باب فيمن يتشبع بما لم يعط

٣ فقرات، ج ١٣ ص ٢٣٢

  1. (إِنَّ لِي جَارَةً) قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي امْرَأَةَ الرَّجُلِ جَارَةً وَتَدْعُو الزَّوْجَيْنِ وَالضَّرَّتَيْنِ جَارَتَيْنِ وَذَلِكَ لِقُرْبِ مَحَلِّ أَشْخَاصِهِمَا كَالْجَارَيْنِ الْمُتَضَايِقَيْنِ فِي الدَّارَيْنِ يَسْكُنَانِهِمَا كقول امرأ الْقَيْسِ أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَانِ هَا هُنَا وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلْغَرِيبِ أَنِيسٌ (تَعْنِي ضَرَّةَ) فِي الْقَامُوسِ

    ج ١٣ ص ٢٣٣الضَّرَّتَانِ زَوْجَتَاكَ وَكُلُّ ضَرَّةٍ لِلْأُخْرَى وَهُنَّ ضَرَائِرُ (هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ) أَيْ إِثْمٌ وَبَأْسٌ (إِنْ تَشَبَّعْتُ لَهَا بِمَا لَمْ يُعْطِ زَوْجِي) أَيْ تَكَثَّرْتُ بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدِي وَأَظْهَرْتُ لِضَرَّتِي أَنَّهُ يُعْطِينِي أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِيهَا إِدْخَالًا لِلْغَيْظِ عَلَيْهَا (قَالَ الْمُتَشَبِّعُ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْمُتَكَثِّرُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ بِأَنْ يَظْهَرَ أَنَّ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَيَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ وَيَتَزَيَّنُ بِالْبَاطِلِ فَهُوَ مَذْمُومٌ كَمَا يُذَمُّ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَيْ زُورٍ

    ج ١٣ ص ٢٣٢
  2. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ هُوَ الَّذِي يَلْبَسُ أَهْلَ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَالْوَرَعِ وَمَقْصُودُهُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ أَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَيُظْهِرَ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالزُّهْدِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي قَلْبِهِ فَهَذِهِ ثِيَابُ زُورٍ وَرِيَاءٍ وَقِيلَ هُوَ كَمَنْ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ لِغَيْرِهِ وَأَوْهَمَ أَنَّهُمَا لَهُ انْتَهَى

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ