- (باب في الرجل يزني بحريمه)

٢٢ فقرة، ج ١٢ ص ٩٤

  1. أَيِ الَّتِي لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا

    ج ١٢ ص ٩٤
  2. [٤٤٥٦] (بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي) أَيْ لِطَلَبِ إِبِلٍ لِي (ضَلَّتْ

    ج ١٢ ص ٩٥صِفَةُ إِبِلٍ أَيْ ضَاعَتْ وَغَابَتْ (رَكْبٌ) جَمَاعَةُ الرُّكْبَانِ (أَوْ فَوَارِسُ) جَمْعُ فَارِسٍ بِمَعْنَى رَاكِبِ الْفَرَسِ (فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يُطِيفُونَ بِي) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ

  3. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ طَافَ بِهِ وَأَطَافَ بِمَعْنًى (لِمَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ لِقُرْبِ دَرَجَتِي عِنْدَهُ صلى الله عليه وسلم (إذا أَتَوْا) أَيِ الرَّكْبُ (قُبَّةً) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْقُبَّةُ مِنَ الْبُنْيَانِ مَعْرُوفَةٌ وَتُطْلَقُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُدَوَّرِ (فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا) أَيْ أَخْرَجُوا مِنْهَا (فَسَأَلْتُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ حَالِ الْمَقْتُولِ وَسَبَبِ قَتْلِهِ (أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ) أَيْ نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِدِ الْجَاهِلِيَّةِ وَعَدَّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا

  4. قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  5. [٤٤٥٧] (لقيت عمي) وفي رواية بن ماجة مربي خَالِي سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عمرو (ومعه راية) وفي رواية بن مَاجَهْ وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً

  6. وَاللِّوَاءُ هُوَ الرَّايَةُ وَلَا يُمْسِكُهَا إِلَّا صَاحِبُ الْجَيْشِ وَإِنَّمَا عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاءَ

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. سَاقَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه كَلَام الْمُنْذِرِيِّ إِلَى آخِر الْبَاب ثُمَّ قَالَ وَهَذَا كُلّه يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث مَحْفُوظ وَلَا يُوجِب هَذَا تَرْكه بِوَجْهٍ

  10. فَإِنَّ الْبَرَاء بْن عَازِب حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي بُرْدَة بْن نِيَار وَاسْمه الْحَارِث بْن عَمْرو

  11. وَأَبُو بُرْدَة كُنْيَته وَهُوَ عَمّه وَخَاله وَهَذَا وَاقِع فِي النَّسَب وَكَانَ مَعَهُ رَهْط فَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْر الرَّهْط مَرَّة وَعَيَّنَ مِنْ بَيْنهمْ أَبَا بُرْدَة بْن نِيَار بِاسْمِهِ مَرَّة وَبِكُنْيَتِهِ أُخْرَى وَبِالْعُمُومَةِ تَارَة وَبِالْخُئُولَةِ أُخْرَى

  12. فَأَيّ عِلَّة فِي هَذَا تُوجِب تَرْك الْحَدِيث وَاللَّهُ الْمُوَفِّق لِلصَّوَابِ

  13. وَالْحَدِيث لَهُ طُرُق حِسَان يُؤَيِّد بَعْضهَا بَعْضًا

  14. مِنْهَا مُطَرِّف عَنْ أَبِي الْجَهْم عَنْ الْبَرَاء

  15. وَمِنْهَا شُعْبَة عَنْ الرُّكَيْن بْن الرَّبِيع عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت عَنْ الْبَرَاء

  16. وَمِنْهَا الْحَسَن بْن صَالِح عَنْ السُّدّيّ عَنْ عَدِيٍّ عن البراء

  17. ومنها معمر عن أشعث عَنْ عَدِيّ عَنْ يَزِيد بْن الْبَرَاء عَنْ أَبِيهِ

  18. وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا خَالِد بْن أَبِي كَرِيمَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَاهُ جَدّ مُعَاوِيَة إِلَى رَجُل عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ فَضَرَبَ عُنُقه وَخَمَّسَ مَاله

    ج ١٢ ص ٩٦لِيَكُونَ عَلَامَةً عَلَى كَوْنِهِ مَبْعُوثًا مِنْ جِهَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ) قَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِدِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِأَزْوَاجِ آبَائِهِمْ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِرْثِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ بِقَوْلِهِ ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ فَالرَّجُلُ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ فِي عَدِّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا فَقُتِلَ لِذَلِكَ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ بِظَاهِرِهِ انْتَهَى (فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ) قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ قَطْعِيًّا مِنْ قَطْعِيَّاتِ الشَّرِيعَةِ كَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نكح اباؤكم من النساء وَلَكِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَفَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا وَذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ

  19. وَفِيهِ أَيْضًا مُتَمَسَّكٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِالْقَتْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ مَنِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مُسْتَحِلًّا لَهَا بَعْدَ إِرَاقَةِ دَمِهِ انْتَهَى

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ

  21. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  22. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ كَمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْهُ قال مربي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَالِهِ وَسَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عمرو وهذا لفظ بن مَاجَهْ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ وَرُوِيَ عَنْهُ إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ ضَلَّتْ فِي تِلْكَ الْأَحْيَاءِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُمْ رَهْطٌ مَعَهُمْ لِوَاءٌ وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ