باب من كظم غيظا
١١ فقرة، ج ١٣ ص ٩٤
- ج ١٣ ص ٩٤
قَالَ فِي النِّهَايَةِ كَظْمُ الْغَيْظِ تَجَرُّعُهُ وَاحْتِمَالُ سَبَبِهِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ
-
[٤٧٧٧] (مَنْ كَظَمَ غَيْظًا) أَيِ اجْتَرَعَ غَضَبًا كَامِنًا فِيهِ (أَنْ يُنْفِذَهُ) مِنَ التَّنْفِيذِ وَالْإِنْفَاذِ أي يمضيه
ج ١٣ ص ٩٥(دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الْخَلَائِقِ) أَيْ شَهَرَهُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَبَاهَى بِهِ وَيُقَالُ فِي حَقِّهِ هَذَا الَّذِي صَدَرَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْخَصْلَةُ الْعَظِيمَةُ (حَتَّى يُخَيِّرَهُ) أَيْ يَجْعَلُهُ مُخَيَّرًا (مِنْ أَيِّ الْحُورِ الْعِينِ شَاءَ) أَيْ فِي أَخْذِ أَيِّهِنَّ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ الْمَنِيعَةَ وَإِيصَالِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا حُمِدَ الْكَظْمُ لِأَنَّهُ قَهْرٌ لِلنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ وَلِذَلِكَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بقوله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَسَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ ضَعِيفٌ وَالَّذِي رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
-
[٤٧٧٨] (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِمَضْمُومَةٍ وَسُكُونِ كَافٍ وَفَتْحِ رَاءٍ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (قَالَ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ دَعَاهُ اللَّهُ) أَيْ قَالَ مَلَأَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا مَكَانَ دَعَاهُ اللَّهُ إِلَخْ (ثَوْبِ جَمَالٍ) أَيْ زَيَّنَةٍ (قَالَ بشر) يعني بن مَنْصُورٍ (أَحْسَبُهُ) أَيْ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ (تَوَاضُعًا) وَهُوَ مَفْعُولٌ لَهُ لِتَرَكَ أَيْ أَحْسَبُ وَأَظُنُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَفْظَ تَوَاضُعًا وَلَكِنْ لَا أَجْزِمُهُ (كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ) أَيْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَأَلْبَسَهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ (وَمَنْ زَوَّجَ) مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى الزَّوَاجِ (لِلَّهِ) أَيِ ابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ وَقِيلَ مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَفِي الْمِشْكَاةِ مَنْ تَزَوَّجَ لله بزيادة التاء
-
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ بِأَنْ يَنْزِلَ عَنْ دَرَجَتِهِ فَيَتَزَوَّجَ مَنْ هِيَ أَدْنَى مَرْتَبَةً مِنْهُ ابْتِغَاءً لِمَرْضَاةِ رَبِّهِ
-
أَوْ أَرَادَ بِالتَّزَوُّجِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَحِفْظَ نَسْلِهِ (تَوَّجَهُ اللَّهُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ أَلْبَسَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِجْلَالِهِ وَتَوْقِيرِهِ أَوْ أُعْطِيَ تَاجًا وَمَمْلَكَةً فِي الْجَنَّةِ
ج ١٣ ص ٩٦قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رِوَايَةُ مَجْهُولٍ
-
[٤٧٧٩] (مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى وَزْنِ هُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ مَنْ يَصْرَعُ النَّاسَ
-
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي يَصْرَعُ النَّاسَ كَثِيرًا بِقُوَّتِهِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الصِّفَةِ
-
وَالصُّرْعَةُ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بِالْعَكْسِ وَهُوَ مَنْ يَصْرَعُهُ غَيْرُهُ كَثِيرًا انْتَهَى (قَالُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ) أَيْ عِنْدَ ثَوَرَانِهِ فَيَقْهَرُ نَفْسَهُ وَيَكْظِمُ غَضَبَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمُّ مِنْهُ