باب ما يقول إذا أصبح
١٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ٢٧٦
الصفحة ٤ من ٤
- ج ١٣ ص ٢٩١
وَفِي الْخُلَاصَةِ شَرِيقٌ الْهَوْزَنِيُّ الْحِمْصِيُّ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (بِمَ) أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ (إِذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ) أَيِ اسْتَيْقَظَ هَبَّ النَّائِمُ هَبًّا وهبوبا استيقظ
ج ١٣ ص ٢٩٢قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
[٥٠٨٦] (فَأَسْحَرَ) أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ السَّحَرِ وَهُوَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ
-
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ (سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا) الْبَلَاءُ هَا هُنَا بِمَعْنَى النِّعْمَةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى سَمِعَ سَامِعٌ شَهِدَ شَاهِدٌ وَحَقِيقَتُهُ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ عَلَى حَمْدِنَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ انْتَهَى فَعِنْدَ الْخَطَّابِيِّ هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ
-
وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ الْحَمْلُ عَلَى الْخَبَرِ أَوْلَى لِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى سَمِعَ مَنْ كَانَ لَهُ سَمْعٌ بِأَنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنُحْسِنُ نِعَمَهُ وَأَفْضَالَهُ عَلَيْنَا انْتَهَى
-
وَقِيلَ سَمَّعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ بَلَّغَ سَامِعٌ قَوْلِي هَذَا إِلَى غَيْرِهِ (اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْمُصَاحَبَةِ وَالْمُرَادُ أَعِنَّا وَحَافِظْنَا (فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا) أَمْرٌ مِنَ الْأَفْضَالِ أَيْ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِإِدَامَةِ النِّعْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِلْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا (عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَقُولُ أَوْ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ أَيْ أَعُوذُ عِيَاذًا بِاللَّهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٥٠٨٧] (حدثنا بن مُعَاذٍ) هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبِي) مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ (أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيِّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ الكوفي (أخبرنا القاسم) بن مُحَمَّدٍ التَّابِعِيُّ الْجَلِيلُ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ أَوْ هو القاسم بن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ
ج ١٣ ص ٢٩٣(قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ) هَكَذَا مَوْقُوفًا فِي النُّسَخِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ (كَانَ فِي اسْتِثْنَاءِ يومه) أي كان قائل هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ زَلَّاتِ لِسَانِهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ يَعْنِي يُعْفَى عَنْهُ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
-
[٥٠٨٨] (عَمَّنْ سَمِعَ أَبَانَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ يُصْرَفُ لِأَنَّهُ فَعَالٌ وَيُمْنَعُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ وَالصَّحِيحُ الأشهر الصرف كذا نقل القارىء عَنِ الطِّيبِيِّ (بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ أَسْتَعِينُ أَوْ أَتَحَفَّظُ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ بِاسْمِ اللَّهِ (مَعَ اسْمِهِ) أَيْ مَعَ ذِكْرِ اسْمِهِ (وَلَا فِي السَّمَاءِ) أَيْ مِنَ الْبَلَاءِ النَّازِلِ مِنْهَا (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) ظَرْفُ يَقُولُ (لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ الْفَاءِ مَمْدُودًا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ فجأة الأمر وفجئه فجاء بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَفَجْأَةٌ بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَةً إِذَا جَاءَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ سَبَبٍ (فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ اسْتِرْخَاءٌ لِأَحَدِ شِقَّيِ الْبَدَنِ لِانْصِبَابِ خَلْطٍ بَلْغَمِيٍّ تَنْسَدُّ مِنْهُ مَسَالِكُ الرُّوحِ (يَنْظُرُ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى أَبَانٍ تَعَجُّبًا (فَقَالَ) أَيْ أَبَانٌ رَفْعًا لِتَعَجُّبِهِ (لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ (أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي) أَيْ مِنَ الْفَالِجِ (فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٥٠٨٩] (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ إِلَخْ
ج ١٣ ص ٢٩٤قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
-
[٥٠٩٠] (حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَخْ وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى كَمَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (يَا أَبَتِ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِهَا (كُلَّ غَدَاةٍ) أَيْ كُلَّ صَبَاحٍ (تُعِيدُهَا ثَلَاثًا) أَيْ تُكَرِّرُ هَذِهِ الْجُمَلَ أَوْ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ بَدَلٌ مِنْ تَقُولُ أَوْ حَالٌ (فَقَالَ) أَيْ أَبُو بَكْرَةَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ) أَيْ أقتدي وأتتبع سنته (قال عباس) هو بن عَبْدِ الْعَظِيمِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ إِلَخْ) قَدِ اخْتَلَفَتِ النُّسَخُ فِي لَفْظَةِ تَقُولُ وَكَذَا فِي الْأَلْفَاظِ الْآتِيَةِ تُعِيدُ وَتُصْبِحُ وَتُمْسِي وَتَدْعُو فَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَفِي بَعْضِهَا بِالتَّحْتِيَّةِ يَقُولُ وَالصَّوَابُ عِنْدِي يَقُولُ بِالتَّحْتِيَّةِ بِصِيغَةِ الْغَائِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (دَعَوَاتَ الْمَكْرُوبِ) أَيِ الْمَهْمُومِ الْمَغْمُومِ (اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو) أَيْ لَا أَرْجُو إِلَّا رَحْمَتَكَ (فَلَا تَكِلْنِي) أَيْ لَا تَتْرُكْنِي (إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ) أَيْ لَحْظَةً وَلَمْحَةً (وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي) أَيْ أَمْرِي (كُلَّهُ) تَأْكِيدٌ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ (بَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ) ضَمِيرُ بَعْضِهِمْ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْمَعْنَى أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ يَزِيدُ فِي أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ عَلَى بَعْضٍ
ج ١٣ ص ٢٩٥قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ يَعْنِي رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ مَرَّةً بَصْرِيٌّ صَالِحُ الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عبد العظيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ
-
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى كِلَاهُمَا عَنِ الْعَقَدِيِّ وَرَوَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ
-
قَالَ النَّسَائِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى
-
[٥٠٩١] (وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ) أَيْ قَالَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ (لَمْ يُوَافِ) أَيْ لَمْ يَأْتِ مَنْ وَافَى إِذَا أَتَى (بِمِثْلِ مَا وَافَى) أَيْ بِمِثْلِ مَا أَتَى وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى مَنْ
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَمَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ