باب في الجهمية

٤٧٧ فقرة، ج ١٣ ص ٣

الصفحة ١ من ١٢

  1. [٤٧٢١] أَيْ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ

    ج ١٣ ص ٣
  2. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَابٌ فِي الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ

  3. وَالْجَهْمِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يَنْفُونَ صِفَاتِ اللَّهِ الَّتِي أَثْبَتَهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَيَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

  4. وَالْمُعْتَزِلَةُ أَيْضًا فِرْقَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ قَدْ سَمَّوْا أَنْفُسَهُمْ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ وَعَنَوْا بِالتَّوْحِيدِ مَا اعْتَقَدُوهُ مِنْ نَفْيِ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ إِثْبَاتَهَا يَسْتَلْزِمُ التَّشْبِيهَ وَمَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ أَشْرَكَ وَهُمْ فِي النَّفْيِ مُوَافِقُونَ لِلْجَهْمِيَّةِ

  5. قَالَ السَّيِّدُ مُرْتَضَى الزَّبِيدِيُّ الْجَهْمِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ الَّذِي قُتِلَ فِي آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ انْتَهَى

  6. وَفِي مِيزَانِ الذَّهَبِيِّ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الضَّالُّ الْمُبْتَدِعُ رَأْسُ الْجَهْمِيَّةِ هَلَكَ فِي زَمَانِ صِغَارِ التَّابِعِينَ زَرَعَ شَرًّا عَظِيمًا انْتَهَى

  7. وَالْمُعْتَزِلَةُ فِرْقَةٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ زَعَمُوا أَنَّهُمُ اعْتَزَلُوا فِئَتَيِ الضَّلَالَةِ عِنْدَهُمْ أَيْ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْخَوَارِجَ أَوْ سَمَّاهُمْ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَمَّا اعْتَزَلَهُ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ وَكَانَ مِنْ قَبْلُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَكَذَا أَصْحَابُهُ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ فَشَرَعَ وَاصِلٌ يُقَرِّرُ الْقَوْلَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ لَا مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ وَلَا كَافِرٌ مُطْلَقٌ بَلْ هُوَ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ اعْتَزَلَ عَنَّا وَاصِلٌ فَسُمُّوا الْمُعْتَزِلَةَ لِذَلِكَ

  8. وَقَالَتِ الْخَوَارِجُ بِتَكْفِيرِ مُرْتَكِبِي الْكَبَائِرِ فَخَرَجَ وَاصِلٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ

  9. كَذَا فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ

    ج ١٣ ص ٤(يَتَسَاءَلُونَ) أَيْ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ) قِيلَ لَفْظُ هَذَا مَعَ عَطْفِ بَيَانِهِ الْمَحْذُوفِ وَهُوَ الْمَقُولُ مَفْعُولُ يُقَالَ أُقِيمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَخَلَقَ اللَّهُ تَفْسِيرٌ لِهَذَا أَوْ بَيَانٌ أَوْ بَدَلٌ وَقِيلَ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ هَذَا الْقَوْلُ أَوْ قَوْلُكَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ مَعْلُومٌ مَشْهُورٌ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ وَالْجُمْلَةُ أُقِيمَتْ مَقَامَ فَاعِلِ يُقَالَ (فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا) إِشَارَةٌ إِلَى الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ (فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

  10. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَذَا الْخَاطِرِ الْبَاطِلِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إذهابه انتهى

  11. وقال القارىء أَيْ آمَنْتُ بِالَّذِي قَالَ اللَّهُ وَرُسُلُهُ مِنْ وَصْفِهِ تَعَالَى بِالتَّوْحِيدِ وَالْقِدَمِ

  12. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَإِجْمَاعُ الرُّسُلِ هُوَ الصِّدْقُ وَالْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  13. [٤٧٢٢] (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ) أَيْ ذَلِكَ الْقَوْلَ يَعْنِي هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَخْ (فَقُولُوا) أَيْ فِي رَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَوِ الْوَسْوَسَةِ (اللَّهُ أَحَدٌ) الْأَحَدُ هُوَ الَّذِي لَا ثَانِيَ لَهُ فِي الذَّاتِ وَلَا فِي الصِّفَاتِ (اللَّهُ الصَّمَدُ) أَيِ الْمَرْجِعُ فِي الْحَوَائِجِ الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ أَحَدٍ (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا) أَيْ مُكَافِيًا وَمُمَاثِلًا (أَحَدٌ) اسْمُ لَمْ يَكُنْ (ثُمَّ لْيَتْفُلْ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَيُكْسَرُ أَيْ لِيَبْصُقْ (ثَلَاثًا) أَيْ لِيُلْقِ الْبُزَاقَ مِنَ الْفَمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ وَالنُّفُورِ عَنْهُ (وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ) الِاسْتِعَاذَةُ طَلَبُ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى دَفْعِ الشَّيْطَانِ

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَاضِي الرَّيِّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

  15. [٤٧٢٣] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (فِي الْبَطْحَاءِ) أَيْ فِي الْمُحَصَّبِ وَهُوَ

    ج ١٣ ص ٥مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ فَوْقَ مَقْبَرَةِ الْمُعَلَّا وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَكَّةَ وَأَصْلُ الْبَطْحَاءِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى (فِي عِصَابَةٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ جَمَاعَةٌ (فَنَظَرَ إليها) أي نظر رسول الله إِلَى السَّحَابَةِ (مَا تُسَمُّونَ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ (هَذِهِ) أَيِ السَّحَابَةُ (قَالُوا السَّحَابَ) بِالنَّصْبِ أَيْ نُسَمِّيهُ السَّحَابَ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هِيَ السَّحَابُ (قَالَ وَالْمُزْنُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَتُسَمُّونَهَا أَيْضًا الْمُزْنَ (قَالُوا وَالْمُزْنَ) أَيْ نُسَمِّيهَا أَيْضًا

  16. فَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ وَاحِدَتُهُ مُزْنَةٌ وَقِيلَ هِيَ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ (قَالَ وَالْعَنَانَ

  17. ــ

  18. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  19. ذَكَرَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث الْعَبَّاس الَّذِي فِيهِ ذِكْر بُعْد مَا بَيْن سَمَاء وَسَمَاء ثُمَّ قَالَ قَدْ رُدَّ هَذَا الْحَدِيث بِشَيْئَيْنِ

  20. أَحَدهمَا بِأَنَّ فِيهِ الْوَلِيد بْن أَبِي ثَوْر وَلَا يُحْتَجّ بِهِ

  21. وَالثَّانِي بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا نبي الله صلى الله عليه وسلم جَالِس فِي أَصْحَابه إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَاب فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ هَذَا الْعَنَان

  22. هَذِهِ رَوَايَا الْأَرْض يَسُوقهَا اللَّه تَعَالَى إِلَى قَوْم لَا يَشْكُرُونَهُ وَلَا يَدْعُونَهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقكُمْ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ إِنَّهَا الرَّقِيع سَقْف مَحْفُوظ وَمَوْج مَكْفُوف

  23. ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا خَمْسمِائَةِ سَنَة ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم

  24. قَالَ فَإِنَّ فَوْق ذَلِكَ سَمَاءَيْنِ مَا بَيْنهمَا خَمْسمِائَةِ سَنَة حَتَّى عَدَّ سَبْع سَمَاوَات مَا بَيْن كُلّ سَمَاءَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ فَإِنَّ فَوْق ذَلِكَ الْعَرْش وَبَيْنه وَبَيْن السماء بعد ما بين السمائين ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتكُمْ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ فَإِنَّهَا الْأَرْض

  25. ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْت ذَلِكَ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم

  26. قَالَ فَإِنَّ تحتها أرض أُخْرَى بَيْنهمَا مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ سَنَة حَتَّى عَدَّ سَبْع أَرَضِينَ بَيْن كُلّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ سَنَة ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْض السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى اللَّه ثُمَّ قَرَأَ {هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم}

  27. قَالُوا هَذَا خِلَاف حَدِيث الْعَبَّاس فِي مَوْضِعَيْنِ فِي ذِكْر بُعْد الْمَسَافَة بَيْن السَّمَاوَات وَفِي نفي اختصاص الرب بالفوقية

  28. قالوا الْمُثْبِتُونَ أَمَّا رَدّ الْحَدِيث الْأَوَّل بِالْوَلِيدِ بْن أَبِي ثَوْر فَفَاسِد فَإِنَّ الْوَلِيد لَمْ يَنْفَرِد بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاك وَمِنْ طَرِيقه رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَمْرو بْن أَبِي

    ج ١٣ ص ٦كَسَحَابٍ وَزْنًا وَمَعْنًى (مَا بَعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) أَيْ مَا مِقْدَارُ بُعْدِ مَسَافَةِ ما بينهما (إما واحدة أو اثنتان أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي كذا قيل

  29. وقال الأردبيلي الرواية في خمس مائة أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ قُوَّةِ الْمَلَكِ وَضَعْفِهِ وَخِفَّتِهِ وَثِقَلِهِ فَيَكُونُ بِسَيْرِ الْقَوِيِّ أَقَلَّ وَبِسَيْرِ الضعيف أكثر وإليه الإشارة بقوله إِمَّا وَاحِدَةٌ وَإِمَّا اثْنَتَانِ وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سنة انتهى

  30. قال الطيبي والمراد بالسبعون فِي الْحَدِيثِ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ لِمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَبَيْنَ سماء وسماء مسيرة خمس مائة عَامٍ أَيْ سَنَةٍ وَالتَّكْثِيرُ هُنَا أَبْلَغُ وَالْمَقَامُ لَهُ أَدْعَى (ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا (كَذَلِكَ) أَيْ فِي الْبُعْدِ (حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) أَيْ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَاتِ (ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ) أَيِ الْبَحْرِ (ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ) جَمْعُ وَعْلٍ وَهُوَ الْعَنْزُ الْوَحْشِيُّ وَيُقَالُ لَهُ تَيْسُ شَاةِ الْجَبَلِ وَالْمُرَادُ مَلَائِكَةٌ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ (بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ) جَمْعُ ظِلْفٍ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لِلْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ بِمَنْزِلَةِ الْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ (وَرُكَبِهِمْ) جَمْعُ رُكْبَةٍ (بَيْنَ أَسْفَلِهِ) أَيِ الْعَرْشِ (ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ) أَيْ فَوْقَ الْعَرْشِ

  31. ــ

  32. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  33. قَيْس عَنْ سِمَاك وَمِنْ حَدِيثه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْنُ سَعْد عَنْ عَمْرو بْن قَيْس قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ سَمِعْت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول أَلَا تُرِيدُونَ مِنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد أَنْ يَحُجّ حَتَّى نَسْمَع مِنْهُ هَذَا الْحَدِيث

  34. وَرَوَاهُ الْوَلِيد بْن أَبِي ثور عن سماك ومن حديثة رواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنه

  35. فَأَيّ ذَنْب لِلْوَلِيدِ فِي هذا وأي تعلق عليه وإنما ذنبه راويته مَا يُخَالِف قَوْل الْجَهْمِيَّةِ

  36. وَهِيَ عِلَّته الْمُؤْثَرَة عِنْد الْقَوْم

  37. وَأَمَّا مُعَارَضَته لِحَدِيثِ الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَفَاسِدَة أَيْضًا فَإِنَّ التِّرْمِذِيّ ضَعَّفَ حَدِيث الْحَسَن هَذَا وَقَالَ فِيهِ غَرِيب فَقَطْ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ أَيُّوب وَيُونُس بْن عُبَيْد وَعَلِيّ بْن زَيْد قَالُوا لَمْ يَسْمَع الْحَسَن مِنْ أَبِي هُرَيْرَة

  38. قَالَ التِّرْمِذِيّ فَسَّرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم هَذَا الْحَدِيث فَقَالُوا إِنَّمَا مَعْنَاهُ هَبَطَ عَلَى عِلْم اللَّه

    ج ١٣ ص ٧وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ وَالِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ

  39. وَالْجَهْمِيَّةُ قَدْ أَنْكَرُوا الْعَرْشَ وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَوْقَهُ وَقَالُوا إِنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَهُمْ مَقَالَاتٌ قَبِيحَةٌ بَاطِلَةٌ وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى دَلَائِلِ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى رَدِّ مَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّةِ الْبَاطِلَةِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَ كِتَابَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ وَكِتَابَ أَفْعَالِ الْعِبَادِ لِلْبُخَارِيِّ وَكِتَابَ الْعُلُوِّ لِلذَّهَبِيِّ وَالْقَصِيدَةَ النُّونِيَّةَ لِابْنِ الْقَيِّمِ وَالْجُيُوشَ الْإِسْلَامِيَّةَ لِابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

  40. قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ