكَ يُوجِب أَنْ لَا يُقْصَد الِانْتِفَاع بِالْعَيْنِ وَلَا بِبَدَلِهَا
-
وَنَظِير هَذَا أَنْ يُقَال لَا تَقْرَب مَال الْيَتِيم فَتَبِيعهُ وَتَأْكُل عِوَضه وَأَنْ يُقَال لَا تَشْرَب الْخَمْر فَتُغَيِّر
ج ٩ ص ٢٤٥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
اِسْمه وَتَشْرَبهُ وَأَنْ يُقَال لَا تَزْنِ بِهَذِهِ الْمَرْأَة فَتَعْقِد عَلَيْهَا عَقْد إِجَارَة وَتَقُول إِنَّمَا أَسْتَوْفِي مَنَافِعهَا وَأَمْثَال ذَلِكَ
-
قَالُوا وَلِهَذَا الْأَصْل وَهُوَ تَحْرِيم الْحِيَل الْمُتَضَمِّنَة إِبَاحَة مَا حَرَّمَ اللَّه أَوْ إِسْقَاط مَا أَوْجَبَهُ اللَّه عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ مِائَة دَلِيل وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النبي لَعَنَ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ مَعَ أَنَّهُ أَتَى بِصُورَةِ عَقْد النِّكَاح الصَّحِيح لِمَا كَانَ مَقْصُوده التَّحْلِيل لَا حَقِيقَة النِّكَاح
-
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ سَمَّوْهُ زَانِيًا وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى صُورَة الْعَقْد
-
الدَّلِيل الثَّانِي عَلَى تَحْرِيم الْعِينَة مَا رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَسْوَد بْن عَامِر حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَنْ الْأَعْمَش عن عطاء بن أبي رباح عن بن عمر قال سمعت رسول الله يَقُول إِذَا ضَنَّ النَّاس بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَم وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَاب الْبَقَر وَتَرَكُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه أَنْزَلَ اللَّه بِهِمْ بَلَاء فَلَا يَرْفَعهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهمْ
-
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح إِلَى حَيْوَة بْن شُرَيْح المصري عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخرساني أن عطاء الخرساني حدثه أن نافعا حدثه عن بن عمر قال سمعت رسول الله يَقُول فَذَكَرَهُ وَهَذَانِ إِسْنَادَانِ حَسَنَانِ يَشُدّ أَحَدهمَا الْآخَر
-
فَأَمَّا رِجَال الْأَوَّل فَأَئِمَّة مَشَاهِير وَإِنَّمَا يُخَاف أَنْ لَا يَكُون الْأَعْمَش سَمِعَهُ مِنْ عَطَاء أَوْ أَنَّ عَطَاء لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ بن عُمَر
-
وَالْإِسْنَاد الثَّانِي يُبَيِّن أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا محفوظا عن بن عمر فإن عطاء الخرساني ثِقَة مَشْهُور وَحَيْوَة كَذَلِكَ
-
وَأَمَّا إِسْحَاق أَبُو عَبْد الرَّحْمَن فَشَيْخ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّة الْمِصْرِيِّينَ مِثْل حَيْوَة وَاللَّيْث وَيَحْيَى بْن أَيُّوب وَغَيْرهمْ
-
وَلَهُ طَرِيق ثَالِث رَوَاهُ السَّرِيّ بْن سَهْل حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَشِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد عَنْ لَيْث عَنْ عَطَاء عن بن عُمَر قَالَ لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَان وَمَا مِنَّا رَجُل يَرَى أَنَّهُ أَحَقّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمه مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِم وَلَقَدْ سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول إِذَا ضَنَّ النَّاس بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَم وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَتَرَكُوا الْجِهَاد وَاتَّبَعُوا أَذْنَاب الْبَقَر أَدْخَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعهُ حَتَّى يَتُوبُوا وَيَرْجِعُوا إِلَى دِينهمْ وَهَذَا يُبَيِّن أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا وَأَنَّهُ مَحْفُوظ