باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى

٢٠ فقرة، ج ١٣ ص ١٤٦

  1. (أخبرنا حماد) هو بن سَلَمَةَ فَحَمَّادٌ وَاللَّيْثُ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (وَقَالَ قُتَيْبَةُ يَرْفَعَ) أَيْ مَكَانَ يَضَعُ (وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُضْطَجِعًا عَلَى ظَهْرِهِ

    ج ١٣ ص ١٤٦
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِم عَنْ الأصم عن محمد بن إسحاق الصفاني عن إبراهيم بن المنذر الخرامي عَنْ مُحَمَّد بْن فُلَيْح عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيد بْن الْحَارِث عَنْ عُبَيْد بْن حُنَيْنٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا

    ج ١٣ ص ١٤٧قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ إِذْ كَانَ لِبَاسَهُمْ الْأُزُرُ دُونَ السَّرَاوِيلَاتِ وَالْغَالِبُ أَنَّ أُزُرَهُمْ غَيْرُ سَابِغَةٍ وَالْمُسْتَلْقِي إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ ضِيقِ الْإِزَارِ لَمْ يَسْلَمْ أَنْ يَنْكَشِفَ شَيْءٌ مِنْ فَخِذِهِ وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ

  5. فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِزَارُ سَابِغًا أَوْ كَانَ لَابِسَهُ عَنِ التَّكَشُّفِ مُتَوَقِّيًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ أَيْ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَالْخَبَرِ الْآتِي

  6. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا

  7. [٤٨٦٦] (عَنْ عَمِّهِ) وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ (قَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ) وَأَمَّا النُّفَيْلِيُّ فَلَمْ يَقُلْ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظُ فِي الْمَسْجِدِ (وَاضِعًا) حَالٌ مُتَدَاخِلَةٌ أَوْ مُتَرَادِفَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ السَّابِقِ وَقَدْ قِيلَ إِنْ وَضَعَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى يَكُونُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَنْ تَكُونَ رِجْلَاهُ مَمْدُودَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى وَلَا بَأْسَ بِهَذَا فَإِنَّهُ لَا يَنْكَشِفُ مِنَ الْعَوْرَةِ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ وَأَنْ يَكُونَ نَاصِبًا سَاقَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ وَيَضَعُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى عَلَى الرُّكْبَةِ الْمَنْصُوبَةِ وَعَلَى هَذَا فَإِنْ لَمْ يَكُنِ انْكِشَافُ الْعَوْرَةِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  9. ــ

  10. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  11. جَالِس فِي الْمَسْجِد إِذْ جَاءَهُ قَتَادَةُ بْن النُّعْمَان فَجَلَسَ فَتَحَدَّثَ فَثَابَ إِلَيْهِ أُنَاس ثُمَّ قَالَ اِنْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فَإِنِّي قَدْ أُخْبِرْت أَنَّهُ قَدْ اِشْتَكَى فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا رِجْله الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا

  12. فَرَفَعَ قَتَادَةُ يَده إِلَى رِجْل أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فَقَرَصَهَا قَرْصَة شَدِيدَة

  13. فَقَالَ أَبُو سعيد سبحان الله يا بن أُمّ أَوْجَعْتنِي قَالَ ذَلِكَ أَرَدْت فَذَكَرَ حَدِيث الِاسْتِلْقَاء وَقَالَ فِيهِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَل مِثْل هَذَا

  14. فَهَذَا الْحَدِيث لَهُ عِلَّتَانِ

  15. إِحْدَاهُمَا اِنْفِرَاد فُلَيْح بْن سُلَيْمَان بِهِ وَقَدْ قَالَ عَبَّاس الدَّوْرِيّ سَمِعْت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول فُلَيْح بْن سُلَيْمَان لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ فِي رِوَايَة عُثْمَان الدَّارِمِيِّ فُلَيْح بْن سُلَيْمَان ضَعِيف

  16. وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

  17. وَالْعِلَّة الثَّانِيَة أَنَّهُ حَدِيث مُنْقَطِع فَإِنَّ قَتَادَةَ بْن النُّعْمَان مَاتَ فِي خِلَافَة عُمَر وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَر

  18. وَعُبَيْد بْن حُنَيْنٍ مَاتَ سَنَة خَمْس وَمِائَة وَلَهُ خَمْس وَسَبْعُونَ سَنَة في قول الواقدي وبن بُكَيْر فَتَكُون رِوَايَته عَنْ قَتَادَة بْن النُّعْمَان مُنْقَطِعَة وَاَللَّه أَعْلَم

    ج ١٣ ص ١٤٨[٤٨٦٧] (يَفْعَلَانِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ وَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى حَالَ الِاسْتِلْقَاءِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي عَقِبِ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ فقال وعن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ

  20. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وسعيد بْنُ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ وأدرك عثمان ولايحفظ لَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ