باب ما يقول إذا أصبح

١٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ٢٧٦

الصفحة ٢ من ٤

  1. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي

    ج ١٣ ص ٢٨١[٥٠٧٣] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ (مَا أَصْبَحَ بِي) أَيْ حَصَلَ لِي فِي الصَّبَاحِ قاله القارىء

    ج ١٣ ص ٢٨٠
  2. وَقِيلَ أَيْ مَا أَصْبَحَ مُتَّصِلًا بِي (مِنْ نِعْمَةٍ) دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ أُخْرَوِيَّةٍ (فَمِنْكَ) أَيْ حَاصِلٌ مِنْكَ (وَحْدَكَ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فِي مِنْكَ (وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي) لَكِنْ يَقُولُ أَمْسَى بَدَلَ أَصْبَحَ (فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ هُوَ الِاعْتِرَافُ بِالْمُنْعِمِ الْحَقِيقِيِّ وَرُؤْيَةُ كُلِّ النِّعَمِ دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا مِنْهُ وَكَمَالُهُ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّ النِّعَمِ وَيَصْرِفَهَا فِي مَرْضَاةِ الْمُنْعِمِ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  4. وَغَنَّامٌ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَبَعْدَ الْأَلِفِ مِيمٌ

  5. وَالْبَيَاضِيُّ مَنْسُوبٌ إلى بياضة بطن من الأنصار

  6. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنْبَسَةَ وَرَوَى عن بن غنام ويقال عن بن عَبَّاسٍ وَقَالَ أَيْضًا سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ مَدَنِيٌّ لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يعني حديث النبي مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ

  7. [٥٠٧٤] (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله يَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ) أَيِ السَّلَامَةَ مِنَ الْآفَاتِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ) أَيِ التَّجَاوُزَ عَنِ الذُّنُوبِ (اللَّهُمَّ اسْتُرْ عورتي) هي سوءة الإنسان وكل ما يستحي مِنْهُ (وَقَالَ عُثْمَانُ عَوْرَاتِي) أَيْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ (وَآمِنْ رَوْعَاتِي) أَيْ مُخَوِّفَاتِي وَالرَّوْعَةُ الْفَزَعَةُ (اللَّهُمَّ احْفَظْنِي) أَيِ ادْفَعِ الْبَلَاءَ عَنِّي (مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) أَيْ أَمَامِي (أَنْ أُغْتَالَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُوخَذَ بَغْتَةً وَأَهْلَكَ غَفْلَةً (قَالَ وَكِيعٌ يعني الخسف) أي يريد النبي بِالِاغْتِيَالِ مِنَ الْجِهَةِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَسْفَ

    ج ١٣ ص ٢٨٢قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَسَفَ اللَّهُ بِفُلَانٍ الْأَرْضَ غَيَّبَهُ فِيهَا

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ عَمَّ الْجِهَاتِ لِأَنَّ الْآفَاتِ مِنْهَا وَبَالَغَ فِي جِهَةِ السُّفْلِ لِرَدَاءَةِ الآفة

  9. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  10. [٥٠٧٥] (أَنَّ أُمَّهُ) قَالَ الْحَافِظُ أُمُّ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا (وَكَانَتْ) أَيْ أُمُّ عَبْدِ الْحَمِيدِ (فَيَقُولُ) الْفَاءُ عَاطِفَةٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تَفْسِيرِيَّةً (سُبْحَانَ اللَّهِ) هُوَ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ تَقْدِيرُهُ سَبَّحْتُ اللَّهَ سُبْحَانًا وَلَا يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا إِلَّا مُضَافًا وَمَعْنَى التَّسْبِيحِ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ (وَبِحَمْدِهِ) قِيلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ أُسَبِّحُ اللَّهَ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِي لَهُ مِنْ أَجْلِ تَوْفِيقِهِ وَقِيلَ عَاطِفَةٌ وَالتَّقْدِيرُ أُسَبِّحُ اللَّهَ وَأَلْتَبِسُ بِحَمْدِهِ (مَا شَاءَ اللَّهُ) أَيْ وُجُودَهُ (كَانَ) أَيْ وُجِدَ (وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ (أَعْلَمُ) أَيْ أَعْتَقِدُ (أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَانِ الْوَصْفَانِ أَعْنِي الْقُدْرَةَ الشَّامِلَةَ وَالْعِلْمَ الْكَامِلَ هُمَا عُمْدَةُ أُصُولِ الدِّينِ وَبِهِمَا يَتِمُّ إِثْبَاتُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَرَدُّ الْمَلَاحِدَةِ فِي إِنْكَارِهُمُ الْبَعْثَ وَحَشْرَ الْأَجْسَادِ (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (حُفِظَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مِنَ الْبَلَايَا وَالْخَطَايَا

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أُمُّهُ مَجْهُولٌ

  12. [٥٠٧٦] (الْبَيْلَمَانِيَّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَاللَّامِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ (قَالَ الرَّبِيعُ) هو بن سليمان (بن الْبَيْلَمَانِيِّ) أَيْ بِحَذْفِ اسْمِ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (فَسُبْحَانَ اللَّهِ) أَيْ نَزِّهُوهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بعظمته وقيل

    ج ١٣ ص ٢٨٣مَعْنَاهُ صَلُّوا (حِينَ تُمْسُونَ) أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الْمَسَاءِ وَهُوَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الصَّبَاحِ (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) اعْتِرَاضٌ وَمَعْنَاهُ يَحْمَدُهُ أَهْلُهُمَا (وَعَشِيًّا) عَطْفٌ عَلَى حِينٍ وَأُرِيدَ بِهِ وَقْتُ الْعَصْرِ (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَةِ وَهُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ (إِلَى وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ) أَيْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ وَهَذَا اقْتِصَارٌ مِنَ الرَّاوِي وَتَمَامُهُ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وكذلك تخرجون

  13. فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ قَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَقَالَ جَمَعَتِ الْآيَةُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَمَوَاقِيتَهَا انْتَهَى

  14. وَاخْتَارَ الطِّيبِيُّ عُمُومَ مَعْنَى التَّسْبِيحِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ التَّنْزِيهِ فَإِنَّهُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ الْأَوَّلِيُّ مِنَ الْمَعْنَى الْمَجَازِ مِنْ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ مَعَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ (أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ) أَيْ مِنَ الْخَيْرِ أَيْ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْدٍ وَخَيْرٍ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ (وَمَنْ قَالَهُنَّ) أَيْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ أَوِ الْآيَاتِ (قَالَ الرَّبِيعُ عَنِ اللَّيْثِ) وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ كَمَا مَرَّ

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ

  16. [٥٠٧٧] (وَوُهَيْبٌ نَحْوَهُ) أَيْ نحو حديث حماد (عن بن أَبِي عَائِشٍ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَبُو عياش ويقال بن أبي عياش ويقال بن أبي عائش عن النبي وَيُقَالُ إِنَّهُ الزُّرَقِيُّ حَدِيثُ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ إِلَخْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ وَوُهَيْبٍ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ

  17. ــ

  18. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  19. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير عَشْر مَرَّات كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ عَشَرَة أَنْفُس مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل

  20. وَقَالَ الْبُخَارِيّ رَقَبَة مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل رَوَاهُ تَعْلِيقًا

    ج ١٣ ص ٢٨٤أبي صالح عن أبيه عن بن أَبِي عَيَّاشٍ وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أبيه عن أبي عياش الزرقي

  21. وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ نَحْوَهُ انْتَهَى

  22. قَالَ الْحَافِظُ في الإصابة أبو عياش وقيل بن عياش وقيل بن أبي عياش روى عن النبي مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بن أَبِي عَيَّاشٍ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ

  23. فَقِيلَ هُوَ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ

  24. وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُهُ

  25. وَوَقَعَ فِي الْكُنَى لِأَبِي بِشْرٍ الدُّولَابِيِّ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ حَدِيثَ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ إِلَخْ انْتَهَى

  26. (مَنْ قَالَ) شَرْطِيَّةٌ (إِذَا أَصْبَحَ) ظَرْفِيَّةٌ (كَانَ لَهُ) جَوَابُ الشَّرْطِ (عَدْلُ رَقَبَةٍ) أَيْ مِثْلُ عِتْقِهَا وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ

  27. وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَبِالْكَسْرِ مِنَ الْجِنْسِ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ (مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ) صِفَةُ رَقَبَةٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ وَبِضَمٍّ وَسُكُونٍ أَيْ أَوْلَادُهُ وَالتَّخْصِيصُ لِأَنَّهُمْ أَشْرَفُ مَنْ سُبِيَ (وَكُتِبَ) أَيْ أُثْبِتَ مَعَ هَذَا (وَحُطَّ) أَيْ وُضِعَ وَمُحِيَ (وَكَانَ

  28. ــ

  29. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  30. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير فِي يَوْم مِائَة مَرَّة كَانَتْ لَهُ عَدْل عَشْر رِقَاب وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَة حَسَنَة وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَة سَيِّئَة وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي وَلَمْ يَأْتِ أَحَد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رَجُل عَمِلَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مِائَة مَرَّة حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْل زَبَد الْبَحْر

  31. فَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ كُلّ رَقَبَة يَعْدِلهَا عَشْر مَرَّات تَهْلِيلًا وَهُوَ يُوَافِق رِوَايَة

  32. الْبُخَارِيّ فِي الْحَدِيث الذي قبله

  33. وحديث بن عَبَّاس يَدُلّ عَلَى أَنَّ كُلّ مَرَّة بِرَقَبَةٍ وَيُوَافِقهُ حَدِيث أَبِي أَيُّوب الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم وَلَكِنْ حَدِيث أَبِي أَيُّوب قَدْ اِخْتَلَفَ فِيهِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم كَمَا ذَكَرْنَاهُ

  34. وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة صَرِيح بِأَنَّ الْمِائَة تَعْدِل عَشْر رِقَاب وَلَمْ يُخْتَلَف فِيهِ

  35. فَيَتَرَجَّح مِنْ هَذَا الْوَجْه عَلَى خَبَر أَبِي أَيُّوب وَتَتَرَجَّح رِوَايَة مُسْلِم لِحَدِيثِ أبي أيوب بحديث بن عَبَّاس الْمُتَقَدِّم

  36. فَقَدْ تَقَابَلَ التَّرْجِيحَانِ

    ج ١٣ ص ٢٨٥فِي حِرْزٍ) أَيْ حِفْظٍ وَصَوْنٍ (كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنَ الْجَزَاءِ (فرأى رجل) قال القارىء ذَكَرَ اسْتِظْهَارًا لَا دَلِيلًا عَلَيْهِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ الْمَنَامِ لَا يُعْمَلُ بِهَا

  37. ــ

  38. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  39. وقد يقال خبر بن عَبَّاس قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحّ وَخَبَر أَبِي أَيُّوب قَدْ اُخْتُلِفَ فِي لَفْظه وَخَبَر أَبِي هُرَيْرَة صَحِيح لَا عِلَّة فِيهِ وَلَا اِخْتِلَاف فَوَجَبَ تَقْدِيمه وَاَللَّه أَعْلَم

  40. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم عَنْ أَبِي ذَرّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ فِي دُبُر صَلَاة الْفَجْر وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْل أَنْ يَتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد يُحْيِي وَيُمِيت وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير عَشْر مَرَّات كُتِبَ لَهُ عَشْر حَسَنَات وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْر سَيِّئَات وَرُفِعَ لَهُ عَشْر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه ذَلِكَ كُلّه فِي حِرْز مِنْ كُلّ مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغي لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكهُ ذَلِكَ الْيَوْم إِلَّا الشِّرْك بِاَللَّهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه