باب من قتل في عميا بين قوم
١٣ فقرة، ج ١٢ ص ١٨٢
- ج ١٢ ص ١٨٢
هذا الباب إنما وقع ها هنا فِي نُسْخَةٍ وَسَائِرُ النُّسَخِ خَالِيَةٌ مِنْهُ
-
[٤٥٣٩] (عَنْ طَاوُسٍ قَالَ مَنْ قَتَلَ) هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ بن السَّرْحِ فَلَمْ يُرْفَعِ الْحَدِيثُ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد فرفعه كما قال المؤلف
-
وقال بن عُبَيْدٍ إِلَخْ (مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيًّا) بِكَسْرِ عَيْنٍ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ مَكْسُورَةٍ وَقَصْرِ فِعِّيلَا مِنَ الْعَمَى كَالرِّمِّيَا مِنَ الرَّمْيِ أَيْ مَنْ قُتِلَ في حال يعمى أمره فلا يتبين قاتله وَلَا حَالُ قَتْلِهِ (فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ) هَذَا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْ تَرَامَى الْقَوْمُ فَوُجِدَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ (فَهُوَ خَطَأٌ) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَطَأِ حَيْثُ يَجِبُ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ (وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ) أَيْ دِيَتُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ (فَهُوَ قَوَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَحُكْمُهُ الْقِصَاصُ (وَقَالَ بن عُبَيْدٍ قَوَدُ يَدٍ) أَيْ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ يَدٍ بَعْدَ قَوَدٍ
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ فَحُكْمُ قَتْلِهِ قَوَدُ نَفْسِهِ وَعَبَّرَ عَنِ النَّفْسِ بِالْيَدِ مَجَازًا (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ محمد بن عبيد وبن السَّرْحِ (وَمَنْ حَالَ دُونَهُ) أَيْ صَارَ حَائِلًا وَمَانِعًا مِنَ الِاقْتِصَاصِ (لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَسَّرُوا الْعَدْلَ الْفَرِيضَةَ وَالصَّرْفَ التَّطَوُّعَ انْتَهَى
-
وَقِيلَ الصَّرْفُ التَّوْبَةُ وَالْعَدْلُ الفدية
ج ١٢ ص ١٨٣قَالَ فِي الْمَعَالِمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ دِيَةُ هَذَا الْقَتِيلِ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ دِيَتُهُ عَلَى الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ دِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِ الْآخَرِينَ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَيَكُونَ قَسَامَةً وكذلك قال إسحاق
-
وقال بن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ اقْتَتَلُوا مَعًا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ وَالْقِصَاصُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ قَسَامَةٌ إِنِ ادَّعَوْهُ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ أَوْ طَائِفَةٍ بِعَيْنِهَا وَإِلَّا فَلَا عَقْلَ وَلَا قَوَدَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ عَلَى غَيْرِهِمُ انْتَهَى
-
[٤٥٤٠] (فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ) قَالَ المنذري يعني بن عُيَيْنَةَ يَعْنِي الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ الَّذِي قَبْلَهُ
-
وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَوْلُهُ خَطَأٌ وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ هُوَ شِبْهَ خَطَأٍ لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ كَالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يُرِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ إِلَّا أَنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى