- (باب في الغسل للجمعة)
٧٢ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٨
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ
-
[٣٤٥] (الْجَرْجَرَائِيُّ) نِسْبَةً إِلَى جَرْجَرَايَا بِفَتْحِ الْجِيمَيْنِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مَدِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ بَيْنَ وَاسِطٍ وَبَغْدَادَ (حِبِّي) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ (يَقُولُ مَنْ غَسَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ (يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ) قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَاهُمَا فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَلَامِ الْمُتَظَاهِرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّوْكِيدُ وَلَمْ تَقَعِ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَثْرَمُ صَاحِبُ أَحْمَدَ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ غَسَّلَ مَعْنَاهُ غَسَلَ الرَّأْسَ خَاصَّةً وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَهُمْ لِمَمٌ وَشُعُورٌ وَفِي غَسْلِهَا مُؤْنَةٌ فَأَفْرَدَ ذِكْرَ غَسْلِ الرَّأْسِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَكْحُولٌ وَقَوْلُهُ اغْتَسَلَ مَعْنَاهُ سَائِرُ الْجَسَدِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ غَسَّلَ أَيْ مَعْنَاهُ أَصَابَ أَهْلُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ لِيَكُونَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ وَأَحْفَظَ لِبَصَرِهِ فِي طَرِيقِهِ قَالَ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ فَحْلٌ غَسَّلَهُ إِذَا كَثُرَ الضَّرْبُ
-
انْتَهَى
-
(ثُمَّ بَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ رَاحَ فِي أَوَّلِ وَقْتٍ (وَابْتَكَرَ) أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَقِيلَ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ وَبِهِ جزم بن العربي في عارضة الأحوذي
-
قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ بَكَّرَ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَوَاكِهِ وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِدٌ فَعَّلَ وَافْتَعَلَ وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ والتوكيد
ج ٢ ص ٩كَمَا قَالُوا جَادَّ مُجِدٌّ
-
انْتَهَى
-
(وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَإِنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَثْرَمِ صَاحِبِ أَحْمَدَ
-
انْتَهَى (وَلَمْ يَلْغُ) مِنْ لَغَا يَلْغُو لَغْوًا مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا
-
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ لِأَنَّ الْكَلَامَ حَالَ الْخُطْبَةِ لَغْوٌ (كان له بكل خطوة) بضم الخاء بعد ما بَيَّنَ الْقَدَمَيْنِ (عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) أَيْ صِيَامِ السَّنَةِ وَقِيَامِهَا وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ
-
حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
[٣٤٧] (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ عَنْ أَبِيهِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ (وَمَنْ لَغَا) قال بن الْأَثِيرِ لَغَا الْإِنْسَانُ وَلَغَى يَلْغَى وَلَغِيَ يَلْغَى إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطَّرَحِ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يَعْنِي
-
وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَهْ فَقَدْ لَغَا وَقَوْلُهُ مَنْ مَسَّ الْحَصَى لَغَا أَيْ تَكَلَّمَ وَقِيلَ عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ وَقِيلَ خَابَ وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ (كَانَتْ) هَذِهِ الصَّلَاةُ (لَهُ) لِهَذَا الْمُصَلِّي (ظُهْرًا) أَيْ مِثْلُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الثَّوَابِ فَيُحْرَمُ هَذَا الْمُصَلِّي بِتَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَاللَّغْوُ عِنْدَ الْخُطْبَةِ عَنْ هَذَا الثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ مِنْ هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْحَاضِرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ أَوِ الْآتِيَةِ وَأَجْرُ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِهَا وَصِيَامِهَا
ج ٢ ص ١٠[٣٤٨] (كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ) قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ قَدْ يَجْمَعُ النَّظْمُ قَرَائِنَ الْأَلْفَاظِ وَالْأَسْمَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَحْكَامِ وَالْمَعَانِي تُرَتِّبُهَا وَتُنْزِلُهَا مَنَازِلَهَا
-
أَمَّا الِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَوَاجِبٌ بِالِاتِّفَاقِ
-
وَأَمَّا الِاغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ فَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ اسْتِحْبَابًا
-
وَمَعْقُولٌ أَنَّ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْحِجَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى وَإِنَّمَا لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَصَابَ الْمُحْتَجِمَ رَشَاشٌ مِنَ الدَّمِ فَالِاغْتِسَالُ مِنْهُ اسْتِظْهَارٌ بِالطَّهَارَةِ وَاسْتِحْبَابٌ لِلنَّظَافَةِ
-
فَأَمَّا الِاغْتِسَالُ مِنَ الْمَيِّتِ فَقَدِ اتَّفَقَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَرُوِيَ عَنِ بن الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيِّ مَعْنَى ذَلِكَ وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ وإسحاق يتوضأ غاسل الميت وروى عن بن عمر وبن عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا لَيْسَ عَلَى غَاسِلِ الْمَيِّتِ غُسْلٌ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يَثْبُتُ فِي الِاغْتِسَالِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ حَدِيثٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ضَعِيفٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ رَأَى الِاغْتِسَالَ مِنْهُ إِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ لِمَا لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يُصِيبَ الْغَاسِلَ مِنْ رَشَاشِ الْمَغْسُولِ نَضْحٌ وَرُبَّمَا كَانَتْ عَلَى بَدَنِ الْمَيِّتِ نَجَاسَةٌ فَأَمَّا إِذَا عُلِمَتْ سَلَامَتُهُ فَلَا يَجِبُ الِاغْتِسَالُ مِنْهُ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ فِي الْجَنَائِزِ وَقَالَ هَذَا مَنْسُوخٌ وَقَالَ أَيْضًا وَحَدِيثُ مُصْعَبَ فِيهِ خِصَالٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا أَعْلَمُ فِيمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ حَدِيثًا ثَابِتًا وَلَوْ ثَبَتَ لزمنا استعماله
-
انتهى
ج ٢ ص ١١[٣٥١] (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ غُسْلًا كغسل الجنابة وتشهد بذلك رواية بن جُرَيْجٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَاغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ حَقِيقَةٌ حَتَّى يُسْتَحَبَّ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ لِيَكُونَ أَغَضَّ لِبَصَرِهِ وَأَسْكَنَ لِنَفْسِهِ وَلْيَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ
-
وَفِيهِ حَمْلُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا عَلَى الِاغْتِسَالِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَعَلَيْهِ حَمْلُ قَائِلِ ذَلِكَ حَدِيثُ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ روى غسل بالتشديد
-
وقد حكاه بن قُدَامَةَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَثَبَتَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ إِنَّهُ أَنْسَبُ الْأَقْوَالِ (ثُمَّ رَاحَ) أَيْ ذَهَبَ أَوَّلَ النَّهَارِ
-
قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ قَصَدَهَا وَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا مُبَكِّرًا قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ وَقْتِ الْجُمُعَةِ خَمْسُ سَاعَاتٍ وَهَذَا جَائِزٌ فِي الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ رَاحَ لِكَذَا وَلِأَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِمَعْنَى أَنَّهُ قَصَدَ إِيقَاعَ فِعْلِهِ وَقْتَ الرَّوَاحِ كَمَا يُقَالُ لِلْقَاصِدِينَ للحج حجاج وَلَمَّا يَحُجُّوا بَعْدُ وَلِلْخَارِجِينَ إِلَى الْغَزْوِ غُزَاةً وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ فَأَمَّا حَقِيقَةُ الرَّوَاحِ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الزَّوَالِ
-
وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ لَا يَكُونُ الرَّوَاحُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَهَذِهِ الْأَوْقَاتُ كُلُّهَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ
-
قُلْتُ كَأَنَّهُ قَسَمَ السَّاعَةَ الَّتِي يَحِينُ فِيهَا الرَّوَاحُ لِلْجُمُعَةِ أَقْسَامًا خَمْسَةً فَسَمَّاهَا سَاعَاتٍ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ وَالتَّقْرِيبِ كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ قَعَدْتُ سَاعَةً وَتَحَدَّثْتُ سَاعَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ يُرِيدُ جُزْءًا مِنَ الزَّمَانِ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَهَذَا عَلَى سَعَةِ مَجَازِ الْكَلَامِ وَعَادَةِ النَّاسِ فِي الِاسْتِعْمَالِ
-
انْتَهَى
-
(فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (بَدَنَةً) أَيْ تَصَدَّقَ بِهَا مُتَقَرِّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ بِالْبَدَنَةِ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيثِ (وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ) قَدْ عَرَفْتَ آنِفًا مَعْنَى رَاحَ وَالسَّاعَةُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الْخَطَّابِيُّ (بَقَرَةً) التَّاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ
-
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْبَقَرُ اسْمُ جِنْسٍ وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَهُ الْهَاءُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسِ (كَبْشًا أَقَرْنَ) الْكَبْشُ هُوَ الْفَحْلُ وَإِنَّمَا وُصِفَ بِالْأَقْرَنِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ وَأَحْسَنُ صُورَةً وَلِأَنَّ الْقَرْنَ يُنْتَفَعُ بِهِ (دَجَاجَةً) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ
-
وَالدَّجَاجَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ (بَيْضَةً) وَاحِدٌ مِنَ الْبِيضِ وَالْجَمْعُ بُيُوضٌ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ بَيْضَاتٌ (الذكر
ج ٢ ص ١٢الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ مَا فِي الْخُطْبَةِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَغَيْرِهَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ