باب في حلق الرأس
٤ فقرات، ج ١١ ص ١٦٤
- ج ١١ ص ١٦٤
[٤١٩٢] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر) أي بن أَبِي طَالِبٍ (أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ) أَيْ تَرَكَ أَهْلَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَبْكُونَ وَيَحْزَنُونَ عَلَيْهِ (ثَلَاثًا) أي ثلاث ليال
-
قال القارىء وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُنَاسِبُ لِظُلُمَاتِ الْحُزْنِ مَعَ أَنَّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامَ مُتَلَازِمَانِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ وَالتَّحَزُّنَ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نُدْبَةٍ وَنِيَاحَةٍ جَائِزٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (عَلَى أَخِي) يعني جعفر (بَعْدَ الْيَوْمِ) أَيْ هَذَا الْيَوْمِ (ثُمَّ قَالَ أدعوا لي) أَيْ لِأَجْلِي (بَنِي أَخِي) وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَعَوْنٌ وَمُحَمَّدٌ أَوْلَادُ جَعْفَرٍ (كَأَنَّا أَفْرُخٌ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ جَمْعُ فَرْخٍ وَهُوَ صَغِيرُ وَلَدِ الطَّيْرِ وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ أَنَّ شَعْرَهُمْ يُشْبِهُ زَغَبَ الطَّيْرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَطْلُعُ مِنْ رِيشِهِ (فأمره) أي الحلاق بعد مجيئه (فحلق رؤوسنا) وإنما حلق رؤوسهم مَعَ أَنَّ إِبْقَاءَ الشَّعْرِ أَفْضَلُ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ لِمَا رَأَى مِنَ اشْتِغَالِ أُمِّهِمْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنْ تَرْجِيلِ شُعُورِهِمْ بِمَا أَصَابَهَا مِنْ قَتْلِ زَوْجِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَسَخِ وَالْقَمْلِ ذَكَرَهُ القارىء
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ جَمِيعِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ الْآتِي
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي