٢٩ - كتاب الحروف والقراءات
٢٨٣ فقرة، ج ١١ ص ٣
الصفحة ٢ من ٨
- ج ١١ ص ٧
وقرىء فِي الرِّوَايَةِ الشَّاذَّةِ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ
-
كَذَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ وَغَيْرِهِ
-
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَهُ
-
[٣٩٧٦] (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) أَيْ بِالرَّفْعِ لَا بِالنَّصْبِ
ج ١١ ص ٨قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
قال محمد يعني البخاري تفرد بن الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ انْتَهَى
-
[٣٩٧٧] (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) يَعْنِي وَفَرَضْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ نَفْسَ الْقَاتِلِ بِنَفْسِ الْمَقْتُولِ وِفَاقًا فَيُقْتَلُ بِهِ (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) بِالرَّفْعِ
-
وَسَيَجِيءُ بَيَانُ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَةِ وَالْمَعْنَى أَيْ تُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ
-
وَتَمَامُ الْآيَةِ (وَالْأَنْفُ بِالْأَنْفِ) يَعْنِي يُجْدَعُ بِهِ (وَالْأُذُنُ بِالْأُذُنِ) يَعْنِي تُقْطَعُ بِهَا (وَالسِّنُّ بِالسِّنِّ) يَعْنِي تُقْلَعُ بِهَا وَأَمَّا سَائِرُ الْأَطْرَافِ وَالْأَعْضَاءِ فَيَجْرِي فِيهَا الْقِصَاصُ كَذَلِكَ (وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ) يَعْنِي فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْتَصُّ مِنْهُ وَهَذَا تَعْمِيمٌ بَعْدَ التَّخْصِيصِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ النَّفْسَ وَالْعَيْنَ وَالْأَنْفَ وَالْأُذُنَ فَخَصَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ بِالذِّكْرِ ثُمَّ قال تعالى والجروح قصاص عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ كَرَضٍّ فِي لَحْمٍ أَوْ كَسْرٍ فِي عَظْمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ فِي بَطْنٍ يُخَافُ مِنْهَا التَّلَفُ فَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ الْأَرْشُ وَالْحُكُومَةُ
-
قَالَهُ الْخَازِنُ
-
قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَالْعَيْنُ وما بعدها بالرفع
-
وقرأ بن كثير وبن عامر وأبو جعفر وعمرو وَالْجُرُوحُ بِالرَّفْعِ فَقَطْ
-
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ كُلَّهَا بِالنَّصْبِ كَالنَّفْسِ انْتَهَى
-
[٣٩٧٨] (عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الرُّومِ (اللَّهُ الَّذِي خلقكم من ضعف) أَيْ بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْمَعْنَى أَيْ بَدَأَكُمْ وَأَنْشَأَكُمْ عَلَى ضَعْفٍ وَقِيلَ مِنْ مَاءٍ ضَعِيفٍ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى أَحْوَالِ الْإِنْسَانِ كَانَ جَنِينًا ثُمَّ طِفْلًا مَوْلُودًا وَمَفْطُومًا فَهَذِهِ أَحْوَالٌ غَايَةُ الضعف (فقال) بن عُمَرَ (مِنْ ضُعْفٍ) أَيْ بِضَمِّ الضَّادِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
-
قَالَ الْبَغَوَيُّ قُرِئَ بِضَمِّ الضَّادِ وَفَتْحِهَا
-
فَالضَّمُّ لُغَةُ قُرَيْشٍ وَالْفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّسَفِيُّ فَتَحَ الضَّادَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَضَمَّ غَيْرُهُمَا وَهُوَ اخْتِيَارُ حَفْصٍ وَهُمَا لُغَتَانِ وَالضَّمُّ أقوى في القراءة لما روي عن بن عمر قال قرأتها على رسول الله من ضعف فأقر أني مِنْ ضُعْفٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَعَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
ج ١١ ص ٩[٣٩٧٩] (عن أبي سعيد عن النبي مِنْ ضُعْفٍ) أَيْ بِضَمِّ الضَّادِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ هَكَذَا ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَشْرَافِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
-
وَالَّذِي شَاهَدْنَاهُ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ مِنْ كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ إِنَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ انْتَهَى
-
[٣٩٨٠] (قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) أَيْ قَرَأَ أُبَيٌّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ هَكَذَا (بِفَضْلِ الله وبرحمته فبذلك) أَيْ بِذَلِكَ الْقُرْآنِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْعِظَةِ وَالشِّفَاءِ الْقُرْآنُ وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى مَعْنَى الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ أَيْ فَبِذَلِكَ التَّطَوُّلِ وَالْإِنْعَامِ (فَلْتَفْرَحُوا) أَيْ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْخِطَابِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بِالتَّاءِ انْتَهَى
-
قُلْتُ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ (فليفرحوا) بِالْيَاءِ أَيْ لِيَفْرَحِ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ جَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِهِ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ بِالتَّاءِ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٣٩٨١] (عَنِ الْأَجْلَحِ) هُوَ أَبُو حُجِّيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ (فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا) قَالَ السندي بالمثناة الفوقية على الخطاب وقد جاء صيغَةُ الْأَمْرِ لِلْمُخَاطَبِ بِاللَّامِ عَلَى قِلَّةٍ وَهَذَا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ انْتَهَى (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تجمعون) قال البغوي قرأ أبو جعفر وبن عَامِرٍ فَلْيَفْرَحُوا بِالْيَاءِ وَتَجْمَعُونَ بِالتَّاءِ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ كِلَاهُمَا بِالتَّاءِ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ فِيهِمَا أَيِ الْقُرْآنُ وَالْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا الْفَانِيَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَجْلَحٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
-
[٣٩٨٢] (يَقْرَأُ) أَيْ فِي سُورَةِ هُودٍ (إِنَّهُ عَمِلَ) بِلَفْظِ الْمَاضِي (غَيْرَ صَالِحٍ) بِالنَّصْبِ قَالَ الْخَازِنُ
ج ١١ ص ١٠قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ عَمِلَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَغَيْرَ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى عَوْدِ الْفِعْلِ عَلَى الِابْنِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَمِلَ الشِّرْكَ وَالْكُفْرَ وَالتَّكْذِيبَ وَكُلُّ هَذَا غَيْرُ صَالِحٍ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَمَلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ مَعَ التَّنْوِينِ وَغَيْرُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ أَنْ أُنْجِيَهُ مِنَ الْغَرَقِ عَمَلٌ غير صالح لأن طلب نجاة الكافر بعد ما حكم بِالْهَلَاكِ بَعِيدٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
-
[٣٩٨٣] (هَذِهِ الآية إنه عمل غير صالح) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ مَعَ التَّنْوِينِ وَغَيْرُ بِضَمِّ الرَّاءِ (قَرَأَهَا إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَغَيْرَ بِنَصْبِ الرَّاءِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ عِنْدِي وَاحِدٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ هَذِهِ خَطِيبَةَ النِّسَاءِ
-
وَقَدْ رَوَى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زوج النبي عِدَّةَ أَحَادِيثَ
-
[٣٩٨٤] (لَوْ صَبَرَ) أَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (مِنْ صَاحِبِهِ) أَيِ الْخَضِرِ (الْعَجَبَ) وَلَفْظُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رسول الله رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنِ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ لَوْلَا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ (أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ) (فَلَا تُصَاحِبْنِي) بِالْأَلِفِ أَيْ فَارِقْنِي وَلَا تُصَاحِبْنِي
ج ١١ ص ١١قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فَلَا تُصَاحِبْنِي وَإِنْ سَأَلْتُكَ صُحْبَتَكَ
-
وَعَنْ يَعْقُوبَ فَلَا تَصْحَبْنِي أَيْ فَلَا تَجْعَلْنِي صاحبك (قد بلغت من لدني عُذْرًا أَيْ قَدْ وَجَدْتَ) عُذْرًا مِنْ قِبَلِي لَمَّا خَالَفْتُكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
-
قَالَ الْبَغَوِيُّ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ مِنْ لَدُنِي خَفِيفَةَ النُّونِ وَقَرَأَ آخَرُونَ بِتَشْدِيدِهَا انْتَهَى
-
وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ وَقَرَأَ نَافِعٌ (لَدُنِي) بِتَحْرِيكِ النُّونِ وَالِاكْتِفَاءِ بِهَا عَنْ نُونِ الْوِقَايَةِ
-
وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ (لَدْنِي) بِتَحْرِيكِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ انْتَهَى