(باب ما جاء في الفرق)
١٦ فقرة، ج ١١ ص ١٦١
- ج ١١ ص ١٦١
بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ فَرْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهُوَ قِسْمَتُهُ فِي الْمَفْرِقِ وَهُوَ وَسَطُ الرَّأْسِ
-
[٤١٨٨] (يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وضرب أي يرسلون أشعارهم
-
قال القارىء المراد بسدل الشعر ها هنا إِرْسَالُهُ حَوْلَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْسَمَ نِصْفَيْنِ نِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَمِينِهِ وَنَحْوِ صَدْرِهِ وَنِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَسَارِهِ كَذَلِكَ انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ إِرْسَالُهُ عَلَى الْجَبِينِ وَاتِّخَاذُهُ كَالْقُصَّةِ (وكان المشركون يفرقون رؤوسهم) أي يقسمون شعر رؤوسهم من وسطها وَيَفْرِقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُضَمُّ وَبَعْضُهُمْ شَدَّدَ الرَّاءَ وَالتَّخْفِيفُ أَشْهَرُ (تُعْجِبُهُ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) أَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَّارَي اسْتِئْلَافًا لَهُمْ (فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ به) أي بشيء من مخالفته
-
وقال بن الْمَلَكِ أَيْ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ حُكْمٌ بالمخالفة ذكره القارىء (فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ) أَيْ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَالنَّاصِيَةُ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ثُمَّ فَرَقَ) أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ (بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنِ الزَّمَانِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ ثُمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ
-
قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْحَازِمِيُّ بِأَنَّ السَّدْلَ نُسِخَ بِالْفَرْقِ وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ الصَّحِيحُ جَوَازُ السَّدْلِ وَالْفَرْقِ
ج ١١ ص ١٦٢قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٤١٨٩] (كُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَفْرِقَ) الْفَرْقُ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْمَعْنَى إِذَا أَرَدْتَ أَنْ أَقْسِمَ شَعْرَ رَأْسِهِ الشَّرِيفِ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ جَانِبِ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ مِنْ جَانِبِ يَسَارِهِ (صَدَعْتُ) أَيْ شَقَقْتُ (الْفَرْقَ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ الْخَطُّ الَّذِي يَظْهَرُ بَيْنَ شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا قُسِمَ قِسْمَيْنِ وَذَلِكَ الْخَطُّ هُوَ بَيَاضُ بَشَرَةِ الرَّأْسِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الشَّعْرِ (مِنْ يَافُوخِهِ) فِي الْقَامُوسِ حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَمُؤَخَّرِهِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ مِنْ يَافُوخِهِ أَيْ مِنْ أَعْلَى طَرَفِ رَأْسِهِ وَذُرْوَتِهِ انْتَهَى
-
(وَأُرْسِلُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرْسَلْتُ
-
قَالَ القارىء أَيْ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنهُمَا مِنْ قِبَلِ الْوَجْهِ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْ ذَلِكَ الْخَطِّ عِنْدَ الْيَافُوخِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ عِنْدَ جَبْهَتِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَوْلُهَا وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَيْ جَعَلْتُ رَأْسَ فَرْقِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ مِنْ جَانِبِ يَمِينِ ذَلِكَ الْفَرْقِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ جَانِبِ يَسَارِ ذَلِكَ الْفَرْقِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ جَعَلْتُ أَحَدَ طَرَفَيِ الْخَطِّ الْمُمْتَدِّ عَنِ الْيَافُوخِ عِنْدَ جَبْهَتِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ مِنْ جَانِبٍ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ مِنْ جَانِبٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهَا فَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
-
وَيُحْتَمَلُ الْإِرْسَالُ حَقِيقَةً لِقِصَرِ شَعْرِ النَّاصِيَةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ