باب في الرجل يزني بجارية امرأته

٢٩ فقرة، ج ١٢ ص ٩٦

  1. [٤٤٥٨] (عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ) بِضَمِّ عَيْنٍ وَسُكُونِ رَاءٍ وَضَمِّ فَاءٍ وَفَتْحِ طَاءٍ (يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ ثُمَّ سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ) الْخِطَابُ

    ج ١٢ ص ٩٧لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ (إِنْ كَانَتْ) أَيِ امْرَأَتُهُ (أَحَلَّتْهَا) أَيْ جَعَلَتْ جَارِيَتَهَا حَلَالًا لَكَ وَأَذِنَتْ لَكَ فِيهَا (جَلَدْتُكَ مائة) قال بن الْعَرَبِيِّ يَعْنِي أَدَّبْتُهُ تَعْزِيرًا وَأَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدَّهُ بِالْجَلْدِ حَدًّا له

    ج ١٢ ص ٩٦
  2. قال السندي بعد ذكر كلام بن الْعَرَبِيِّ هَذَا لِأَنَّ الْمُحْصَنَ حَدُّهُ الرَّجْمُ لَا الْجَلْدُ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحْلَلَتْ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَةُ الْفُرُوجِ فَلَا يَصِحُّ لَكِنَّ الْعَارِيَةَ تَصِيرُ شُبْهَةً ضَعِيفَةً فَيُعَزَّرُ صَاحِبُهَا

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ انْتَهَى (فَجَلَدَهُ مِائَةً) أَيْ مِائَةَ جَلْدَةٍ (قَالَ قَتَادَةُ كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بن سالم) أي بعد ما حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَنْهُ (فَكَتَبَ) أَيْ حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ (إِلَيَّ) بِشَدَّةِ الْيَاءِ (بِهَذَا) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَصَارَ الْحَدِيثُ عِنْدَهَ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ حِينَئِذٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ

  4. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَمِيرُ المؤمنين علي وبن عمر أن عليه الرجم

  5. وقال بن مَسْعُودٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ

  6. وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ انْتَهَى

  7. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْمَقَالُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحُنَيْنٌ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَنُونٌ أَيْضًا

  9. [٤٤٥٩] (فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إِلَخْ)

  10. قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

  11. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ النُّعْمَانِ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ

    ج ١٢ ص ٩٨وَأَبُو بِشْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  12. وَخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا أَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ

  13. وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَحَادِيثُ النُّعْمَانِ كُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ

  14. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  15. وَعُرْفُطَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

  16. [٤٤٦٠] (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْمُحَبَّقُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَهُ فِي النَّيْلِ (اسْتَكْرَهَهَا) أَيْ أَكْرَهَهَا وَأَلْجَأَهَا (فَهِيَ) أَيِ الْجَارِيَةُ (وَعَلَيْهِ) أَيِ الرَّجُلِ الْوَاقِعِ (مِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ الْجَارِيَةِ (وَإِنْ كَانَتْ) الْجَارِيَةُ (طَاوَعَتْهُ) أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ (فَهِيَ) أَيِ الْجَارِيَةُ (لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ

  17. قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ بِهِ وَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا

  18. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ حُصُولُ الْإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي الْحُدُودِ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ

  20. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ يَعْنِي قَبِيصَةَ بْنَ حُرَيْثٍ

  21. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبَّقِ في حديثه نظر

  22. وقال بن الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْحُجَّةُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ

  23. وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يُبَالِي أَنْ يَرْوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّنْ سَمِعَ

  24. وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [٤٤٦١] (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الحديث المتقدم

    ج ١٢ ص ٩٩(إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ) أَيِ الْجَارِيَةُ (طَاوَعَتْهُ) أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ (فَهِيَ وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ لِسَيِّدَتِهَا) هَذَا يُخَالِفُ لِمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا

  25. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن مَاجَهْ

  26. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْحَسَنِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ قَبِيصَةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ

  27. وَجَوْنُ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا يُعْرَفُ وَالْمُحَبَّقُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْمُحَبَّقُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَلَمَةُ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الْبَصْرَةَ كُنْيَتُهُ أَبُو سِنَانٍ

  28. كُنِّيَ بِابْنِهِ سِنَانٍ وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ أَنَّ لِابْنِهِ سِنَانٍ صُحْبَةٌ أَيْضًا

  29. وَجَوْنُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وبعدها نون