باب ما جاء في التشدق في الكلام

٢٠ فقرة، ج ١٣ ص ٢٣٧

  1. أَيْ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ

    ج ١٣ ص ٢٣٧
  2. وَقِيلَ الْمُتَشَدِّقُ الْمُتَكَلِّفُ فِي الْكَلَامِ فَيَلْوِي بِهِ شِدْقَيْهِ وَالشِّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ

  3. (كَانَ يَنْزِلُ الْعُوقَةَ) قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ عَوَقَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ مَحَلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ الْبَصْرَةِ وَعَوْقَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ قَرْيَةٌ بِالْيَمَامَةِ انْتَهَى وَفِي الْخُلَاصَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ الْعَوَقِيُّ بِفَتْحِ الْوَاوِ نَزَلَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ

  4. وَفِي التَّهْذِيبِ عَوَقِيٌّ نِسْبَةٌ إِلَى الْعَوْقَةِ بَطْنٌ مِنَ الأرد انْتَهَى (الْبَلِيغَ) أَيِ الْمُبَالِغَ فِي فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَبَلَاغَتِهِ (الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ) أَيْ يَأْكُلُ بِلِسَانِهِ أَوْ يُدِيرُ لِسَانَهُ حَوْلَ أَسْنَانِهِ مُبَالَغَةً فِي إِظْهَارِ بَلَاغَتِهِ (تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا) أَيِ الْبَقَرَةُ كَأَنَّهُ أَدْخَلَ التَّاءَ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجِنْسِ كَالْبَقَرَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَاسْتِعْمَالُهَا مَعَ التاء قليل قاله القارىء

  5. وَفِي الْقَامُوسِ بَاقِرٌ وَبَقِيرٌ وَبَيْقُورٌ وَبَاقُورٌ وَبَاقُورَةٌ أَسْمَاءٌ لِلْجَمْعِ

  6. قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ بِلِسَانِهِ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا انْتَهَى

  7. وَخَصَّ الْبَقَرَةَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ تَأْخُذُ النَّبَاتَ بِأَسْنَانِهَا وَهِيَ تَجْمَعُ بِلِسَانِهَا

  8. وَأَمَّا مَنْ بَلَاغَتُهُ خُلُقِيَّةٌ فَغَيْرُ مَبْغُوضٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

  10. [٥٠٠٦] (مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ صَرْفُ الْكَلَامِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَرَاءَ الْحَاجَةِ وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْفَضْلُ مِنَ النَّقْدَيْنِ صَرْفًا وَإِنَّمَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَصْدًا بِبُلُوغِ الْحَاجَةِ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ وَسِرُّهُ عَلَانِيَتَهُ انْتَهَى (لِيَسْبِيَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ

    ج ١٣ ص ٢٣٨لِيَسْلُبَ وَيَسْتَمِيلَ (بِهِ) أَيْ بِصَرْفِ الْكَلَامِ (قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) فِي النِّهَايَةِ الصَّرْفُ التَّوْبَةُ أَوِ الْمُنَافَلَةُ وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ أَوِ الْفَرِيضَةُ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الضحاك بن شرحبيل هذا مصري ذكره بن يونس في تاريخ المصريين وذكره البخاري وبن أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ

  12. [٥٠٠٧] (مِنَ الْمَشْرِقِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الشَّرْقِ (إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسَحَرًا) يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ كَالسِّحْرِ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ أَوْ فِي الْعَجْزِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَهَذَا النَّوْعُ مَمْدُوحٌ إِذَا صُرِفَ إِلَى الْحَقِّ وَمَذْمُومٌ إِذَا صُرِفَ إِلَى الْبَاطِلِ

  13. وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِهِ جَمْهَرَةُ الْأَمْثَالِ وَالْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الْمَيْدَانِيُّ فِي كِتَابِهِ مَجْمَعُ الْأَمْثَالِ

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالرَّجُلَانِ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَلَهُمَا صُحْبَةٌ وَالْأَهْتَمُ بِفَتْحِ ثَالِثِ الْحُرُوفِ وَكَانَ قُدُومُهُمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ انْتَهَى

  15. قُلْتُ وَكَذَا قُدُومُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَإِسْلَامُهُ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ

  16. قَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ فِي كِتَابِهِ تَحْقِيقُ مُنِيفِ الرُّتْبَةِ لِمَنْ ثَبَتَ لَهُ شَرِيفُ الصُّحْبَةِ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِمَّنْ أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ وَبَعْدَهَا وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ انْتَهَى

  17. [٥٠٠٨] (الْبَهْرَانِيُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ نِسْبَةٌ إِلَى بَهْرٍ وَزِيدَتِ النُّونُ (وَحَدَّثَهُ) أَيْ سُلَيْمَانُ (مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل) بن عياش (ابنه) أي بن إِسْمَاعِيلَ هُوَ بَدَلٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ

  18. وَالْمَعْنَى أَنَّ سُلَيْمَانَ قَرَأَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (وَقَامَ رَجُلٌ فَأَكْثَرَ الْقَوْلَ) أَيْ أَطَالَ الْكَلَامَ

    ج ١٣ ص ٢٣٩وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقَالَ عَمْرٌو) هُوَ تَكْرَارٌ لِطُولِ الْكَلَامِ لِوَقْعِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ بَيْنَ قَوْلِهِ قَالَ عَمْرٌو وَبَيْنَ مَقُولِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ) أَيْ لَوْ أَخَذَ فِي كَلَامِهِ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ وَالْقَصْدُ مَا بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ (لَقَدْ رَأَيْتُ) أَيْ عَلِمْتُ (أَوْ أُمِرْتُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (أَنْ أَتَجَوَّزَ في القول) قال القارىء أَيْ أُسْرِعُ فِيهِ وَأُخَفِّفُ الْمُؤْنَةَ عَنِ السَّامِعِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ أَيْ خَفَّفَ (فَإِنَّ الْجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو ظَبْيَةَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث كلاغي حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ

  20. وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِمَا مَقَالٌ