باب في ثمن السنور

٢٠ فقرة، ج ٩ ص ٢٦٩

  1. [٣٤٧٩] بِالسِّينِ الْمَكْسُورَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَهُوَ الْهِرُّ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كريه

    ج ٩ ص ٢٦٩
  2. (قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى) أَيْ عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى وَالرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ وَعَلِيَّ بْنَ بَحْرٍ كُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ لَكِنْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا

    ج ٩ ص ٢٧٠عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ)

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّهْيُ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ مِنْ أَجْلِ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِ الَّذِي لَا يُمْلَكُ قِيَادُهُ وَلَا يَكَادُ يَصِحُّ التَّسْلِيمُ فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْتَابُ النَّاسَ فِي دُورِهِمْ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ فِيهَا فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُمْ وَلَيْسَ كَالدَّوَابِّ الَّتِي تُرْبَطُ عَلَى الْأَوَارِي وَلَا كَالطَّيْرِ الَّذِي يُحْبَسُ فِي الْأَقْفَاصِ وَقَدْ يَتَوَحَّشُ بَعْدَ الْأَنُوسَةِ وَيَتَأَبَّدُ حَتَّى لَا يُقْرَبَ وَلَا يَقْدَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ صَارَ الْمُشْتَرِي لَهُ إِلَى أَنْ يَحْبِسَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ شَدَّهُ فِي خَيْطٍ أَوْ سِلْسِلَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ

  4. وَالْمَعْنَى الْآخَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِهِ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ فِيهِ وَلِيَتَعَاوَرُوا مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي دُورِهِمْ فَيَرْتَفِقُوا بِهِ مَا أَقَامَ عِنْدَهُمْ وَلَا يَتَنَازَعُوهُ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ تَنَازُعَ الْمُلَّاكِ فِي النَّفِيسِ مِنَ الْإِغْلَاقِ وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ انْتَهَى

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ انْتَهَى كَلَامُهُ

  6. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ إِذْ هُوَ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي الصَّحِيحِ لِأَنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ الْأَعْمَشُ أَرَى أَبَا سُفْيَانَ ذَكَرَهُ فَالْأَعْمَشُ كَانَ يَشُكُّ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ فَصَارَتْ رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ ضَعِيفَةً انْتَهَى

  7. [٣٤٨٠] (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ) فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْهِرَّةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَمُجَاهِدٌ وَجَابِرُ بْنُ زيد حكى ذلك عنهم بن الْمُنْذِرِ

  8. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَسَيَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ أَنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ ضَعِيفًا

  9. وَقِيلَ إِنَّهُ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَأَنْ بَيْعَهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَا مِنَ الْمُرُوءَاتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إِخْرَاجٌ لِلنَّهْيِ عَنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ بِلَا مُقْتَضٍ

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

  11. قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَقَالَ

    ج ٩ ص ٢٧١النَّسَائِيُّ هَذَا مُنْكَرٌ

  12. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  13. وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ بن حِبَّانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثُ بَيْعِ السِّنَّوْرِ لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ

  15. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  16. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ معقل وهو بن عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ

  17. وَقِيلَ لَعَلَّهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ لِإِعَارَتِهِ فَيَرْتَفِقُوا بِهِ مَا أَقَامَ عِنْدَهُمْ وَلَا يَتَنَازَعُوهُ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ

  18. وَكَرِهَ بَيْعَ السِّنَّوْرِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ أَخَذُوا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ

  19. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  20. وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَأَكْلِ ثَمَنِهِ انْتَهَى