باب ما يقول إذا أصبح

١٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ٢٧٦

الصفحة ٣ من ٤

  1. وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ دَخَلَ السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد يُحْيِي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير كُتِبَ لَهُ أَلْف أَلْف حَسَنَة وَمُحِيَ عَنْهُ أَلْف أَلْف سَيِّئَة وَرُفِعَ لَهُ أَلْف أَلْف دَرَجَة فَهُوَ حَدِيث مَعْلُول لَا يثبت مثله وذكره لَهُ التِّرْمِذِيّ طُرُقًا

    ج ١٣ ص ٢٨٥
  2. أَحَدهَا أَحْمَد بْن مَنِيع حَدَّثَنَا أَزْهَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَاسِع قَالَ قَدِمْت مَكَّة فَلَقِيَنِي أَخِي سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب

  3. وَالثَّانِي رَوَاهُ عُمَر بْن دِينَار

  4. قَهْرَمَان آلِ الزُّبَيْر عَنْ سَالِم نَحْوه

  5. قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْدَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عَبْدَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد وَالْمُعْتَمِر بْنُ سُلَيْمَان قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرو بْن دِينَار وَهُوَ قَهْرَمَان آلِ الزُّبَيْر عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه وَقَالَ وَبُنِيَ لَهُ بَيْت فِي الْجَنَّة وَلَمْ يَقُلْ أَلْف أَلْف دَرَجَة

  6. وَالثَّالِث رَوَاهُ يَحْيَى بْن سُلَيْم الطَّائِفِيّ عَنْ عِمْرَان بْن مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عن بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُر عُمَر

  7. ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيّ تَعْلِيقًا عن يحيى

    ج ١٣ ص ٢٨٦(قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عِنْدَ الْقَاضِيَ يَعْنِي أَبَا عُمَرَ الْهَاشِمِيَّ عَنْ شَيْخِهِ عَنْ أَبِي عَائِشٍ وَكَذَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِهِمَا عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَأَبُو عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِهَا وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ وَذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَقَالَ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النبي وَلَيْسَ حَدِيثَهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَذُكِرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ

  8. [٥٠٧٨] (إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) قَالَ القارىء اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِمَّا هُوَ جَوَابٌ مَحْذُوفٌ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيِ الَّذِي قَالَ فِيهِ ذَلِكَ الذِّكْرَ تَقْدِيرُهُ مَا قَالَ قَائِلٌ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَوْ يُقَدَّرُ نَفْيٌ أَيْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا هَذِهِ الْحَالَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ الْجَسِيمَةِ (مِنْ ذَنْبٍ) أَيْ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ وَاسْتَثْنَى الْكَبَائِرَ وَكَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْإِطْلَاقُ لِلتَّرْغِيبِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ لِمَنْ يَشَاءُ

  9. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ المنذري وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ إِلَخْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ عمرو بن

  10. ــ

  11. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  12. فَأَمَّا الطَّرِيق الْأُولَى فَهِيَ أَمْثَل طُرُقه وَأَزْهَر بْن سِنَان لَا بَأْس بِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض الْأَئِمَّة وَقَدْ ذَكَرَ حَدِيثه هَذَا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّه الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَة

  13. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِيَة فَفِيهَا عَمْرو بْن دِينَار قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر قَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ فِيهِ نَظَر

  14. وَذَكَرَ هَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَذْكُر لَهُ مَتْنًا فَقَالَ قَالَ مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا زَيْد بْن خَبَّاب حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَيْد عَنْ عَمْرو بْن دِينَار مَوْلَى الْأَنْصَارِيّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض أَصْحَاب الْحَدِيث وَقَدْ رَوَى عَنْ سَالِم أَحَادِيث لَا يُتَابَع عَلَيْهَا

  15. وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّالِثَة فَفِيهَا عِمْرَان بْن مُسْلِم وَلَيْسَ هُوَ عِمْرَان بْن مُسْلِم الْقَصِير فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ رِجَال الصَّحِيح وَهَذَا مُنْكَر الْحَدِيث

  16. قَالَهُ الْبُخَارِيّ وَغَيْره

  17. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ الْقَصِير وَاَللَّه أَعْلَم

    ج ١٣ ص ٢٨٧عُثْمَانَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيِّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَكَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ الشامي مولى ميمونة زوج النبي عَنْ أَنَسٍ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى

  18. [٥٠٧٩] (الْفِلَسْطِينِيُّ) بِكَسْرِ فَاءٍ وَفَتْحِ لَامٍ وَسُكُونِ سِينٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَنُونٍ نِسْبَةٌ إِلَى فِلَسْطِينَ كَذَا فِي الْمُغْنِي

  19. وَفِي الْقَامُوسِ فِلَسْطُونَ وَفِلَسْطِينُ وَقَدْ يُفْتَحُ فَاؤُهُمَا كَوْرَةٌ بِالشَّامِ وَقَرْيَةٌ بِالْعِرَاقِ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ (أَنَّهُ أَسَرَّ) مِنَ الْإِسْرَارِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى مسلم بن الحارث والمعنى تكلم مَعَهُ خُفْيَةً (إِذَا انْصَرَفْتَ) أَيْ فَرَغْتَ (اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ) أَجِرْنِي أَمْرٌ مِنَ الْإِجَارَةِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ مِنَ الْجَوْرِ مَعْنَاهُ أَمِّنِّي وَأَعِذْنِي وَأَنْقِذْنِي وَخَلِّصْنِي مِنَ النَّارِ

  20. قَالَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ الله قَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى إِنْ طَلَبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنْ تُجِيرَهُ مِنَ الْقَتْلِ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ فَأَجِرْهُ أَيْ أَمِّنْهُ

  21. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْجَارُ وَالْمُجِيرُ وَالْمُعِيذُ وَاحِدٌ وَمَنْ عَاذَ بِاللَّهِ اسْتَجَارَ بِهِ أَجَارَهُ اللَّهُ وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ

  22. انْتَهَى مُلَخَّصًا

  23. وأما في قوله اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي فَآجِرْ هَا هُنَا أَمْرٌ مِنَ الْإِيجَارِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ مِنَ الْأَجْرِ وَأَيْضًا يُرْوَى فِيهِ اجُرْنِي بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ مِنَ الْأَجْرِ وَعَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ مَعْنًى وَاحِدٌ أَيْ أَعْطِنِي أَجْرًا وَثَوَابًا فِي مُصِيبَتِي

  24. قَالَ فِي اللِّسَانِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ آجِرْنِي اللَّهُ فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا آجَرَهُ يُوجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجُرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَجِرْنِي وَأَجِرْنِي انْتَهَى

  25. وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي آجَرَهُ يُوجِرَهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ والجزاء

    ج ١٣ ص ٢٨٨وَكَذَا أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَأَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ إِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا وَإِلَّا فَبِفَتْحِ هَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَبِكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ آجَرَهُ اللَّهُ أَعْطَاهُ جَزَاءَ صَبْرِهِ وَهُوَ بِالْقَصْرِ أَكْثَرُ انْتَهَى

  26. وَفِي النِّهَايَةِ آجَرَهُ يُوجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَجِرْنِي انْتَهَى (سَبْعَ مَرَّاتٍ) ظَرْفٌ لِقُلْ أَيْ كَرِّرْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ (فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ) أَيِ الدُّعَاءَ الْمَذْكُورَ سَبْعًا (ثُمَّ مُتَّ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِهْمَالِ الرَّاءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِعْجَامِ الزَّايِ أَيْ أَمَانٌ وَخَلَاصٌ

  27. قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالْجَوَازُ فِي الْأَصْلِ لِلْبَرَاءَةِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى لَا يَمْنَعَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْفَعُهُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ انْتَهَى (مِنْهَا) أَيْ مِنَ النَّارِ (أَسَرَّهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ (نَحْنُ نَخُصُّ إِخْوَانَنَا بِهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَنَحْنُ بِالْفَاءِ وَهُوَ الْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْإِسْرَارَ كَانَ تَخْصِيصًا مِنْهُ لَهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  28. [٥٠٨٠] (الْحِمْصِيُّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (وَمُؤَمَّلٌ) بِوَزْنِ مُحَمَّدٍ (بن الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ (الرَّمْلِيُّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةٌ إِلَى رَمْلَةٍ مَدِينَةٌ مِنْ فِلَسْطِينَ (قَالَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (إِلَى قَوْلِهِ جَوَارٌ مِنْهَا) أَيْ بِدُونِ ذِكْرِ قَوْلِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ إِلَخْ (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ) أَيِ الْوَلِيدُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْجُمْلَتَيْنِ مِنَ الْحَدِيثِ إِحْدَاهُمَا إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَخْ وَثَانِيَتُهُمَا إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ إِلَخْ (قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَقُلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ فِيهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ) أَيْ مَكَانَ عَنْ أَبِيهِ (وقال علي وبن الْمُصَفَّى) أَيْ ذَكَرَا قَبْلَ بَيَانِ الْحَدِيثِ هَذِهِ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ بَعَثَنَا إِلَى قَوْلِهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ ثُمَّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ بَيَّنَّا الْحَدِيثَ (فِي سَرِيَّةٍ) السَّرِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنْ جَيْشٍ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ

    ج ١٣ ص ٢٨٩سُمُّوا بِهِ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السِّرِيِّ أَيِ النَّفِيسِ (فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ) بِالضَّمِّ الْغَارَةُ وَمَوْضِعُهَا (اسْتَحْثَثْتُ) اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْحَثِّ (وَتَلَقَّانِي الْحَيُّ) أَيِ الَّذِينَ سِرْنَا إِلَيْهِمْ (بِالرَّنِينِ) أَيْ بِالصَّوْتِ وَالصِّيَاحِ فَفِي الْقَامُوسِ الرَّنَّةُ الصَّوْتُ رَنَّ يَرِنُّ صَاحَ (تُحْرَزُوا) مِنَ الْحِرْزِ أَيْ تُحْفَظُوا وَهُوَ جَوَابُ قُولُوا (فَقَالُوهَا) أَيْ كَلِمَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (فَقَالُوا) أَيْ أَصْحَابِي (فَحَسَّنَ لِي) مِنَ التَّحْسِينِ (كَذَا وَكَذَا) أَيْ مِنَ الثَّوَابِ (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هُوَ بن حَسَّانَ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ التَّنْبِيهِ (بِالْوَصَاةِ) اسْمُ التَّوْصِيَةِ كَصَلَاةٍ وَسَلَامٍ اسْمُ التَّصْلِيَةِ وَالتَّسْلِيمِ (فَفَعَلَ) أي النبي أَيْ كَتَبَ لِي الْوَصَاةَ (وَخَتَمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَكْتُوبِ (ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُمْ) أَيْ مَعْنَى حديثهم (قال بن الْمُصَفَّى قَالَ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثَ إِلَخْ) وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ

  29. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قِيلَ فِيهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثَ وَقِيلَ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثَ كَمَا تَقَدَّمَ وَصَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ

  30. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ فَقَالَ الصَّحِيحُ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ

  31. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ تَابِعِيٌّ وَقِيلَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مُسْلِمُ بْنُ الحارث التميمي عن أبيه عن النبي قَالَ مُسْلِمٌ مَجْهُولٌ لَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا هُوَ

  32. [٥٠٨١] (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي نُسْخَتَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  33. وقال الْمِزِّيُّ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى

    ج ١٣ ص ٢٩٠(صَادِقًا كَانَ بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ (أَوْ كَاذِبًا) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَائِلَ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ إِنْ كَانَ مُخْلِصًا وَصَادِقًا فِي اعْتِقَادِهِ عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَاتِ وَمُتَيَقِّنًا بِهَا أَوْ كَانَ كَاذِبًا فِي اعْتِقَادِهِ عَلَيْهَا بِحَيْثُ تَجْرِي تِلْكَ الْكَلِمَاتُ عَلَى لِسَانِهِ عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ وَيَظُنُّ فِيهَا أَثَرًا وَلَكِنْ لَا يَتَيَقَّنُ بِهَا كَتَيَقُّنِ الْمُخْلِصِينَ الصَّادِقِينَ وَمَعَ ذَلِكَ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَأَتْعَبَهُ الزَّمَانُ فَاللَّهُ تَعَالَى يُنْجِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْكَرْبِ وَالْهَمِّ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  34. [٥٠٨٢] (عَنْ أَبِي أَسِيدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ) بِالتَّصْغِيرِ (وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) أَيْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق وقل أعوذ برب الناس (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (تَكْفِيكَ) أَيْ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَوْ كُلِّ وِرْدٍ يَتَعَوَّذُ بِهِ

  35. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَرَّادُ وهو بن أبي أسيد

  36. [٥٠٨٣] (فاطر السماوات والأرض) أَيْ خَالِقَهُمَا (وَشِرْكِهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ مَا يَدْعُو

    ج ١٣ ص ٢٩١إِلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ حَبَائِلِهِ وَمَصَائِدِهِ جَمْعُ شِرْكَةٍ (وَأَنْ نَقْتَرِفَ) أَيْ نَكْتَسِبَ (أَوْ نَجُرَّهُ) أَيِ السُّوءَ [٥٠٨٤] (وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيِ السَّابِقِ (فَتْحَهُ) أَيِ الظَّفَرَ عَلَى الْمَقْصُودِ (وَنَصْرَهُ) أَيِ النُّصْرَةَ عَلَى الْعَدُوِّ (وَنُورَهُ) أَيْ بِتَوْفِيقِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ (وَبَرَكَتَهُ) أَيْ بِتَيَسُّرِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ (وَهُدَاهُ) أَيِ الثَّبَاتَ عَلَى مُتَابَعَةِ الْهُدَى وَمُخَالَفَةِ الْهَوَى

  37. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ فَتْحَهُ وَمَا بَعْدَهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ خَيْرُ هَذَا الْيَوْمِ (مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْيَوْمِ (وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ) وَاكْتَفَى بِهِ عَنْ سُؤَالِ خَيْرِ مَا بَعْدَهُ إِشْعَارًا بِأَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ أَهَمُّ مِنْ جَلْبِ الْمَنَافِعِ (فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ) بِأَنْ يَقُولَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ وَخَيْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَيُؤَنَّثُ الضَّمَائِرُ

  38. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَبُوهُ وَكِلَاهُمَا فِيهِ مَقَالٌ

  39. [٥٠٨٥] (عَنْ عُمَرَ بن جعثم) بضم الجيم وسكون المهملة وضم الْمُثَلَّثَةِ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وفي الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ وَفِي الْمِيزَانِ هُوَ صَدُوقٌ (الْحَرَازِيُّ) بِمُهْمَلَةٍ وَرَاءٍ خَفِيفَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ زَايٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَفِي تَاجِ الْعَرُوسِ وَحَرَازٌ كَسَحَابٍ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَحَرَازُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَدِيٍّ بَطْنٌ مِنْ ذِي الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرٍ وَمِنْ نَسْلِهِ الْحَرَازِيُّونَ الْمُحَدِّثُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْهُمْ أَزْهَرُ الْحَرَازِيُّ انْتَهَى

  40. وَفِي الْخُلَاصَةِ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ الْحَرَازِيُّ الْحِمْيَرِيُّ الْحِمْصِيُّ نَاصِبِيٌّ صَدُوقُ اللَّهْجَةِ انتهى (حدثني شريق) بفتح الشين وكسرالراء وَآخِرُهُ قَافٌ (الْهَوْزَنِيُّ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالزَّايِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَفِي الْمَرَاصِدِ هَوْزَنٌ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَنُونٍ اسْمُ حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ يُضَافُ إِلَيْهِمْ مِخْلَافٌ مِنْ مَخَالِيفِ الْيَمَنِ انْتَهَى