باب في الخلوق للرجال
٣١ فقرة، ج ١١ ص ١٥٥
- ج ١١ ص ١٥٥
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ اللَّامِ
-
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ طِيبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ وَتَغْلِبُ عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَرَدَ إِبَاحَتُهُ تَارَةً وَالنَّهْيُ عَنْهُ أُخْرَى لِأَنَّهُ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ
-
وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ نَاسِخَةٌ انْتَهَى [٤١٧٦] وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ) أَيْ مِنْ إِصَابَةِ الرِّيَاحِ وَاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ كَمَا يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ قَالَ فِي الصُّرَاحِ شَقٌّ كفتكى جَمْعُهُ شُقُوقٌ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرِجْلِهِ شُقُوقٌ (فَخَلَّقُونِي) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ جَعَلُوا الْخَلُوقَ فِي شُقُوقِ يَدِي لِلْمُدَاوَاةِ فَقَوْلُهُ (بِزَعْفَرَانٍ) لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بِنَاءً عَلَى التَّجْرِيدِ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي) أَيْ لَمْ يَقُلْ مَرْحَبًا (وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ) أَيْ لَطْخٌ مِنْ بَقِيَّةِ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ (بِخَيْرٍ) أَيْ بِبِشْرٍ وَرَحْمَةٍ بَلْ يوعدونهم بِالْعَذَابِ الشَّدِيدِ وَالْهَوَانِ الْوَبِيلِ (وَلَا الْمُتَضَمِّخُ بِالزَّعْفَرَانِ) أَيِ الْمُتَلَطِّخَ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِمَعْصِيَةٍ حَتَّى يقلع عنها (ولا الجنب) أي لاتدخل البيت الذي فيه جنب
-
قال بن رَسْلَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجَنَابَةُ مِنَ الزنى وَقِيلَ الَّذِي لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ هُوَ الَّذِي لا يتؤضأ بَعْدَ الْجَنَابَةِ وُضُوءًا كَامِلًا وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَتَهَاوَنُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَيَمْكُثُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ لَا يَغْتَسِلُ إِلَّا لِلْجُمُعَةِ
-
قَالَ المنذري في إسناده عطاء الخرساني وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ صَدُوقٌ يُحْتَجُّ بِهِ وَكَذَّبَهُ سَعِيدُ بن المسيب
-
وقال بن حبان كان رديء الحفظ يخطىء وَلَا يُعْلَمُ فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ
ج ١١ ص ١٥٦[٤١٧٧] (بِهَذِهِ الْقِصَّةِ) أَيِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَالْأَوَّلُ) أَيِ الْحَدِيثُ السَّابِقُ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ (أَتَمُّ بِكَثِيرٍ) أَيْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ (فِيهِ ذِكْرُ الْغُسْلِ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ذِكْرُ الْغُسْلِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُهُ وَلِذَا صَارَ الْأَوَّلُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
-
وَفِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ ذِكْرُ الْغُسْلِ فَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فِي فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى هذا الحديث الثاني (قال) أي بن جريج (قلت لعمر) يعنى بن عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (وَهُمْ) ضَمِيرُ الْجَمْعِ يَرْجِعُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَهْلِهِ (حُرُمٌ) بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمَضْمُومَتَيْنِ أَيْ مُحْرِمُونَ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ (قَالَ) عُمَرُ (لَا) أَيْ مَا كَانُوا مُحْرِمِينَ بَلِ (الْقَوْمُ مُقِيمُونَ) فِي بَيْتِهِمْ والمعنى أن بن جُرَيْجٍ فَهِمَ مِنْ إِعْرَاضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَّارٍ لِأَجْلِ اسْتِعْمَالِ الْخَلُوقِ لَعَلَّ عَمَّارًا وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانَ مُحْرِمًا فَلِذَا زَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَهُ عمربن عَطَاءٍ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخَلُوقِ لَيْسَ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ بَلِ الْقَوْمُ كَانُوا مُقِيمِينَ وَلَمْ يَكُونُوا مُحْرِمِينَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ
-
[٤١٧٨] (سَمِعْنَا أَبَا مُوسَى) هُوَ الْأَشْعَرِيُّ (فِي جَسَدِهِ شيء من خلوق) قال القارىء فِي تَنْكِيرِ شَيْءٍ الشَّامِلِ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِالْكَثِيرِ قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ الْمُرَادُ نَفْيُ ثَوَابِ الصلاة الكاملة للتشبه بالنساء
-
وقال بن الْمَلَكِ فِيهِ تَهْدِيدٌ وَزَجْرٌ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخَلُوقِ انْتَهَى (جَدَّاهُ) أَيْ جَدُّ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَدَّيْهِ فَفِيهِ الْإِعْرَابُ الْحِكَائِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ وَقَدْ اختلف فيه
ج ١١ ص ١٥٧قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ويحيى بن معين فقال بن الْمَدِينِيِّ مَرَّةً ثِقَةٌ وَمَرَّةً كَانَ يَخْلِطُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَمَرَّةً صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَرَّةً ثِقَةٌ ومرة يكتب حديثه إلا أنه يخطىء وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ الفلاس سيء الْحِفْظِ
-
[٤١٧٩] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ) أَيْ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا فِي تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الرَّجُلِ الزَّعْفَرَانَ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ وَلَهُمَا أَحَادِيثٌ أُخَرُ صَحِيحَةٌ
-
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ دُونَ الثَّوْبِ وَدَلِيلُهُمْ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّمُ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ مَا عَدَا الْجَسَدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْوَعِيدُ
-
فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً الْحَدِيثَ
-
وَفِي رِوَايَةٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّزَعْفُرِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ قُلْتُ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى الْجَمْعِ بِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَأَحَادِيثَ النَّهْيِ لِغَيْرِهِ حَيْثُ تَرْجَمَ بِقَوْلِهِ بَابُ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّ أَثَرَ الصُّفْرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنْ جِهَةِ زَوْجَتِهِ فَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَقْصُودٍ لَهُ
-
قَالَ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِوُجُوهٍ أُخَرَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَقَالَ) أَيْ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ التي (عن إسماعيل) أي بن إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ (أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ) أَيْ يَسْتَعْمِلَ الزَّعْفَرَانَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٤١٨٠] (الْأُوَيْسِيُّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أَيِ النَّازِلُونَ بِالرَّحْمَةِ
ج ١١ ص ١٥٨وَالْبَرَكَةِ عَلَى بَنِي آدَمَ لَا الْكَتَبَةُ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْمُكَلَّفِينَ (جِيفَةُ الْكَافِرِ) أَيْ جَسَدُ مَنْ مَاتَ كَافِرًا (وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ) أَيِ الْمُتَلَطِّخُ بِهِ (وَالْجُنُبُ) أَيْ مَنْ أَجْنَبَ وَتَرَكَ الْغُسْلَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ (إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ) فَإِنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمَّارٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
-
[٤١٨١] (فَيَدْعُو لَهُمْ) أَيْ لِصِبْيَانِهِمْ أَوْ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي صِبْيَانِهِمْ (ويمسح رؤوسهم) هَذَا يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ (وَأَنَا مُخَلَّقٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ مُلَطَّخٌ بِالْخَلُوقِ
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْخَلُوقِ عَامٌّ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الذُّكُورِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ وَيُقَالُ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ وَعِنْدِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الهمداني هو أبو موسى وقال بن أَبِي خَيْثَمَةَ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ
-
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ وَلَيْسَ يُعْرَفُ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ وَلَا عَبْدُ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَقَدْ خُولِفَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ وَلَا يَسْتَقِيمُ عَنْ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ صَغِيرًا فَقَدْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ سَاعِيًا إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَشَكَتْهُ زَوْجَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ فِي فِدَاءِ مَنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ
-
وَقَالَ أَبُو عُمَرٍ النَّمِرِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى الشَّكِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ وَأَبُو مُوسَى هَذَا مَجْهُولٌ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ مُضْطَرِبٌ لَا يَصِحُّ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَنْ بُعِثَ مُصَدِّقًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيًّا يَوْمَ الْفَتْحِ وَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى أَنَّ الزُّبَيْرَ وَغَيْرُهُ ذَكَرُوا أَنَّ الْوَلِيدَ وَعُمَارَةَ ابْنَيْ عُقْبَةَ خَرَجَا لِيَرُدَّا أُخْتَهُمَا كُلْثُومَ عَنِ الْهِجْرَةِ وَكَانَتْ هِجْرَتُهَا فِي الْهُدْنَةِ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ كَانَ غُلَامًا مُخَلَّقًا يَوْمَ الْفَتْحِ لَيْسَ يَجِيءُ مِنْهُ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَلَهُ أَخْبَارٌ فِيهَا نَكَارَةٌ وَشَنَاعَةٌ
ج ١١ ص ١٥٩[٤١٨٢] (أَخْبَرَنَا سَلْمٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ اللَّامِ هُوَ بن قَيْسٍ ضَعِيفٌ (لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا) أَيِ الرَّجُلَ الَّذِي عَلَيْهِ أَثَرُ الصُّفْرَةِ (أَنْ يَغْسِلَ هَذَا) أَيْ أَثَرَ الصُّفْرَةِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ بَدَنِهِ أَوْ عَنْ ثَوْبِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ عَلَوِيًّا كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَشَهِدَ عِنْدَ عَدِيِّ بْنِ أَرَطْأَةَ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُ
-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ مُرَّةُ ضعيف
-
وقال بن عَدِيٍّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا أَنَّ قَوْمًا بِالْبَصْرَةِ كَانُوا بني علي فنسب هذا إليه
-
وقال بن حِبَّانَ كَانَ شُعْبَةُ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ كَانَ سَالِمٌ الْعَلَوِيُّ يَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ النَّاسِ بِيَوْمَيْنِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى ظَنِّهِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ فَكَيْفَ إِذَا انْفَرَدَ