باب في سرد الحديث

١١ فقرة، ج ١٠ ص ٦٣

  1. [٣٦٥٤] أَيْ تَتَابُعُهُ وَتَوَالِيهِ وَالِاسْتِعْجَالُ فِيهِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا

    ج ١٠ ص ٦٣
  2. (فَجَعَلَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (فَلَمَّا قَضَتْ) عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَلَا تَعْجَبُ) بِعُمُومِ الْخِطَابِ أَوِ الْخِطَابُ لعروة (إلى هذا) أي أبي هريرة إِلَى (حَدِيثِهِ) كَيْفَ سَرَدَ الْحَدِيثَ (إِنْ كَانَ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ مُشَدَّدَةٍ (لَوْ شَاءَ الْعَادُّ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْعَدِّ أَيْ لَوْ أَرَادَ مُرِيدٌ الْعَدَّ عَدَّ الْحَدِيثَ

  3. وَالْكَلَامُ وَالْجُمْلَةُ مُبْتَدَأَةٌ (أَنْ يُحْصِيَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى الْحَدِيثِ وَفَاعِلُهُ الْعَادُّ وَالْجُمْلَةُ مَفْعُولُ شَاءَ (أَحْصَاهُ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ عَدَّهُ وَاسْتَقْصَاهُ وَفِي وَضْعِ أَحْصَاهُ مَوْضِعَ عَدَّهُ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى فَإِنَّ أَصْلَ الْإِحْصَاءِ هُوَ الْعَدُّ بِالْحَصَى

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ

  5. الْمَهْرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ إِلَى مَهْرَةَ قبيلة من قضاعة (حدثه) أي بن شِهَابٍ (يُسْمِعُنِي) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (ذَلِكَ) الْحَدِيثَ (وَكُنْتُ أُسَبِّحُ) أَيْ أُصَلِّي نَافِلَةً (فَقَامَ) أَبُو هريرة (قبل أن أقضي سبحتي) أن نَافِلَتِي (وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ) أَيْ أَبَا هُرَيْرَةَ حَالَةَ التَّحْدِيثِ (لَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْأُولَى أَيْ رَدَّدْتُ الْكَلِمَاتِ الْحَدِيثِيَّةَ وَعَرَضْتُهَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَحْفَظَهُنَّ

  6. وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا وَنَبِيِّكَ

  7. كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ) بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ لَمْ يَكُنْ يُتَابِعُ (الْحَدِيثَ) أَيِ الْكَلَامَ (سَرْدَكُمْ) أَيْ كَسَرْدِكُمُ الْمُتَعَارَفِ

    ج ١٠ ص ٦٤بَيْنَكُمْ مِنْ كَمَالِ اتِّصَالِ أَلْفَاظِكُمْ بَلْ كَانَ كَلَامُهُ فَصْلًا بَيِّنًا وَاضِحًا لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالْبَلَاغِ الْمُبِينِ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ فُلَانٌ سَرَدَ الْحَدِيثَ إِذَا تَابَعَ الْحَدِيثَ بِالْحَدِيثِ اسْتِعْجَالًا وَسَرْدُ الصَّوْمِ تَوَالِيهِ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَتَابِعًا بِحَيْثُ يَأْتِي بَعْضُهُ إِثْرَ بَعْضٍ فَيَلْتَبِسُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ بَلْ كَانَ يُفَصِّلُ كَلَامَهُ لَوْ أَرَادَ الْمُسْتَمِعُ عَدَّهُ أَمْكَنَهُ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ وَالْبَيَانِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  9. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحَدِّثَ وَالْقَارِئَ لِلْقُرْآنِ لَا يُحَدِّثُ وَلَا يَقْرَأُ مُتَتَابِعًا اسْتِعْجَالًا بِحَيْثُ يَلْتَبِسُ وَيَشْتَبِهُ عَلَى السَّامِعِ حَدِيثُهُ وَقِرَاءَتُهُ بَلْ يُحَدِّثُ بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ لِيَأْخُذَ عَنْهُ الْمُسْتَمِعُ وَيَحْفَظَ عَنْهُ

  10. وَهَكَذَا يَفْعَلُ الْقَارِئُ لِلْقُرْآنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي