- (باب الأمر والنهي [٤٣٣٦] عن علي بن بذيمة)
٦٩ فقرة، ج ١١ ص ٣٢٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١١ ص ٣٣٤
[٤٣٤٣] (عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ (مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَخَفَّتْ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ قَلَّتْ (وَامْلِكْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِمْلَاكِ بِمَعْنَى الشَّدِّ وَالْإِحْكَامِ أَيْ أَمْسِكْ (عَلَيْكَ لِسَانَكَ) وَلَا تَتَكَلَّمْ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ كَيْلَا يُؤْذُوكَ (وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكِ وَدَعْ
ج ١١ ص ٣٣٥عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ) أَيِ الْزَمْ أَمْرَ نَفْسِكَ وَاحْفَظْ دِينَكَ وَاتْرُكِ النَّاسَ وَلَا تَتْبَعْهُمْ وَهَذَا رُخْصَةٌ فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا كَثُرَ الْأَشْرَارُ وَضَعُفَ الْأَخْيَارُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ حَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ وَكَانَ يُقَالُ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنْ كِبَرِ السن
-
قال بن حبان لا يجوز احتجاج بِهِ إِذَا انْفَرَدَ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلُ كُوفِيٌّ فِي حَدِيثِهِ وَهِمَ وَتَغَيَّرَ بِآخِرِهِ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَبَّابٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ أُخْرَى
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٤٣٤٤] (أَفْضَلُ الْجِهَادِ) أَيْ مِنْ أَفْضَلِهِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ (كَلِمَةُ عَدْلٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ كَلِمَةُ حَقٍّ وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ مَا أَفَادَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ لَفْظٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَكِتَابَةٍ وَنَحْوِهَا (عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) أَيْ ظَالِمٍ إِنَّمَا صَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ الْجِهَادِ لِأَنَّ مَنْ جَاهَدَ الْعَدُوَّ كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ رَجَاءٍ وَخَوْفٍ لَا يَدْرِي هَلْ يَغْلِبُ أَوْ يُغْلَبُ وَصَاحِبُ السُّلْطَانِ مَقْهُورٌ فِي يَدِهِ فَهُوَ إِذَا قَالَ الْحَقَّ وَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ وَأَهْدَفَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ فَصَارَ ذَلِكَ أَفْضَلَ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ مِنْ أَجْلِ غَلَبَةِ الْخَوْفِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ (أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
-
[٤٣٤٥] (عَنِ الْعُرْسِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الراء المهملتين وسين مهملة (بن عَمِيرَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ وَعَمِيرَةُ أُمُّهُ وَاسْمُ أَبِيهِ قَيْسٌ
-
وَقَالَ الْعَلْقَمِيُّ الْعُرْسُ هَذَا وَالْعُرْسُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمَا صَحَابِيَّانِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ عُرْسُ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيُّ أَخُو عدي روى عنه بن أَخِيهِ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ وَعُرْسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْقَمِ الْكِنْدِيُّ صَحَابِيٌّ
-
انتهى
-
(الكندي
ج ١١ ص ٣٣٦بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ لَقَبُ ثَوْرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ (إِذَا عُمِلَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (الْخَطِيئَةُ) أَيِ الْمَعْصِيَةُ (مَنْ شَهِدَهَا) أَيْ حَضَرَهَا (فَكَرِهَهَا) أَيْ بِقَلْبِهِ (كَمَنْ غَابَ عَنْهَا) أَيْ فِي عَدَمِ لُحُوقِ الْإِثْمِ لَهُ وَهَذَا فِي عَجْزٍ عَنْ إِزَالَتِهَا بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الْقَلْبِ اللِّسَانَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا مُنْكَرٌ لَا أَرْتَضِيهِ قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا) أَيْ فِي الْمُشَارَكَةِ فِي الْإِثْمِ وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٤٣٤٦] عَنْ عدي بن عدي عن النبي) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ هو بن عميرة بن أَخِي الْعُرْسِ تَابِعِيٌّ
-
وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو هَاشِمٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ كُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ الْمُغِيرَةُ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ وَكِيعٌ وَكَانَ ثِقَةً وَقَالَ غَيْرُهُ فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ يُحَوَّلُ اسْمُهُ مِنْ كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَالْعُرْسُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضًا
-
وَعَمِيرَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٤٣٤٧] حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ) قال السيوطي وأخرج بن جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قال قال رسول الله مَا هَلَكَ قَوْمٌ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ انْتَهَى (لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا) ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ
ج ١١ ص ٣٣٧وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (أَوْ يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ مِنْ بَابِ الْإفْعَالِ وَأَوْ لِلشَّكِّ أي قال حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ قَالَ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ مَعْنَى يَعْذِرُوا أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ
-
قَالَ وَفِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ أَعْذَرَ الرَّجُلُ إعذارا إذ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ
-
قَالَ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَذَرَ يَعْذِرُ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْأَصْمَعِيُّ
-
قال أبو عبيدة وقد يكون بعذر بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى يَكُونُ لِمَنْ يَعْذِرُهُمُ الْعُذْرَ فِي ذَلِكَ
-
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهْلِكُونَ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ فَيَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ وَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمْ عُذْرٌ كَأَنَّهُمْ قَامُوا بِعُذْرِهِمْ فِي ذَلِكَ وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ عَذَرْتُهُ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَةُ عَذَرْتُ مَحَوْتُ الْإِسَاءَةَ وَطَمَسْتُهَا انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَعْذَرَ فَقِيلَ معناه حتى يكثر ذُنُوبُهُمْ مِنْ أَعْذَرَ إِذَا صَارَ ذَا عَيْبٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عُذْرٌ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ لَهُمْ وَتَرْكِهِمُ الْعَمَلَ بِهِ بِلَا عُذْرٍ وَمَانِعٍ مِنْ أَعْذَرَ إِذَا زَالَ عُذْرُهُ فَكَأَنَّهُمْ أَزَالُوا عُذْرَهُمْ وَأَقَامُوا الْحُجَّةَ لِمَنْ يَعْذِرُهُمْ حَيْثُ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِالْحَقِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقِيلَ عَذَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ مَعْذُورًا فِي الْعِقَابِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ تَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ فَإِنَّهُ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عن بن مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ