باب في الجهمية
٤٧٧ فقرة، ج ١٣ ص ٣
الصفحة ١١ من ١٢
- ج ١٣ ص ٣٢
وَقَالَ أَحْمَد فِي مسنده حدثنا حسين بن محمد حدثنا بن أَبِي ذِئْب عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْنِ عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ أَبِي هريرة رضي الله عنه عن النبي قَالَ إِنَّ الْمَيِّت تَحْضُرهُ الْمَلَائِكَة فَإِذَا كَانَ الرَّجُل الصَّالِح قَالُوا اُخْرُجِي أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة اُخْرُجِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان
-
فَلَا يَزَال يُقَال لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُج ثُمَّ يُعْرَج بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيُسْتَفْتَح لَهَا فَيُقَال مَنْ هَذَا فَيُقَال فُلَان بِأَحَبّ أَسْمَائِهِ
-
فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَة
-
كَانَتْ فِي الْجَسَد الطَّيِّب اُدْخُلِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان فَلَا يَزَال يُقَال لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاء الَّتِي فِيهَا اللَّه وَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَنْ رَجُل يَدْعُو اِمْرَأَته إِلَى فِرَاشه فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا
-
وَفِي مُسْنَد الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن نُسَيّ عَنْ عُبَادَةَ بْن تَمِيم عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل يَرْفَعهُ إِنَّ اللَّه لَيَكْرَه فِي السَّمَاء أَنْ يُخَطَّأ أَبُو بَكْر فِي الْأَرْض
-
وَلَا تَعَارُض بين هذا وبين تخطئة النبي لَهُ فِي بَعْض تَعْبِيره الرُّؤْيَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ اللَّه يَكْرَه تَخْطِئَة غَيْره مِنْ آحَاد الْأُمَّة لَهُ لَا تَخْطِئَة الرَّسُول لَهُ فِي أَمْر مَا
-
فَإِنَّ الصَّوَاب وَالْحَقّ مَعَ الرَّسُول قَطْعًا بِخِلَافِ غَيْره مِنْ الْأُمَّة
-
فَإِنَّهُ إِذَا خَطَّأَ الصِّدِّيق لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّ الصَّوَاب مَعَهُ بَلْ مَا تَنَازَعَ الصِّدِّيق وَغَيْره فِي أَمْر إِلَّا كَانَ الصَّوَاب مَعَ الصِّدِّيق
-
الثَّانِي أَنَّ التَّخْطِئَة هُنَا مَرَّة مَنْسُوبَة إِلَى الْخَطَأ الَّذِي هُوَ الْإِثْم دُون الْخَطَأ الَّذِي هُوَ ضِدّ التَّعَمُّد وَاَللَّه أَعْلَم
-
وَرَوَى شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عن مجاهد عن بن عَبَّاس يَرْفَعهُ إِنَّ الْعَبْد لَيُشْرِف عَلَى حَاجَة مِنْ حَاجَات الدُّنْيَا فَيَذْكُرهُ اللَّه مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات فَيَقُول مَلَائِكَتِي إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَة مِنْ حَاجَات الدُّنْيَا فَإِنْ فَتَحْتهَا لَهُ فَتَحْت لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَاب النَّار وَلَكِنْ اِزْوُوهَا عَنْهُ فَيُصْبِح الْعَبْد عَاضًّا عَلَى أَنَامِله يَقُول مَنْ دَهَانِي مَنْ سَبَّنِي وَمَا هِيَ إِلَّا رَحْمَة رَحِمَهُ اللَّه بِهَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم
ج ١٣ ص ٣٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَفِي التَّعَقُّبَات مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سُلَيْمٍ أَبِي جُرَيّ قَالَ رَكِبْت قَعُودًا لِي فَأَتَيْت الْمَدِينَة فَأَنَخْت بِبَابِ الْمَسْجِد فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه ذَكَرْت إِسْبَال الْإِزَار فَقَدْ يَكُون بِالرَّجُلِ الْعَرَج أَوْ الشَّيْء فَيَسْتَخْفِي مِنْهُ
-
قَالَ لَا بَأْس إِلَى نِصْف السَّاق أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا فَنَظَرَ إِلَيْهِ الرَّبّ مِنْ فَوْق عَرْشه فَمَقَتَهُ فأمر الأرض فأخذتة فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِي الْأَرْض فَاحْذَرُوا وَقَائِع اللَّه
-
وقال بن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي جُنَاد عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت أن حسان بن ثابت أنشد النبي شَهِدْت بِإِذْنِ اللَّه أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الَّذِي فَوْق السَّمَاوَات مِنْ عَلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَل فِي دِينه مُتَقَبَّلُ وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَاف إِذْ قَامَ فِيهِمْ يَقُول بِذَاتِ اللَّه فِيهِمْ وَيَعْدِلُ وَفِي حَدِيث الشَّفَاعَة الطَّوِيل مِنْ رِوَايَة زَائِدَة بْن أَبِي الرُّقَاد عَنْ زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ فَأَدْخُل عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى عَرْشه
-
وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ فَأَسْتَأْذِن عَلَى رَبِّي فِي دَاره
-
وَفِي لَفْظ آخَر فَآتِي تَحْت الْعَرْش فَأَخِرّ سَاجِدًا لِرَبِّي
-
وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس الَّذِي رَحَلَ إِلَيْهِ جَابِر شَهْرًا حَتَّى سَمِعَهُ مِنْهُ فِي الْقِصَاص ثُمَّ يُنَادِيهِمْ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ قَائِم عَلَى عَرْشه وَذَكَرَ الْحَدِيث وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيّ ببعضه
-
وفي سنن بن مَاجَهْ وَمُسْنَد أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْفَضْل الرَّقَاشِيّ عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله بَيْنَا أَهْل الْجَنَّة فِي نَعِيمهمْ إِذْ سَطَعَ لهم نور فرفعوا رؤوسهم فَإِذَا الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ يَا أَهْل الْجَنَّة قَالَ وَذَلِكَ قَوْله {سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم} قَالَ فَيَنْظُر إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْء مِنْ النَّعِيم مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِب عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُوره وَبَرَكَته عَلَيْهِمْ فِي دِيَارهمْ
-
وَرَوَى الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ قَالَ مَا قَالَ عَبْد لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُخْلِصًا إِلَّا صَعِدَتْ لَا يَرُدّهَا حِجَاب فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّه نَظَرَ إِلَى قَائِلهَا وَحَقّ عَلَى اللَّه أَنْ لَا يَنْظُر إِلَى مُوَحِّد إِلَّا رَحِمَهُ
-
وَفِي مُسْنَد الْحَسَن بْن سُفْيَان مِنْ حَدِيث أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله لما ألقي إبراهيم عليه السلام فِي النَّار قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَاحِد فِي السَّمَاء وَأَنَا فِي الْأَرْض وَاحِد عَبْدك
-
وَلَمَّا أنشد النبي شِعْر أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت مَجِّدُوا اللَّه فَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْل رَبّنَا فِي السَّمَاء أَمْسَى كبيرا
ج ١٣ ص ٣٤. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
بالبناء الأعلى الذي سبق الخل ق وَسَوَّى فَوْق السَّمَاء سَرِيرًا شَرْجَع مَا يَنَالهُ بصر الع ين ترى دونه الملائك صورا قال النبي آمَنَ شِعْره وَكَفَرَ قَلْبه
-
وَرَوَى عَاصِم عَنْ زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ مَا بَيْن السَّمَاء الْقُصْوَى وَبَيْن الْكُرْسِيّ إِلَى قَوْله وَاَللَّه فَوْق ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ
-
وَقَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم حَدَّثَنِي أَبَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ} قَالَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُول مِنْ فَوْقهمْ عَلِمَ أَنَّ اللَّه مِنْ فَوْقهمْ
-
وَقَالَ عَلِيّ بْن الْأَقْمَر كَانَ مَسْرُوق إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَة قَالَ حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَة بِنْت الصِّدِّيق حَبِيبَة حَبِيب اللَّه الْمُبَرَّأَة مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات
-
وَقَالَ سَلَمَة بْن شَبِيب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَة قَالَ بَيْنَمَا رَجُل مُسْتَلْقٍ عَلَى مُثُلَتِهِ فِي الْجَنَّة فَقَالَ فِي نَفْسه لَمْ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ لَوْ أَنَّ اللَّه يَأْذَن لِي لَزَرَعْت فِي الْجَنَّة
-
فَلَمْ يَعْلَم إِلَّا وَالْمَلَائِكَة عَلَى أَبْوَاب الْجَنَّة قَابِضِينَ عَلَى أَكُفّهُمْ
-
فَيَقُولُونَ سَلَام عَلَيْك فَاسْتَوَى فَقَالُوا لَهُ يَقُول لَك رَبّك تَمَنَّيْت شَيْئًا فِي نَفْسك فَقَدْ عَلِمْته
-
وَقَدْ بَعَثَ مَعَنَا هَذَا الْبَذْر يَقُول اُبْذُرْ
-
فَأَلْقَى يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَيْن يَدَيْهِ وَخَلْفه
-
فَخَرَجَ أَمْثَال الْجِبَال عَلَى مَا كَانَ تَمَنَّى وَأَرَادَ
-
فَقَالَ لَهُ الرَّبّ سُبْحَانه وَتَعَالَى مِنْ فَوْق عَرْشه كُلْ يَا بن آدم فإن بن آدَم لَا يَشْبَع
-
وَأَصْله فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ
-
وَفِي تَفْسِير سُنَيْد شَيْخ الْبُخَارِيّ عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى {مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ} قَالَ هُوَ عَلَى عَرْشه وَعِلْمه مَعَهُمْ أينما كانوا
-
وفي تاريخ بن أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا ضِمْرَة عَنْ صَدَقَة التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْت سُلَيْمَان التَّيْمِيَّ يَقُول لَوْ سُئِلْت أَيْنَ اللَّه لَقُلْت فِي السَّمَاء
-
وَقَالَ حَنْبَل قُلْت لِأَبِي عَبْد اللَّه مَا مَعْنَى قَوْله {وَهُوَ مَعَهُمْ} قَالَ هُوَ رَابِعهمْ {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} عِلْمه مُحِيط بِكُلِّ شَيْء يَعْلَم الْغَيْب وَهُوَ عَلَى الْعَرْش
-
وَقَالَ يُوسُف بْن مُوسَى قِيلَ لِأَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل اللَّه فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة عَلَى عَرْشه بَائِن مِنْ خَلْقه وَقُدْرَته وَعِلْمه بِكُلِّ مَكَان قَالَ نَعَمْ اللَّه عَلَى الْعَرْش وَعِلْمه لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَان