باب في أثمان الكلاب

١٧ فقرة، ج ٩ ص ٢٧١

  1. [٣٤٨١] (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْكَلْبِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ أَوْ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ

    ج ٩ ص ٢٧١
  2. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ يَجُوزُ بَيْعُ كَلْبِ الصَّيْدِ دُونَ غَيْرِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ طَعَنَ فِي صِحَّتِهِ

  3. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيَكُونُ الْمُحَرَّمُ بَيْعُ مَا عَدَا كَلْبِ الصَّيْدِ إِنْ صَلَحَ هَذَا الْمُقَيَّدُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ قَالَهُ فِيهِ النَّيْلِ (وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

  5. ــ

  6. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  7. الكلب وظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز وإليه ذهب الجمهور

  8. وقال أبو حنيفة يجوز وقال عطاء والنخعي يجوز بيع كلب الصيد دون غيره ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد قال في الفتح ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هريرة لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف فينبغي حمل المطلق على المقيد ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للإحتجاج به قاله في النيل ومهر البغي وحلوان الكاهن تقدم الكلام عليهما في باب حلوان الكاهن قال المنذري أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

    ج ٩ ص ٢٧٢[٣٤٨٢] (عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَمُثَنَّاةٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَإِنْ جَاءَ) أَيْ أَحَدٌ (فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ معنى التراب ها هنا الْحِرْمَانُ وَالْخَيْبَةُ كَمَا يُقَالُ لَيْسَ فِي كَفِّهِ إِلَّا التُّرَابُ وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعاصر الْحَجَرُ يُرِيدُ الْخَيْبَةَ إِذْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَذْهَبُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَرَى أَنْ يُوضَعَ التُّرَابُ بِكَفِّهِ

  9. قَالَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا قِيمَةَ لِلْكَلْبِ إِذَا تَلِفَ وَلَا يَجِبُ فِيهِ عِوَضٌ

  10. وَقَالَ مَالِكٌ فِيهِ الْقِيمَةُ وَلَا ثَمَنَ لَهُ

  11. قَالَ الثَّمَنُ ثَمَنَانِ ثَمَنُ التَّرَاضِي عِنْدَ الْبُيُوعِ وَثَمَنُ التَّعْدِيلِ عِنْدَ الْإِتْلَافِ وَقَدْ أَسْقَطَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا عِوَضَ لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ انْتَهَى

  12. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  13. [٣٤٨٣] (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهِ لِأَنَّ الْعَقْدَ إِذَا صَحَّ كَانَ دَفْعُ الثَّمَنِ وَاجِبًا مَأْمُورًا بِهِ لَا مَنْهِيًّا عَنْهُ انْتَهَى

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ

  15. [٣٤٨٤] (لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَإِذَا لَمْ يَحِلَّ ثَمَنُ الْكَلْبِ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ أَنَّمَا هُوَ عَقْدٌ عَلَى ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ

  16. فَإِذَا فَسَدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ فَسَدَ الشِّقُّ الْآخَرُ انْتَهَى

  17. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

    ج ٩ ص ٢٧٣٣