باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه

١٠٩ فقرة، ج ١٢ ص ١٧٣

الصفحة ١ من ٣

  1. وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْقَصِّ

    ج ١٢ ص ١٧٣
  2. [٤٥٣٦] (عَنْ بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَأَكَبَّ عَلَيْهِ) فِي الْقَامُوسِ أَكَبَّ عَلَيْهِ أَقْبَلَ وَلَزِمَ (فَطَعَنَهُ) أَيْ ضَرَبَهُ وَوَخَزَهُ (بِالْعُرْجُونِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْجِيمِ هُوَ عُودٌ أَصْفَرُ فِيهِ شَمَارِيخُ الْعِذْقِ (فَاسْتَقِدْ) أَيْ خُذِ القصاص مني

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي رِوَايَة الرَّبِيع وَرَوَى مِنْ حَدِيث عُمَر أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله يُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسه وَأَبَا بَكْر يُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسه وَأَنَا أُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسِي اِحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيّ فِي الْقِصَاص فِيمَا دُون النَّفْس

  6. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير وَقَوْله لِمُدَّعِي السَّرِقَة إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ عِلْم

    ج ١٢ ص ١٧٤قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  7. [٤٥٣٧] (أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهُمَا أَلِفٌ فَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَبِي فِرَاسٍ) بِكَسْرِ الْفَاءِ (أَبْشَارَكُمْ) أَيْ أَجْسَامَكُمْ (فَمَنْ فُعِلَ بِهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ذَلِكَ) أَيِ الضَّرْبُ وَأَخْذُ الْأَمْوَالِ (أَقُصُّهُ مِنْهُ) فِي الْقَامُوسِ أَقَصَّ الْأَمِيرُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ اقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ فَجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِهِ أَوْ قَتَلَهُ قَوَدًا (قَالَ إِي) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ بَلَى (أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ) فِي الْقَامُوسِ أَقَصَّ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ مَكَّنَ مِنَ الِاقْتِصَاصِ مِنْهُ

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  9. وَأَبُو فِرَاسٍ قِيلَ هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنَسٍ الْحَارِثِيُّ

  10. ــ

  11. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  12. وَإِلَّا أَخَذْت مِنْ ظُهُوركُمْ مِثْل مَا أَخَذْت مِنْ ظُهُورهمْ فَقَالُوا هَذَا حُكْمك فَقَالَ هَذَا حكم الله ورسوله

  13. وروى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن هِلَال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ كُنَّا نَقْعُد مع رسول الله فِي الْمَسْجِد فَإِذَا قَامَ قُمْنَا فَقَامَ يَوْمًا وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَسَط الْمَسْجِد أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَكَانَ رِدَاؤُهُ خَشِنًا فَحَمَّرَ رَقَبَته قَالَ يَا مُحَمَّد اِحْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّك لَا تَحْمِل مِنْ مَالِك وَلَا مِنْ مَال أَبِيك فقال رسول الله لَا وَأَسْتَغْفِر اللَّه لَا أَحْمِل لَك حَتَّى تُقِيدنِي مِمَّا جَبَذْت بِرَقَبَتِي فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ لَا وَاَللَّه لَا أُقِيدك فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرَابِيّ أَقْبَلْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّه فَقَالَ عَزَمْت عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَنْ لَا يَبْرَح مَقَامه حَتَّى آذَن لَهُ فَقَالَ رسول الله لِرَجُلِ مِنْ الْقَوْم يَا فُلَان اِحْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِير شَعِيرًا وَعَلَى بَعِير تَمْرًا ثُمَّ قال رسول الله اِنْصَرِفُوا

  14. تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْقَوَد مِنْ الْجَبْذَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ

  15. وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سعيد بن جبير أخبرني بن عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَب كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَطَمَهُ الْعَبَّاس فَجَاءَ قَوْمه فقالوا لتلطمنه كَمَا لَطَمَهُ فَلَبِسُوا السِّلَاح فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ فَصَعِدَ الْمِنْبَر فَقَالَ أَيّهَا النَّاس أَيُّ أَهْل الْأَرْض تَعْلَمُونَ أَكْرَم عَلَى اللَّه قَالُوا أَنْتَ قَالَ فَإِنَّ الْعَبَّاس مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا فَجَاءَ الْقَوْم فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبك اِسْتَغْفِرْ لَنَا

  16. وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْقَوَد مِنْ اللَّطْمَة

    ج ١٢ ص ١٧٥وَقِيلَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

  17. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ وَلَا أَعْرِفُ أَبَا نضرة

  18. ــ

  19. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  20. وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا حَدِيث أَبِي سَعِيد الْمُتَقَدِّم وقال بينا رسول الله يَقْسِم شَيْئًا بَيْننَا إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ رَجُل فطعنه رسول الله بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ فَصَاحَ الرَّجُل فَقَالَ لَهُ رسول الله تعالى فَاسْتَقِدْ فَقَالَ الرَّجُل بَلْ عَفَوْت يَا رَسُول اللَّه

  21. وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْقَوَد مِنْ الطَّعْنَة

  22. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ لَدَدْنَا رَسُول اللَّه فِي مَرَضه فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلِدُونِي فَقُلْنَا كَرَاهَة الْمَرِيض لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَا يَبْقَى أَحَد مِنْكُمْ إِلَّا لَدَّ وَأَنَا أَنْظُر إِلَى الْعَبَّاس فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَد

  23. وَمِنْ بَعْض تَرَاجِم الْبُخَارِيّ عَلَيْهِ

  24. بَاب الْقِصَاص

  25. بَيْن الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الْجِرَاحَات

  26. وَفِي الْبَاب حَدِيث أُسَيْد بن حضير أن النبي طَعَنَهُ فِي خَاصِرَته بِعُودٍ فَقَالَ اِصْبِرْنِي فَقَالَ اِصْطَبِرْ قَالَ إِنَّ عَلَيْك قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قميص فرفع النبي عَنْ قَمِيصه

  27. فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّل كَشْحه قَالَ إِنَّمَا أَرَدْت هَذَا يَا رَسُول اللَّه رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَاب الْأَدَب وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى

  28. وَاصْبِرْنِي أَيْ أَقِدْنِي من نفسك وواصطبر أَيْ اِسْتَقِدْ

  29. وَالِاصْطِبَار الِاقْتِصَاص

  30. يُقَال أَصَبَرْته بِقَتِيلِهِ أَقَدْته مِنْهُ

  31. وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عن عائشة أن النبي بَعَثَ أَبَا جَهْم بْن حُذَيْفَة مُصَدِّقًا فَلَاحَاهُ رَجُل فِي صَدَقَته فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْم فَأَتَوْا النبي فَقَالُوا الْقَوَد يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ فَقَالَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا بِهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه إِنِّي خَاطِب عَلَى النَّاس وَمُخْبِرهمْ بِرِضَاكُمْ قَالُوا نعم فخطب النبي فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَد فَعَرَضْت عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا قَالُوا لَا فَهَمَّ المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله أَنْ يَكُفُّوا ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ أَرَضِيتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي خَاطِب عَلَى النَّاس وَمُخْبِرهمْ بِرِضَاكُمْ قَالُوا نَعَمْ فَخَطَبَ النَّاس ثُمَّ قَالَ أَرَضِيتُمْ قَالُوا نَعَمْ

  32. وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ السُّلْطَان يُصَاب عَلَى يَده فَصْل

  33. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَهِيَ الْقِصَاص فِي اللَّطْمَة وَالضَّرْبَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يُمْكِن لِلْمُقْتَصِّ أَنْ يَفْعَل بِخَصْمِهِ مِثْل مَا فَعَلَهُ بِهِ مِنْ كُلّ وجه هل يسوع الْقِصَاص فِي ذَلِكَ أَوْ يَعْدِل إِلَى عُقُوبَته بِجِنْسٍ آخَرَ وَهُوَ التَّعْزِير عَلَى قَوْلَيْنِ

  34. أَصَحّهمَا أَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ الْقِصَاص وَهُوَ مَذْهَب الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُمْ حَكَاهُ عَنْهُمْ

    ج ١٢ ص ١٧٦رَوَى عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ شَيْئًا إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ أَبُو مِجْلَزٍ وَقَتَادَةُ وَذَكَرَهُ الشَّعْبِيُّ فِي بَعْضِ أَخْبَارِهِ

  35. وَأَبُو فِرَاسٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ هُوَ النَّهْدِيُّ

  36. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  37. وَأَبُو نَضْرَةَ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ المعجمة هو المنذر بن مالك العوقي

  38. ــ

  39. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  40. أَحْمَد وَأَبُو إِسْحَاق الْجُوزَجَانِيُّ فِي الْمُتَرْجَم وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَام أَحْمَد فِي رِوَايَة الشَّالِنْجِيّ وَغَيْره قَالَ شَيْخنَا رَحِمَهُ اللَّه وَهُوَ قَوْل جُمْهُور السَّلَف