باب في نقل الحديث

١٤ فقرة، ج ١٣ ص ١٤٨

  1. (إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ) أَيْ عِنْدَ أَحَدٍ (بِالْحَدِيثِ) أَيِ الَّذِي يُرِيدُ إِخْفَاءَهُ (ثُمَّ الْتَفَتَ) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا احْتِيَاطًا (فَهِيَ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ وَأَنْتَ بِاعْتِبَارِ خَبَرِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى الْحِكَايَةِ (أَمَانَةٌ) أَيْ عِنْدَ مَنْ حَدَّثَهُ أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَمَانَةِ فَلَا يَجُوزُ إِضَاعَتُهَا بِإِشَاعَتِهَا

    ج ١٣ ص ١٤٨
  2. قال بن رَسْلَانَ لِأَنَّ الْتِفَاتَهُ إِعْلَامٌ لِمَنْ يُحَدِّثُهُ أَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ أَحَدٌ وَأَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ سِرُّهُ فَكَانَ الِالْتِفَاتُ قَائِمًا مَقَامَ اكْتُمْ هَذَا عَنِّي أَيْ خُذْهُ عَنِّي وَاكْتُمْهُ وَهُوَ عِنْدَكَ أَمَانَةٌ انْتَهَى

  3. وَقَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ إِذَا حَدَّثَ أَحَدٌ عِنْدَكَ بِحَدِيثٍ ثُمَّ غَابَ صَارَ حَدِيثُهُ أَمَانَةً عِنْدَكَ وَلَا يَجُوزُ إِضَاعَتُهَا فَفَسَّرَ الْتَفَتَ بِغَابَ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حديث بن أَبِي ذِئْبٍ

  5. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  6. وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ عنده منا كير وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ قِيلَ لَهُ أَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ قَالَ يَحُولُ من ها هنا

  7. وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ جَابِرٍ لَا يَصِحُّ

  8. [٤٨٦٩] (الْمَجَالِسُ بالأمانة) قال بن رَسْلَانَ الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ تَحَسُّنُ الْمَجَالِسِ أو

    ج ١٣ ص ١٤٩حُسْنُ الْمَجَالِسِ وَشَرَفُهَا بِأَمَانَةِ حَاضِرِهَا لِمَا يَحْصُلُ فِي الْمَجَالِسِ وَيَقَعُ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى لِيَكُنْ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَمِينًا لِمَا يَسْمَعُهُ أَوْ يَرَاهُ انْتَهَى مُلَخَّصًا (إِلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ) قَالَ الْمَنَاوِيُّ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ

  9. وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ إِحْدَى الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمَجَالِسِ وَالْمَعْنَى يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى أَهْلَ مَجْلِسٍ عَلَى مُنْكَرٍ أَنْ لَا يَشِيعَ مَا رَأَى مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ انْتَهَى (سَفْكُ دَمٍ) يَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ عَلَى الْبَدَلِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَحَدُهَا سَفْكُ دَمٍ أَيْ مَجْلِسُ إِرَاقَةِ دَمٍ (حَرَامٍ) بِالْجَرِّ صِفَةُ دَمٍ أَيْ دَمٍ حَرَامٍ سَفْكُهُ أَوْ دَمٍ مُحْتَرَمٍ فِي الشَّرْعِ (أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ) عُطِفَ عَلَى سَفْكِ دَمٍ أَيْ وَطْئِهِ عَلَى وَجْهِ الزنى (بِغَيْرِ حَقٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاقْتِطَاعِ فَمَنْ قَالَ فِي مجلس أريد قتل فلان أو الزنى بِفُلَانَةَ أَوْ أَخْذَ مَالِ فُلَانٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَمِعِ كَتْمُهُ بَلْ عَلَيْهِ إِفْشَاؤُهُ دَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ

  10. قال المنذري بن أَخِي جَابِرٍ مَجْهُولٌ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ مَدَنِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى

  11. وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ

  12. [٤٨٧٠] (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ) أَيْ مِنْ أَعْظَمِ خِيَانَةِ الْأَمَانَةِ (الرَّجُلَ) بِالنَّصْبِ اسْمُ إِنَّ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ خِيَانَةُ الرَّجُلِ (يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ) أَيْ يَصِلُ إِلَيْهَا وَيُبَاشِرُهَا (ثُمَّ يَنْشُرُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ أي يظهر (سرها) أي ماجرى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِنْ أُمُورِ الِاسْتِمْتَاعِ

  13. وَالْمَعْنَى أَنَّ نَشْرَ الرَّجُلِ وَإِفْشَاءَهُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَالَ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا مِنْ أَعْظَمِ خِيَانَةِ الْأَمَانَةِ

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا