باب في الرقبى
١٣ فقرة، ج ٩ ص ٣٤٢
- ج ٩ ص ٣٤٢
[٣٥٥٨] عَلَى وَزْنِ الْعُمْرَى وَهِيَ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُ لَكَ دَارِي فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ
-
كَذَا فِي تَلْخِيصِ النِّهَايَةِ لِلسُّيُوطِيِّ
-
وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّارَ فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَالْفُقَهَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَةِ انْتَهَى
-
الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمَنَعَ الرُّقْبَى مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَوَافَقَ أَبُو يُوسُفَ الْجُمْهُورَ وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن بن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ كَذَا فِي الفتح
ج ٩ ص ٣٤٣وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْعُمْرَى مَوْرُوثَةٌ وَالرُّقْبَى عَارِيَةٌ
-
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الرُّقْبَى مَوْرُوثَةٌ كَالْعُمْرَى وَهُوَ حُكْمُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مَوْقُوفًا
-
[٣٥٥٩] (عَنْ حُجْرٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسكون الجيم وبالراء هو بن الْقَيْسِ الْهَمْدَانِيُّ الْمَدَرِيُّ الْيَمَانِيُّ (مَنْ أَعْمَرَ) بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ (فَهُوَ) أَيْ فَذَلِكَ الشَّيْءُ (لِمُعْمَرِهِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِي اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَعْمَرَ (مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ أَيْ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ (وَلَا تُرْقِبُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ لَا تَجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ رُقْبَى وَلَا تُضَيِّعُوهَا وَلَا تُخْرِجُوهَا مِنْ أَمْلَاكِكُمْ بِالرُّقْبَى فَالنَّهْيُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَفْعَلَ نَظَرًا إِلَى الْمَصْلَحَةِ وَإِنْ فَعَلْتُمْ يَكُونُ صَحِيحًا (فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا) بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ أَيْ مِنْ أَمْوَالِهِ (فَهُوَ) مُبْتَدَأٌ أَيِ الشَّيْءُ الَّذِي أُرْقِبَ (سَبِيلُهُ) خَبَرُهُ أَيْ هُوَ عَلَى سَبِيلِهِ وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ حديث النسائي من حديث بن عَبَّاسٍ لَا رُقْبَى فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ
-
وَفِي لَفْظٍ لَهُ لَا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أَرْقَبَهُ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الرُّقْبَى جَائِزَةٌ مِثْلُ الْعُمْرَى وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
-
وَفَرَّقَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى فَأَجَازُوا الْعُمْرَى وَلَمْ يُجِيزُوا الرُّقْبَى وَتَفْسِيرُ الرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ هَذَا الشَّيْءُ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَيَّ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ الرُّقْبَى مِثْلُ الْعُمْرَى وَهِيَ لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلَا تَرْجِعُ إِلَى الأول
ج ٩ ص ٣٤٤[٣٥٦٠] (هُوَ لَكَ مَا عِشْتَ) أَيْ مُدَّةَ عَيْشِكَ وَحَيَاتِكَ (فَهُوَ لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ الْمُعْمَرِ لَهُ (لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ) أَيْ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنَّا مَوْتًا
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ