باب ما يقول إذا أصبح

١٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ٢٧٦

الصفحة ١ من ٤

  1. [٥٠٦٧] (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أَيْ مُخْتَرِعَهُمَا وَمُوجِدَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ (عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) أَيْ مَا غَابَ مِنَ الْعِبَادِ وَظَهَرَ لَهُمْ (رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ كَالْقَدِيرِ بِمَعْنَى الْقَادِرِ (وَشَرِّ الشَّيْطَانِ) أَيْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَإِضْلَالِهِ (وَشِرْكِهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَيُرْوَى بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَصَائِدِهِ وَحَبَائِلِهِ الَّتِي يَفْتَتِنُ بِهَا النَّاسُ

    ج ١٣ ص ٢٧٦
  2. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ (إِذَا أَصْبَحَ) أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ

  3. [٥٠٦٨] (اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا) الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وهو خبر أصبحنا ولابد مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ أَصْبَحْنَا مُتَلَبِّسِينَ بِحِفْظِكَ أَوْ مَغْمُورِينَ بِنِعَمِكَ أَوْ مُشْتَغِلِينَ بِذِكْرِكَ (وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ) قِيلَ هُوَ حِكَايَةُ الْحَالِ الْآتِيَةِ يَعْنِي يَسْتَمِرُّ حَالُنَا عَلَى هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَسَائِرِ الْحَالَاتِ

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَلَفْظ النَّسَائِيِّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ بِك أَصْبَحْنَا وَبِك أَمْسَيْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك النُّشُور فَقَطْ

  7. وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَقَالَ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ بِك

    ج ١٣ ص ٢٧٧قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنْتَ تُحْيِينِي وَأَنْتَ تُمِيتُنِي (وَإِلَيْكَ النُّشُورُ) أَيِ الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ (وَإِذَا أَمْسَى) عَطْفٌ عَلَى إِذَا أَصْبَحَ

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ

  9. [٥٠٦٩] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) بِالتَّصْغِيرِ (حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي) كَلِمَةُ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (أُشْهِدُكَ) أَيْ أَجْعَلُكَ شَاهِدًا عَلَى إِقْرَارِي بِوَحْدَانِيِّتِكَ فِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَهُوَ إِقْرَارٌ لِلشَّهَادَةِ وَتَأْكِيدٌ لَهَا وَتَجْدِيدٌ لَهَا فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ (وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ) جَمْعُ حَامِلٍ أَيْ حَامِلِي عَرْشِكَ (وَمَلَائِكَتَكَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْحَمَلَةِ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ (وَجَمِيعَ خَلْقِكَ) تَعْمِيمٌ آخَرُ (أَنَّكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ عَلَى شَهَادَتِي وَاعْتِرَافِي بِأَنَّكَ (أَعْتَقَ اللَّهُ) جَوَابُ الشَّرْطِ (فَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ) أَيْ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَهُوَ أَبُو رَجَاءٍ الْمَهَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْمَكْفُوفُ قال بن يُونُسَ كَانَ يُحَدِّثُ حِفْظًا وَكَانَ أَعْمَى وَأَحَادِيثُهُ مضطربة

  11. ووقع

  12. ــ

  13. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  14. أَصْبَحْنَا وَبِك أَمْسَيْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك النُّشُور وَإِذَا أَمْسَى قَالَ اللَّهُمَّ بِك أَمْسَيْنَا وَبِك أَصْبَحْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك الْمَصِير

  15. فَرِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فِيهَا النُّشُور في المساء والمصير فِي الصَّبَاح

  16. وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ فِيهَا النُّشُور فِي المساء والمصير في الصباح

  17. ورواية بن حبان فيها النشور في الصباح والمصير فِي الْمَسَاء وَهِيَ أَوْلَى الرِّوَايَات أَنْ تَكُون مَحْفُوظَة لِأَنَّ الصَّبَاح وَالِانْتِبَاه مِنْ النَّوْم بِمَنْزِلَةِ النُّشُور وَهُوَ الْحَيَاة بَعْد الْمَوْت

  18. وَالْمَسَاء وَالصَّيْرُورَة إِلَى النَّوْم بِمَنْزِلَةِ الْمَوْت وَالْمَصِير إِلَى اللَّه وَلِهَذَا جَعَلَ اللَّه سُبْحَانه فِي النَّوْم الْمَوْت وَالِانْتِبَاه بَعْده دَلِيلًا عَلَى الْبَعْث وَالنُّشُور لِأَنَّ النَّوْم أَخُو الْمَوْت وَالِانْتِبَاه نُشُور وَحَيَاة قَالَ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْله إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}

  19. وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ حُذَيْفَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِسْتَيْقَظَ قَالَ الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُور

    ج ١٣ ص ٢٧٨فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا وَفِي غَيْرِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَالصَّحِيحُ عَبْدُ الْحَمِيدِ هَكَذَا ذكره بن يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ وَلَهُ الْعِنَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِأَهْلِ بَلَدِهِ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ

  20. [٥٠٧٠] (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِ الْمِيثَاقِ وَأَنَا مُوقِنٌ بِوَعْدِكَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّلَاقِ (مَا اسْتَطَعْتُ) أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِي

  21. وَفِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ وَوَاعَدْتُكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ لَكَ مَا اسْتَطَعْتُ

  22. وَفِيهِ أَيْضًا وَاشْتِرَاطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ عَنْ كُنْهِ الْوَاجِبِ مِنْ حَقِّهِ تَعَالَى (أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ) أَيْ أَعْتَرِفُ بِهَا وَأُقِرُّ وَأَلْتَزِمُ وَأَصْلُهُ الْبَوَاءُ وَمَعْنَاهُ اللُّزُومُ (وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَيْ أَعْتَرِفُ أَيْضًا

  23. قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْإِقْرَارُ بِهِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْأَوَّلِ تَقُولُ الْعَرَبُ بَاءَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ إِذَا احْتَمَلَهُ كُرْهًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ نفسه

  24. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِيهِ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ

  25. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

  26. [٥٠٧١] (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) فَجَرِيرٌ وَخَالِدٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ) وَلَفْظُ الْمُنْذِرِيِّ فِي مُخْتَصَرِ السنن وعن عبد الله هو بن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا

    ج ١٣ ص ٢٧٩أَمْسَى أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ

  27. وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا

  28. رَبِّ أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكفر

  29. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ إِلَى آخِرِهِ

  30. قُلْتُ حَدِيثُ جَرِيرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ أَرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا

  31. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ

  32. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ

  33. وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ

  34. ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الله قال كان رسول اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَزَادَنِي فِيهِ زُبَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  35. وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال كان رسول اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْدُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ انْتَهَى

  36. (مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ) قَالَ النَّوَوِيُّ رَوَيْنَاهُ الْكِبَرَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا فَالْإِسْكَانُ بِمَعْنَى

    ج ١٣ ص ٢٨٠التَّعَاظُمِ عَلَى النَّاسِ وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْهَرَمِ وَالْخَرِفِ وَالرَّدِّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمْرِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ

  37. قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ بِمَا قَبْلَهُ

  38. قَالَ وَبِالْفَتْحِ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَصَوَّبَ الْفَتْحَ وَتُعَضِّدُهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ وَسُوءِ الْعُمْرِ انْتَهَى (أَوِ الْكُفْرِ) هَذَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ مِنْ سُوءِ الْكُفْرِ أَيْ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ الْكُفْرُ أَوِ الْكُفْرَانُ (وَلَمْ يَذْكُرْ سُوءَ الْكُفْرِ) وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَزَائِدَةَ بَلْ جَرِيرٌ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَرِوَايَتُهُمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَجُمْلَةُ سُوءِ الْكِبَرِ هِيَ مَحْفُوظَةٌ

  39. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  40. [٥٠٧٢] (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاسْمُهُ هِشَامُ بْنُ بِلَالٍ (عَنْ أَبِي سَلَّامٍ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ هُوَ مَمْطُورٌ الْحَبَشِيُّ (أَنَّهُ) أَيْ أَبُو سَلَّامٍ (كَانَ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ كَوْرَةٌ بِالشَّامِ (فَقَالُوا هَذَا) أَيِ الرَّجُلُ (خَدَمَ) صِيغَةُ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ (فَقَامَ) أَيْ أَبُو سَلَّامٍ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى الرَّجُلِ (فَقَالَ) أَيْ أَبُو سَلَّامٍ (لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ) فِي الصُّرَاحِ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةُ الرِّجَالِ (رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا) تَمْيِيزٌ وَهُوَ يَشْمَلُ الرِّضَا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَضَايَا الْكَوْنِيَّةِ (إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ) هُوَ خَبَرُ كَانَ (أَنْ يُرْضِيَهُ) أَيْ يُعْطِيَهُ ثَوَابًا جَزِيلًا حَتَّى يَرْضَى وَهُوَ اسْمُ كَانَ