باب في الخوارج

٤٢ فقرة، ج ١٣ ص ٧٢

الصفحة ١ من ٢

  1. وَهِيَ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَهُمْ عَقَائِدُ فَاسِدَةٌ مِنْ بُغْضِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَمَنْ وَقَعَ بَيْنَهُمُ الْحَرْبُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَيُكَفِّرُونَ مَنِ ارْتَكَبَ الْكَبِيرَةَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

    ج ١٣ ص ٧٢
  2. (مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ قَدْرَ شِبْرٍ (فَقَدْ خَلَعَ) أَيْ نَزَعَ (رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الرِّبْقَةُ مَا يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الدَّابَّةِ كَالطَّوْقِ يُمْسِكُهَا لِئَلَّا تَشْرُدَ

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. ذَكَرَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه أَحَادِيث الْبَاب إِلَى آخِرهَا ثُمَّ ذَيَّلَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ أَتَى رَجُل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَّانَةِ مُنْصَرَفه مِنْ حُنَيْنٍ وَفِي ثَوْب بِلَال فِضَّة وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِض مِنْهَا وَيُعْطِي النَّاس

  6. فَقَالَ يَا مُحَمَّد اِعْدِلْ فَقَالَ وَيْلك وَمَنْ يَعْدِل إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِل لَقَدْ خَسِرْت وَخِبْت إِنْ لَمْ أَكُنْ أعدل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه دَعْنِي يَا رَسُول اللَّه أَقْتُل هَذَا الْمُنَافِق

  7. فَقَالَ مَعَاذ اللَّه أَنْ يَتَحَدَّث النَّاس أَنِّي أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة

  8. وَرَوَى الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مُخْتَصَرًا قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم غَنِيمَة بِالْجِعْرَّانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُل اِعْدِلْ فَقَالَ لَقَدْ شَقِيت إِنْ لم أعدل

    ج ١٣ ص ٧٣يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ إِمَامِ الْجَمَاعَةِ أَوْ فَارَقَهُمْ فِي الْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ فَقَدْ ضَلَّ وَهَلَكَ وَكَانَ كَالدَّابَّةِ إِذَا خَلَعَتِ الرِّبْقَةَ الَّتِي هِيَ مَحْفُوظَةٌ بِهَا فَإِنَّهَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْهَلَاكُ وَالضَّيَاعُ انْتَهَى

  9. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  10. ــ

  11. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  12. وَالصَّوَاب فِي هَذَا فَتْح التَّاء مِنْ خِبْت وخسرت

  13. وَالْمَعْنَى أَنَّك إِذَنْ خَائِب خَاسِر إِنْ كُنْت تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعل بَيْنك وَبَيْن اللَّه ثُمَّ تَزْعُم أَنَّهُ ظَالِم غَيْر عَادِل

  14. وَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ التَّاء لَمْ يَفْهَم مَعْنَاهُ هَذَا

  15. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِم قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَة وَهُوَ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِعْدِلْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلك مَنْ يَعْدِل إِذَا لَمْ أَعْدِل قَدْ خِبْت وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أَعْدِل فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِب عُنُقه قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِر أَحَدكُمْ صَلَاته مَعَ صَلَاتهمْ وَصِيَامه مَعَ صِيَامهمْ يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة يَنْظُر إِلَى نَصْله فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى رِصَافه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى نَضِيّه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء وَهُوَ الْقِدْح ثُمَّ يَنْظُر إِلَى قُذَذه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء سَبَقَ الْفَرْث وَالدَّم آيَتهمْ رَجُل أَسْوَد إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة أَوْ مِثْل الْبَضْعَة تَدَرْدَر يَخْرُجُونَ عَلَى حِين فُرْقَة مِنْ النَّاس قَالَ أَبُو سَعِيد فَأَشْهَد أَنِّي سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْهَد أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُل فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْت إِلَيْهِ عَلَى نَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَ

  16. زَادَ الْبُخَارِيّ فَنَزَلَتْ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات}

  17. وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي عَلَى خَيْر فُرْقَة مِنْ النَّاس

  18. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد أَيْضًا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّته يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَة مِنْ النَّاس سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق قَالَ هُمْ شَرّ النَّاس أَوْ مِنْ شَرّ الْخَلْق يَقْتُلهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقّ قَالَ فَضَرَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا الرَّجُل يَرْمِي الرَّمِيَّة أَوْ قَالَ الْغَرَض فَيَنْظُر فِي النَّصْل فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي النَّضِيّ فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي الْفَوْق فَلَا يَرَى بَصِيرَة

  19. وَفِي لَفْظ آخَر عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيث يَكُون فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ فَتَخْرُج بَيْنهمَا مَارِقَة يَلِي قَتْلهمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ

  20. وَفِي أُخْرَى تَمْرُق مَارِقَة فِي فُرْقَة مِنْ الناس يلي قتلهم أولى الطافئتين بالحق

  21. وفي أخرى تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ

  22. وَفِي أُخْرَى يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَة مُخْتَلِفَة يَقْتُلهُمْ أَقْرَب الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الْحَقّ

    ج ١٣ ص ٧٤[٤٧٥٩] (كَيْفَ أَنْتُمْ) أَيْ كَيْفَ تَصْنَعُونَ أَتَصْبِرُونَ أَمْ تُقَاتِلُونَ (وَأَئِمَّةٌ مَنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ) أَيْ يَنْفَرِدُونَ بِهِ وَيَخْتَارُونَهُ وَلَا يُعْطُونَ الْمُسْتَحِقِّينَ منه

  23. ــ

  24. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  25. وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْرُج نَاس مِنْ قبل المشرق يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُود السَّهْم إِلَى فَوْقه قِيلَ فَمَا سِيمَاهُمْ قَالَ التَّحْلِيق أَوْ قَالَ التَّسْبِيل

  26. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع أَنَّ الْحَرُورِيَّة لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالُوا لَا حُكْم إِلَّا لِلَّهِ قَالَ عَلِيّ كَلِمَة حَقّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِل إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لَأَعْرِف صِفَتهمْ فِي هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِز هَذَا مِنْهُمْ وَأَشَارَ إِلَى حَلْقه مِنْ أَبْغَض خَلْق اللَّه إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَد إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْي شَاة أَوْ حَلَمَة ثَدْي فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيّ بْن أَبَى طَالِب رضي الله عنه قَالَ اُنْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا فَقَالَ اِرْجِعُوا فَوَاَللَّهِ مَا كَذَبْت وَلَا كُذِبْت مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَة فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْن يَدَيْهِ قَالَ عُبَيْد اللَّه وَأَنَا حَاضِر ذَلِكَ مِنْ أَمْرهمْ وَقَوْل عَلِيّ فِيهِمْ

  27. وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي من أمتي قوم يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَلَاقِيمهمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الدِّين كَمَا يَخْرُج السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ هُمْ شَرّ الْخَلْق وَالْخَلِيقَة

  28. فَقَالَ بن الصَّامِت

  29. فَلَقِيت رَافِع بْن عَمْرو الْغِفَارِيَّ أَخَا الْحَكَم الْغِفَارِيِّ قُلْت مَا حَدِيث سَمِعْته مِنْ أَبِي ذَرّ كَذَا وَكَذَا فَذَكَرْت لَهُ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ وَأَنَا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  30. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَسِير بْن عَمْرو قَالَ سَأَلْت سُهَيْل بْن حُنَيْف سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُر الْخَوَارِج فَقَالَ سَمِعْته يَقُول وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلى المشرق قوم يقرأون الْقُرْآن بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة

  31. وَفِي لَفْظ آخَر عَنْهُ يَتِيه قَوْم مِنْ قِبَل المشرق محلقه رؤوسهم

  32. وفي صحيح البخاري عن بن عُمَر وَذَكَرَ الْحَرُورِيَّة فَقَالَ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام مُرُوق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة

  33. قَالَ الْإِمَام أَحْمَد صَحَّ الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَوَارِج مِنْ عَشَرَة أَوْجُه

  34. وَهَذِهِ هِيَ الْعَشَرَة الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَقَدْ اِسْتَوْعَبَهَا مُسْلِم فِي صحيحه والله أعلم

    ج ١٣ ص ٧٥وَالْفَيْءُ مَا نِيلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ وَضْعِ الْحَرْبِ أَوْزَارَهَا وَهُوَ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخَمَّسُ وَالْغَنِيمَةُ مَا نِيلَ مِنْهُمْ عَنْوَةً وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ وَهِيَ تُخَمَّسُ وَسَائِرُ مَا بَعْدَ الْخُمْسِ لِلْغَانِمِينَ خَاصَّةً وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَأَئِمَّةٌ لِلْحَالِ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى أَلَا لِلتَّنْبِيهِ (ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ) أَيْ أُحَارِبُهُمْ (حَتَّى أَلْقَاكَ أَوْ أَلْحَقَكَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ حَتَّى أَمُوتَ شَهِيدًا وَأَصِلَ إِلَيْكَ (أَوَلَا أَدُلُّكَ) بِوَاوِ الْعَطْفِ بَيْنَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَلَا النَّافِيَةِ أَيْ أَتَفْعَلُ هَذَا وَلَا أَدُلُّكَ (تَصْبِرُ) خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيِ اصْبِرْ عَلَى ظُلْمِهِمْ

  35. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  36. [٤٧٦٠] (تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ) أَيْ بَعْضَ أَفْعَالِهِمْ (وَتُنْكِرُونَ) أَيْ بَعْضَهَا (قال هشام) بن حَسَّانَ فِي رِوَايَتِهِ (بِلِسَانِهِ) أَيْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ وَأَمَّا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ فَلَمْ يَقُلْ لَفْظَةً بِلِسَانِهِ بَلْ قَالَ أَنْكَرَ فَقَطْ (فَقَدْ بَرِئَ) أَيْ مِنَ الْمُدَاهَنَةِ وَالنِّفَاقِ (وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ) أَيْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الْوِزْرِ (وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ) أَيْ بِقَلْبِهِ بِفِعْلِهِمْ (وَتَابَعَ) أَيْ تَابَعَهُمْ فِي الْعَمَلِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ فَهُوَ الَّذِي شَارَكَهُمْ فِي الْعِصْيَانِ (قَالَ لَا) أَيْ لَا تُقَاتِلُوهُمْ (مَا صَلَّوْا) أَيْ مَا دَامُوا يُصَلُّونَ

  37. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ

  38. [٤٧٦١] (الْعَنَزِيُّ) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ نُونٍ مُعْجَمَةٍ (قَالَ قَتَادَةُ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِلَخْ

  39. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ

    ج ١٣ ص ٧٦[٤٧٦٢] (عن عرفجة) وهو بن شُرَيْحٍ وَيُقَالُ ضُرَيْحٌ الْأَشْجَعِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (هَنَاتٌ وهنات وَهَنَاتٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ شُرُورٌ وَفَسَادٌ يُقَالُ فِي فُلَانٍ هَنَاتٌ أَيْ خِصَالُ شَرٍّ وَلَا يُقَالُ فِي الْخَيْرِ وَاحِدُهَا هنت وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى هَنَوَاتٍ

  40. وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُرَادُ بها ها هنا الْفِتَنُ وَالْأُمُورُ الْحَادِثَةُ (وَهُمْ جَمِيعٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعٌ وَكَلِمَتَهُمْ وَاحِدَةٌ (كَائِنًا مَنْ كان) قال القارىء أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَقَارِبِي أَوْ غَيْرِهِمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ وَهِيَ الْخِلَافَةُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ