باب دية الجنين

٤٨ فقرة، ج ١٢ ص ٢٠٢

الصفحة ١ من ٢

  1. الْجَنِينُ عَلَى وَزْنِ عَظِيمٍ هُوَ حَمْلُ الْمَرْأَةِ مَا دَامَ فِي بَطْنِهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا فَهُوَ وَلَدٌ أَوْ مَيِّتًا فَهُوَ سِقْطٌ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ جَنِينٌ [٤٥٦٨] (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الْخُزَاعِيِّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

    ج ١٢ ص ٢٠٢
  2. وَفِي نُسَخِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ نُضَيْلَةُ مُصَغَّرًا وَكَذَا ذَكَرَهُ مُصَغَّرًا الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْمُشْتَبَهِ

  3. وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ نضيلة الخزاعي المقرئ أَحَدُ التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ انْتَهَى

  4. وَنَقَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عن بن حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ نَضْلَةُ وَقِيلَ نُضَيْلَةُ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. (مِنْ هُذَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ قَبِيلَةٌ (بِعَمُودٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ خَشَبٍ (فَقَتَلَتْهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا (فَاخْتَصَمَا) أَيْ وَلِيُّ الْقَاتِلَةِ وَالْمَقْتُولَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاخْتَصَمُوا أَيْ أَوْلِيَاؤُهُمَا (فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ) وَهُوَ وَلِيُّ الْقَاتِلَةِ (كَيْفَ نَدِي) وَدَى يَدِي دِيَةً (مَنْ لَا صَاحَ) أَيْ مَا صَرَخَ (وَلَا أَكَلْ

    ج ١٢ ص ٢٠٣يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ مُرَاعَاةً لِلسَّجْعِ الْآتِي (وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلْ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنَ الِاسْتِهْلَالِ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وَالْمَعْنَى كَيْفَ نُعْطِي دِيَةَ الْجَنِينِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا يَلْزَمُ الْأَحْيَاءَ مِنَ الصِّيَاحِ وَالْأَكْلِ وَغَيْرِهِمَا (فَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ) أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالسَّجْعُ الْكَلَامُ الْمُقَفَّى وَالْهَمْزَةُ لِلْإِنْكَارِ وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ وَذَمَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْمَ الشَّرْعِ وَرَامَ إِبْطَالَهُ وَلِأَنَّهُ تَكَلَّفَهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ (وَقَضَى فِيهِ) أَيْ فِي الْجَنِينِ (بِغُرَّةٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ وَأَصْلُهَا الْبَيَاضُ فِي وجه الفرس والمراد ها هنا الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ كَمَا فُسِّرَ بِهِمَا فِي الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ (وَجَعَلَهُ) أَيِ الْعَقْلَ (عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ) أَيِ الْقَاتِلَةِ

  6. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ وَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

  8. [٤٥٦٩] (وَكَذَلِكَ) أَيْ بِذِكْرِ دِيَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ وَبِذِكْرِ غُرَّةٍ لِمَا فِي بَطْنِهَا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ كَمَا رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ لِمَنْصُورٍ

  9. وَأَمَّا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ

  10. وَتَابَعَ جَرِيرًا بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ مُفَضَّلٌ وَسُفْيَانُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ

  11. وَشُعْبَةَ قَدْ تَفَرَّدَ بَيْنَ أَصْحَابِ مَنْصُورٍ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  12. [٤٥٧٠] (اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ) أَيْ إِسْقَاطِهَا الْوَلَدَ

  13. قَالَ النَّوَوِيُّ أُمْلِصَتِ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ إِذَا وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَوَانِهِ وَكُلُّ مَا زُلِقَ مِنَ الْيَدِ فَقَدْ مَلِصَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَأَمْلَصَ أَيْضًا لُغَتَانِ (قَضَى فِيهَا) أَيْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ (بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ الرِّوَايَةُ فِيهِ غُرَّةٌ بِالتَّنْوِينِ وَمَا بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِضَافَةِ والأول أوجه وأو فِي قَوْلِهِ أَوْ أَمَةٍ لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ (يَعْنِي ضَرْبَ الرَّجُلِ

    ج ١٢ ص ٢٠٤بَطْنَ امْرَأَتِهِ) هَذَا تَفْسِيرُ الْإِمْلَاصِ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ وَوَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي الِاعْتِصَامِ مِنَ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ أَنْ تُضْرَبَ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنِهَا فَتُلْقِي جَنِينَهَا (لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَزْلِقُهُ) بِكَسْرِ اللَّامِ فِي الْقَامُوسِ زَلَقَهُ عَنْ مَكَانِهِ يَزْلِقُهُ بَعَدَهُ وَنَحَّاهُ (فَقَدْ مَلِصَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللام

  14. قال المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ

  15. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عُمَرَ لَمَّا جَاءَهُ خِلَافُ مَا يَعْلَمُ فِي الدِّيَاتِ أَرَادَ التَّثَبُّتَ لَا أَنَّهُ يَرُدُّ خَبَرَ الْوَاحِدِ

  16. وَقِيلَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ الصَّحَابَةِ حَتَّى يُبَالِغَ غَيْرُهُمْ في التثبت فيما يحدث بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ الصَّحَابَةِ

  17. [٤٥٧١] (أَخْبَرَنَا وهيب) بالتصغير هو بن خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ وَهَكَذَا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ

  18. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهْبٌ وَهُوَ غَلَطٌ (عَنْ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

  19. [٤٥٧٢] (أَنَّهُ سَأَلَ) أَيِ النَّاسَ (فِي ذَلِكَ) زاد في رواية بن مَاجَهْ يَعْنِي فِي الْجَنِينِ (فَقَامَ حَمَلُ) بِفَتْحِ الحاء المهملة والميم (بن مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ) بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (كنت بين امرأتين) زاد في رواية بن مَاجَهْ لِي (بِمِسْطَحٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ عُودٍ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ (بِغُرَّةٍ) أَيْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (وَأَنْ تُقْتَلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْقَاتِلَةُ قصاصا

  20. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  21. وَقَوْلُهُ وَأَنْ تُقْتَلَ لَمْ يُذْكَرْ فِي غير هذه

    ج ١٢ ص ٢٠٥الرواية

  22. وقد روى عن بن دِينَارٍ أَنَّهُ شَكَّ فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ (هُوَ الصَّوْبَجُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَيُضَمُّ الَّذِي يُخْبَزُ بِهِ مُعَرَّبٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ هُوَ الْخَيْمَةُ

  23. [٤٥٧٣] (وَلَمْ يَذْكُرْ وَأَنْ تُقْتَلَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ سُفْيَانُ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ وَأَنْ تُقْتَلَ كما ذكره بن جُرَيْجٍ فِي رِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ (زَادَ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) أَيْ زَادَ سُفْيَانُ بَعْدَ غُرَّةِ لفظ عبد أو أمة بخلاف رواية بن جُرَيْجٍ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى قَوْلِهِ غُرَّةٌ (لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا) أَيْ بِمَا قَضَى بِهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  24. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ طَاوُسٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ

  25. [٤٥٧٤] (قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ) صِفَةٌ أُولَى لِقَوْلِهِ غُلَامًا (مَيِّتًا) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لَهُ (فَقَالَ عَمُّهَا) أَيْ عَمُّ الْمَقْتُولَةِ (فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ وَهُوَ زَوْجُ الْقَاتِلَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فَقَالَ أَخُوهَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَزَوْجِهَا قَالَ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  26. (مَا اسْتَهَلْ) أَيْ مَا صَاحَ (فَمِثْلُهُ يُطَلْ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ مِنْ طَلَّ دَمُهُ إِذَا أُهْدِرَ

  27. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَطَلْ بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ مِنَ الْبُطْلَانِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرْوَى هَذَا الْحَرْفُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بَطَلْ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مِنَ الْبُطْلَانِ وَالثَّانِي عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ الْغَابِرِ مِنْ قَوْلِهِمْ طَلَّ دَمُهُ إِذَا أُهْدِرَ (وَكَهَانَتَهَا) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى سَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ (أَدِّ) أَمْرٌ مِنَ التَّأْدِيَةِ (قال بن عَبَّاسٍ كَانَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا إِلَخْ

    ج ١٢ ص ٢٠٦قَالَ الْمُنْذِرِيُّ غُطَيْفٌ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَاءٌ آخِرُهُ وَمُلَيْكَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَكَافٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ

  28. [٤٥٧٥] (وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا) أَيْ بَرَّأَهُمَا مِنْ تَحَمُّلِ الدِّيَةِ

  29. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ وَالْوَلَدَ لَيْسَا مِنَ الْعَاقِلَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا) أَيْ لَيْسَ مِيرَاثُهَا لَكُمْ بَلْ (مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا) كَانَ تَخْصِيصُ التَّوْرِيثِ بَيْنَ زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا لِأَجْلِ أَنَّهُمْ هُمْ كَانُوا مِنَ الْوَرَثَةِ فِي الْوَاقِعِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِوَرَثَتِهَا أَيَّامًا كَانَ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا وَمَنْ مَعَهُمْ

  30. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَفِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

  31. [٤٥٧٦] (وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ) أَيِ الْمَقْتُولَةِ (عَلَى عَاقِلَتِهَا) أَيْ عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ (وَوَرَّثَهَا) أَيِ الدِّيَةَ (وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ) الضَّمِيرُ لِلْوَلَدِ لِأَنَّهُ جِنْسٌ يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (كَيْفَ أَغْرَمُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ أَضْمَنُ (إِنَّمَا هَذَا) أَيَ الْقَائِلُ أَوِ الْقَائِلُ هَذَا (من إخوان الكهان) بضم كاف وتشديدهاء جَمْعُ كَاهِنٍ وَكَانُوا يُرَوِّجُونَ مُزَخْرَفَاتِهِمْ بِالْأَسْجَاعِ وَيُزَوِّقُونَ أَكَاذِيبَهُمْ بِهَا فِي الْأَسْمَاعِ (مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ) أَيْ قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ

  32. قَالَ الطِّيبِيُّ وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْعِ دُونَ مَا تَضَمَّنَ سَجْعُهُ مِنَ الْبَاطِلِ أَمَّا إِذَا وَضَعَ السَّجْعَ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا ذَمَّ فِيهِ وَكَيْفَ يُذَمُّ وَقَدْ جاء

    ج ١٢ ص ٢٠٧فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا قُلْتُ وَمِنْهُ مَا وَرَدَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ

  33. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  34. [٤٥٧٧] (ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْكَلَامُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ مُرَادِهِ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي مَاتَتْ هِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أُمُّ الْجَنِينِ لَا الْجَانِيَةَ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا أَيِ الَّتِي قَضَى لَهَا فَعَبَّرَ بِعَلَيْهَا عَنْ لَهَا

  35. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا فَالْمُرَادُ الْقَاتِلَةُ أَيْ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ انْتَهَى

  36. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  37. [٤٥٧٨] (حَذَفَتِ امْرَأَةً) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ رَمَتْهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ خَذَفَتْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْخَذْفُ هُوَ رَمْيُكَ حَصَاةً أَوْ نَوَاةً تَأْخُذُهَا بَيْنَ سَبَّابَتَيْكَ وَتَرْمِي بِهَا أَوْ تَتَّخِذُ مِخْذَفَةً (مِخْذَفَةٌ بِالْكَسْرِ فَلَاخِنُ) مِنْ خَشَبٍ ثُمَّ تَرْمِي بِهَا الْحَصَاةَ بَيْنَ إِبْهَامِكَ وَالسَّبَّابَةِ انْتَهَى (فَأَسْقَطَتْ) أَيْ حَمْلَهَا (فَرُفِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الْحَذْفِ) أَيِ الرَّمْيِ بِالْحَجَرِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا

  38. وَفِي بَعْضِ النسخ بالخاء المعجمة (كذا الحديث خمس مائة شَاةٍ إِلَخْ) أَيْ وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لفظ خمس مائة شَاةٍ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مِائَةُ شَاةٍ

  39. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَقَالَ هَذَا وَهْمٌ

  40. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مِائَةً مِنَ الْغَنَمِ