باب في الغلام يصيب الحد هل يقام عليه
١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٥٢
- ج ١٢ ص ٥٢
أَمْ لَا
-
[٤٤٠٤] (الْقُرَظِيُّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ) أَيْ مِنْ أُسَرَائِهِمْ (فَكَانُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (يَنْظُرُونَ) أَيْ فِي صِبْيَانِ السَّبْيِ (فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ) أَيْ شَعْرَ الْعَانَةِ (قُتِلَ) فَإِنَّ إِنْبَاتَ الشَّعْرِ مِنْ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ فَيَكُونُ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ (وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ) لِأَنَّهُ مِنَ الذُّرِّيَّةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى عِنْدَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَبَيْنَ أَهْلِ الْكُفْرِ حِينَ جَعَلَ الْإِنْبَاتَ فِي الْكُفَّارِ بُلُوغًا وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ لَا يُوقَفُ عَلَى بُلُوغِهِمْ مِنْ جِهَةِ السِّنِّ وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِمْ لِأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ فِي ذَلِكَ لِدَفْعِ الْقَتْلِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَلِأَنَّ أَخْبَارَهُمْ غَيْرُ
ج ١٢ ص ٥٣مَقْبُولَةٍ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ وَأَوْلَادُهُمْ فَقَدْ يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى مَقَادِيرِ أَسْنَانِهِمْ لِأَنَّ أَسْنَانَهُمْ مَحْفُوظَةٌ وَأَوْقَاتُ مَوَالِيدِهِمْ مُؤَرَّخَةٌ مَعْلُومَةٌ وَأَخْبَارُهُمْ فِي ذَلِكَ مَقْبُولَةٌ فَلِهَذَا اعْتُبِرَ فِي الْمُشْرِكِينَ الْإِنْبَاتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ الْإِنْبَاتُ في حقهم لمكان الضرورة إذ لو سألوا عَنِ الِاحْتِلَامِ أَوْ مَبْلَغِ سِنِّهِمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَحَدَّثُونَ بِالصِّدْقِ إِذْ رَأَوْا فِيهِ الْهَلَاكَ انْتَهَى
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٤٤٠٥] (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) اسْمُهُ وَضَّاحٌ بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفِي آخِرِهِ مُهْمَلَةٌ
-
[٤٤٠٦] (عُرِضَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ عَرَضَ الْأَمِيرُ الْجُنْدَ اخْتَبَرَ حَالَهُمْ (فَلَمْ يُجِزْهُ) مِنَ الإجازة وهي الإنفاذ (وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي مَجْمُوعٍ لَهُ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا نِيطَتْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً مِنْ عَامِ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّمْيِيزِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٤٤٠٧] (فَقَالَ) أَيْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
-
(إِنَّ هَذَا) أَيْ بُلُوغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (لَحَدٌّ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخَ الْحَدُّ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ (بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ) فَمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَهُوَ كَبِيرٌ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ صَغِيرٌ
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَعَلَيْهِ غَالِبُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ بِالِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصَّبِيُّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا احْتَلَمَ الْغُلَامُ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْبَالِغِينَ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ حَاضَتْ وَأَمَّا الْإِنْبَاتُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حَدًّا لِلْبُلُوغِ وَإِنَّمَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ الشِّرْكِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَمَا
ج ١٢ ص ٥٤كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ وَذَكَرَ الترمذي أن في حديث بن عيينة هذا حد بين الذرية والمقاتلة