باب في الفأرة تقع في السمن
١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٢٢٦
- ج ١٠ ص ٢٢٦
(أخبرنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ وَهَكَذَا أَيْ أَلْقُوا مَا حَوْلَهَا وَكُلُوا أورده أكثر أصحاب بن عُيَيْنَةَ عَنْهُ كَالْحُمَيْدِيِّ وَمُسَدَّدٍ وَغَيْرِهِمَا
-
وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ بن حِبَّانَ بِلَفْظِ إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ
-
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ بن عُيَيْنَةَ غَرِيبَةٌ انْتَهَى (أَلْقُوا مَا حَوْلَهَا) أَيْ مَا حَوْلَ الْفَأْرَةِ قِيلَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ جَامِدًا وَأَمَّا فِي الْمُذَابِ فَالْكُلُّ حولها
ج ١٠ ص ٢٢٧قال الحافظ وقد تمسك بن الْعَرَبِيِّ بِقَوْلِهِ وَمَا حَوْلَهَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ جَامِدًا
-
قَالَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَوْلٌ لِأَنَّهُ لَوْ نُقِلَ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مَهْمَا نُقِلَ لَخَلَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْحَالِ فَيَصِيرُ مِمَّا حَوْلَهَا فَيَحْتَاجُ إِلَى إِلْقَائِهِ كُلِّهِ
-
قَالَ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَأَمَرَ أَنْ يُقَوَّرَ مَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ وَهَذَا أَظْهَرُ فِي كَوْنِهِ جَامِدًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا حَوْلَهَا فَيُقَوِّي مَا تَمَسَّكَ بِهِ بن العربي
ج ١٠ ص ٢٢٨وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ الْبَابِ لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْمَائِعَ إِذَا حَلَّتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ لَا يَنْجُسُ إِلَّا بِالتَّغْيِيرِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَقَوْلُ بن نَافِعٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ بن عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ قَالَ تُؤْخَذُ الْفَأْرَةُ وَمَا حَوْلَهَا فَقُلْتُ إِنَّ أَثَرَهَا كَانَ فِي السَّمْنِ كُلِّهِ قَالَ إِنَّمَا كان وهي حية وإنما مَاتَتْ حَيْثُ وُجِدَتْ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
-
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَقَالَ فِيهِ عَنْ جرفيه زَيْتٌ وَقَعَ فِيهِ جُرَذٌ وَفِيهِ أَلَيْسَ جَالَ في
ج ١٠ ص ٢٢٩الْجَرِّ كُلِّهِ قَالَ إِنَّمَا جَالَ وَفِيهِ الرُّوحُ ثُمَّ اسْتَقَرَّ حَيْثُ مَاتَ وَفَرَّقَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الْمَائِعِ وَالْجَامِدِ كَذَا قَالَ الْحَافِظُ
-
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الْفَتْحِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٣٨٤٢] (وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ) بِهِ أخذ فِي الْجَامِدِ وَالْمَائِعِ أَنَّ الْمَائِعَ يَنْجُسُ كُلُّهُ دُونَ الْجَامِدِ وَخَالَفَ فِي الْمَائِعِ جَمْعٌ مِنْهُمُ الزهري والأوزاعي
ج ١٠ ص ٢٣٠قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الزَّيْتِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَذَهَبَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ فَلَا تَقْرَبُوهُ وَاسْتَدَلُّوا فِيهِ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ أَرِيقُوهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ نَجِسٌ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَالِاسْتِصْبَاحُ بِهِ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَلَا بَيْعُهُ وَيَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ مُعَلَّقًا وَقَالَ وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
ج ١٠ ص ٢٣١إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ هَذَا خَطَأٌ قَالَ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ