باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل

٢٤ فقرة، ج ٩ ص ٣٣٢

  1. [٣٥٤٢] بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مَصْدَرُ نَحَلْتُهُ وَالنِّحْلَةُ بِكَسْرِ النُّونِ الْعَطِيَّةُ

    ج ٩ ص ٣٣٢
  2. (أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ) أَيْ أَبُو الْحَكَمِ الواسطي عن أبي وائل وزر بن جيش والشعبي وعنهن شُعْبَةُ وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ وَهُشَيْمٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وبن مَعِينٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَخْبَرْنَا مُجَالِدٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ) كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا ح وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ح وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِزِيَادَةِ حَاءِ التَّحْوِيلِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ وَبَعْدَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلَطٌ لِأَنَّ هُشَيْمًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَيَّارٍ وَمُغِيرَةَ وَدَاوُدَ وَمُجَالِدٍ وَإِسْمَاعِيلَ فَهَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثُونَ الْخَمْسَةُ شُيُوخُ هُشَيْمٍ وَهُمْ رَوَوُا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَلَى تَقْدِيرِ زِيَادَةِ حَاءِ التَّحْوِيلِ يَخْتَلُّ الْمُرَادُ فَقَوْلُهُ وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ

  3. قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ عَنِ بن حَنْبَلٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَمُغِيرَةُ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ خَمْسَتُهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ انْتَهَى

  4. (عَنِ الشَّعْبِيِّ) هُوَ عَامِرٌ (أَنْحَلَنِي أَبِي) أَيْ أَعْطَانِي

  5. قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَنْحَلَهُ مَالًا أَعْطَاهُ مَالَهُ وَخَصَّهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَنَحَلَهُ فِيهِمَا

  6. وَالنُّحْلُ وَالنُّحْلَانُ بِضَمِّهِمَا اسْمُ ذَلِكَ الْمُعْطِي (نُحْلًا) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ عَطِيَّةً (مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ) يَعْنِي الْمُحَدِّثِينَ الْمَذْكُورِينَ (عَمْرَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ (بِنْتُ رَوَاحَةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (فَأَشْهِدْهُ) أَيِ اجْعَلْهُ شَاهِدًا (أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ) أَيْ سِوَى النُّعْمَانِ (فَكُلَّهُمْ) بِالنَّصْبِ (هَذَا جَوْرٌ) أَيْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا جَوْرٌ أَيْ ظُلْمٌ أَوْ مَيْلٌ فَمَنْ لَا يجوز

    ج ٩ ص ٣٣٣التَّفْضِيلَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ يُفَسِّرُهُ بِالْأَوَّلِ وَمَنْ يُجَوِّزُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ يُفَسِّرُهُ بِالثَّانِي (هَذَا تَلْجِئَةٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ التَّلْجِئَةُ الْإِكْرَاهُ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ تَفْعِلَةٌ مِنَ الْإِلْجَاءِ كَأَنَّهُ قَدْ أَلْجَأَكَ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ بِأَمْرٍ بَاطِنُهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ وَأَحْوَجَكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ فِعْلًا تَكْرَهُهُ انْتَهَى

  7. (قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (قَالَ بَعْضُهُمْ أَكُلَّ بَنِيكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَدِكَ) لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ وَأَمَّا لَفْظُ الْبَنِينَ فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانُوا إِنَاثًا وَذُكُورًا فَعَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَقَالَ بن أَبِي خَالِدٍ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الْفَرَائِضِ (وَقَالَ أَبُو الضُّحَى) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ

  8. قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْهِبَةِ فَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا

  9. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَلَوْ وَهَبَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَالْهِبَةُ صَحِيحَةٌ

  10. وَقَالَ أَحْمَدُ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَغَيْرُهُمْ هُوَ حَرَامٌ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ وَبِقَوْلِهِ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وَلَوْ كَانَ حَرَامًا أَوْ بَاطِلًا لَمَا قَالَ هَذَا وَبِقَوْلِهِ فَأَرْجِعْهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَافِذًا لَمَا احْتَاجَ إِلَى الرُّجُوعِ

  11. فَإِنْ قِيلَ قَالَهُ تَهْدِيدًا قُلْنَا الْأَصْلُ خِلَافُهُ وَيُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ صِيغَةُ افْعَلْ عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ وَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى الْإِبَاحَةِ

  12. وَأَمَّا مَعْنَى الْجَوْرِ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَرَامٌ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَيْلُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ وَكُلُّ مَا خَرَجَ عَنِ الِاعْتِدَالِ فَهُوَ جَوْرٌ سَوَاءٌ كَانَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ

    ج ٩ ص ٣٣٤[٣٥٤٣] (فَكُلَّ إِخْوَتِكَ أَعْطَى) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  15. [٣٥٤٤] (اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  16. ــ

  17. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  18. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي لَفْظ فِي الصَّحِيح أَكُلّ وَلَدك نَحَلْته مِثْل هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْجِعْهُ وَفِي لَفْظ قَالَ فَرُدَّهُ وَفِي لَفْظ آخَر قَالَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّه وَاعْدِلُوا بَيْن أَوْلَادكُمْ فَرَجَعَ أُبَيّ فِي تِلْك الصَّدَقَة

  19. وَفِي لَفْظ لَهُمَا فَلَا تُشْهِدْنِي إِذَنْ فَإِنِّي لَا أَشْهَد عَلَى جَوْر وَفِي آخَر فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْر وَفِي آخَر فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وَفِي آخَر أَيَسُرُّك أَنْ يَكُون بَنُوك فِي الْبِرّ سَوَاء قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذَنْ وَفِي لَفْظ آخَر أَفَكُلّهمْ أَعْطَيْت مِثْل مَا أَعْطَيْته قَالَ لَا قَالَ فَلَيْسَ يَصْلُح هَذَا

  20. وَإِنِّي لَا أَشْهَد إِلَّا عَلَى حَقّ وَكُلّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ فِي الصَّحِيح وَغَالِبهَا فِي صَحِيح مُسْلِم

  21. وَعِنْد الْبُخَارِيّ مِنْهَا لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْر وَقَوْله لَا أَشْهَد عَلَى جَوْر وَالْأَمْر بِرَدِّهِ وفي لفظ سوي بَيْنهمْ وَفِي لَفْظ هَذَا جَوْر أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي

  22. وَهَذَا صَرِيح فِي أَنَّ قَوْله أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي لَيْسَ إِذْنًا بَلْ هُوَ تَهْدِيد لِتَسْمِيَتِهِ إِيَّاهُ جَوْرًا

  23. وَهَذِهِ كُلّهَا أَلْفَاظ صَحِيحَة صَرِيحَة فِي التَّحْرِيم وَالْبُطْلَان مِنْ عَشَرَة أَوْجُه تُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث

    ج ٩ ص ٣٣٥[٣٥٤٥] (فَقَالَ إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ) يَعْنِي زَوْجَتَهُ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَهُ) بِحَذْفِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ (فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا) أَيْ هَذَا النُّحْلُ

  24. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ