- (باب من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر)
١٠ فقرات، ج ١ ص ٣٣٨
- ج ١ ص ٣٣٨
[٣٠١] بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ
-
(تَغْتَسِلُ مِنْ
ج ١ ص ٣٣٩ظهر إلى ظهر) بالمعجمة
-
قال الحافظ بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ اخْتُلِفَ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ قَالَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْمَرْوِيُّ إِنَّمَا هُوَ الْإِعْجَامُ وَأَمَّا الْإِهْمَالُ فَلَيْسَ رِوَايَةً مَجْزُومًا بِهَا
-
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ الْعِرَاقِيِّ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِلَفْظِ إِنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمٍ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَقَالَ سَعِيدٌ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ (مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ (وَكَذَلِكَ رَوَى دَاوُدُ وَعَاصِمٌ) أَيْ بِالِاغْتِسَالِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ (عِنْدَ الظُّهْرِ) الظاهر أنه بالظاء المعجمة لكن ضبطه بن رَسْلَانَ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
-
وَإِنِّي لم أقف هِيَ رِوَايَةُ عَاصِمٍ هَذِهِ (وَهُوَ قَوْلُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ) أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنَ الْغَدِ وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ ذَلِكَ (مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ (إِنَّمَا هُوَ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ) أَيْ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ (وَلَكِنَّ الْوَهْمَ دَخَلَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (فَقَلَبَهَا) أَيْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ
-
وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ قُلْتُ مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ مَالِكٌ وَمَا أَشْبَهَهُ بِمَا ظَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلِاغْتِسَالِ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ وَلَا أَعْلَمُهُ قَوْلًا لِأَحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ وَهُوَ وَقْتُ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ انْتَهَى
-
وَنَازَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ وَالَّذِي اسْتُبْعِدَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ عَنْهَا
ج ١ ص ٣٤٠الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَا أَقَلَّ مِنَ الِاغْتِسَالِ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِ دَفَاءِ النَّهَارِ وَذَلِكَ لِلتَّنْظِيفِ
-
انْتَهَى
-
(وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ إِلَخْ) مَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ رِوَايَةِ الْمِسْوَرِ تَأْيِيدُ كَلَامِ مَالِكٍ فَإِنَّ مِسْوَرًا رَوَاهُ بِالْإِهْمَالِ فَقَلَبَهُ النَّاسُ بِالْإِعْجَامِ