باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه
١٥ فقرة، ج ١٢ ص ٢١٣
- ج ١٢ ص ٢١٣
[٤٥٨٤] (فَعَضَّ) الْعَضُّ بِالْفَارِسِيَّةِ كزيدن وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلْأَجِيرِ (يَدَهُ) أَيْ يَدَ الرَّجُلِ (فَانْتَزَعَهَا) أَيْ جَذَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ (فَنَدَرَتْ) بِالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ سَقَطَتْ (ثَنِيَّتُهُ) أَيْ ثَنِيَّةُ الْأَجِيرِ وَالثَّنِيَّةُ وحدة الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقَ وَاثْنَتَانِ أَسْفَلَ (فَأَتَى) الْأَجِيرُ الْعَاضُّ طَالِبًا قِصَاصَ ثَنِيَّتِهِ (فَأَهْدَرَهَا) أَيْ أَبْطَلَهَا أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُوجِبْ فِيهَا شَيْئًا (أَنْ يَضَعَ) أَيِ الرَّجُلُ (تَقْضَمُهَا) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَيُكْسَرُ مِنْ قَضِمَ كَفَرِحَ أَكَلَ بِأَطْرَافِ أَسْنَانِهِ (كَالْفَحْلِ) أَيْ كَقَضْمِ الْفَحْلِ وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ كل حيوان والمراد ها هنا الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ (قَالَ) أَيْ عَطَاءٌ (وَأَخْبَرَنِي بن أَبِي مُلَيْكَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ وَهُوَ أَبُو مُلَيْكَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ (عَنْ جَدِّهِ) زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ صَحَابِيٌّ مَدَنِيٌّ (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَهْدَرَهَا) أَيِ الثَّنِيَّةَ (وَقَالَ بَعُدَتْ سِنُّهُ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بَعُدَتْ مِنَ الْبُعْدِ وَسِنُّهُ أَيْ سِنُّ الْعَاضِّ الَّتِي عَضَّ بِهَا وَهَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ جَابِر أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَته فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَقِيدَ فَقِيلَ لَهُ حَتَّى تَبْرَأ فَأَبَى وَعَجِلَ وَاسْتَقَادَ فَيَبِسَتْ رِجْله وَبَرِئَتْ رِجْل الْمُسْتَقَاد مِنْهُ
-
فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم فقال ليس لك شيءإنك أَبَيْت
-
وَلَكِنْ لِهَذَا الْحَدِيث عِلَّة وَهِيَ أَنَّ أَبَانَ وَسُفْيَان رَوَيَاهُ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن يَزِيد بْن رُكَانَة أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا
-
قَالَ عَبْد الْحَقّ وَهُوَ عِنْدهمْ أَصَحّ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَسْنَدَهُ ثِقَة جَلِيل وَهُوَ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة
-
بَاب مَنْ اِطَّلَعَ فِي بَيْت قَوْم بِغَيْرِ إِذْنهمْ
-
عَنْ سَهْل بْن سَعْد أَنَّ رَجُلًا اِطَّلَعَ فِي جُحْر فِي بَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يُرَجِّل بِهِ رَأْسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ لَوْ أَعْلَم أَنَّك تَنْظُرنِي لَطَعَنْت بِهِ فِي عَيْنك إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْن مِنْ أَجْلِ الْبَصَر أَخْرَجَاهُ
-
وَعَنْ أَنَس أَنَّ رَجُلًا اِطَّلَعَ فِي بَعْض حُجَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِص فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَيْهِ يَخْتِل الرَّجُل لِيَطْعَنهُ أَخْرَجَاهُ أَيْضًا
ج ١٢ ص ٢١٤٢ - وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَفَذَتْ سِنُّهُ أَيْ هَكَذَا جَرَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقِّ الْعَاضِّ وَلَمْ يُوجِبْ لَهُ شَيْئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ فيه يعلى وسلمة ابْنَيْ أُمَيَّةَ
-
[٤٥٨٥] (إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ) مِنَ التَّمْكِينِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلرَّجُلِ الْمَعْضُوضِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَكَّنْتُهُ مِنَ الشَّيْءِ وَأَمْكَنْتُهُ مِنْهُ فَتَمَكَّنَ وَاسْتَمْكَنَ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ الَّتِي وَقَعَتْ لِأَجْلِ الدَّفْعِ عَنِ الضَّرَرِ تُهْدَرُ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْجَانِي وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَقَالُوا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّائِلِ
-
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَوْ أُمَيَّةُ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ بَعْضُهُمُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ لِأَجِيرِ يَعْلَى لَا لِيَعْلَى انتهى