باب الرجل يحب الرجل على خير يراه
٥٩ فقرة، ج ١٤ ص ٢٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١٤ ص ٢٠
[٥١٢٤] (وَقَدْ كَانَ) أَيْ حَبِيبٌ (أَدْرَكَهُ) أَيِ الْمِقْدَامُ (فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ (يُحِبُّهُ) لِأَنَّ فِي الْإِخْبَارِ بِذَلِكَ اسْتِمَالَةَ قَلْبِهِ وَاسْتِجْلَابَ زِيَادَةِ الْمَحَبَّةِ
ج ١٤ ص ٢١قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّوَدُّدِ وَالتَّأَلُّفِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ اسْتَمَالَ بِذَلِكَ قَلْبَهُ وَاجْتَلَبَ بِهِ وُدَّهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبٌّ لَهُ وَوَادٌّ لَهُ قَبِلَ نَصِيحَتَهُ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأخرج التِّرْمِذِيّ عَنْ يَزِيد بْن نَعَامَة الضَّبِّيّ
-
قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا آخَى الرَّجُل الرَّجُل فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَصْل لِلْمَوَدَّةِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَة قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْدَدْت لَهَا قَالَ حُبّ اللَّه
-
وَرَسُوله قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت
-
وَفِي رِوَايَة مَا أَعْدَدْت لَهَا مِنْ كَثِير صَوْم وَلَا صَدَقَة وَلَكِنِّي أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ
-
وَرَوَى الترمذي من حديث زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال قال جاء أعرابي جهوري الصوت قال يَا مُحَمَّد الرَّجُل يُحِبّ الْقَوْم وَلَا يَلْحَق بِهِمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْم أُظِلّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي
-
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول قَالَ اللَّه تَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون وَالشُّهَدَاء قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي مَسْعُود وَعُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ
-
وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَة الْإِيمَان أَنْ يَكُون اللَّه وَرَسُوله أَحَبّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَه أَنْ يَعُود فِي الْكُفْر بَعْد أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ كَمَا يَكْرَه أَنْ يُقْذَف فِي النَّار
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا تُنْفِق يَمِينه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى شَيْء إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنكُمْ
-
وَرَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ قَالَ دَخَلْت مَسْجِد دِمَشْق فَإِذَا فَتًى بَرَّاق الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاس مَعَهُ وَإِذَا اِخْتَلَفُوا فِي شَيْء أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيه فَسَأَلْت عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذ بْن جَبَل فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد هَجَّرْت فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْته يُصَلِّي فَانْتَظَرْته حَتَّى قَضَى
ج ١٤ ص ٢٢فِي عَيْبٍ إِنْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ سَقْطَةٍ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَسُوءَ ظَنُّهُ فِيهِ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ قَوْلَهُ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالشَّنَآنِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
صَلَاته ثُمَّ جِئْته مِنْ قِبَل وَجْهه فَسَلَّمْت عَلَيْهِ
-
ثُمَّ قُلْت وَاَللَّه إِنِّي لَأُحِبّك فَقَالَ آللَّه قُلْت آللَّه فَقَالَ آللَّه قُلْت آللَّه فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّه عَلَى مَدْرَجَته مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيد قَالَ أُرِيد أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَة قَالَ هَلْ لَك عَلَيْهِ نِعْمَة تَرُبّهَا قَالَ لَا غَيْر أَنِّي أَحْبَبْته فِي اللَّه تَعَالَى قَالَ فَإِنِّي رسول الله إِلَيْك بِأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَبَّك كَمَا أَحْبَبْته فيه
-
وحديث المرء مع من أحب رَوَاهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري وعلي بن أبي طالب وأبو سعيد الخدري وأبو ذر وصفوان بن عسال وعبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب وعروة بن مضرس وصفوان بن قدامة الجمحي وأبو أمامة الباهلي وأبو سريحة الغفاري وأبو هريرة ومعاذ بن جبل وأبو قتادة الأنصاري وعبادة بن الصامت وجابر بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم أجمعين
-
فحديث أنس متفق عليه
-
وحديث بن مسعود متفق عليه أيضا
-
وكذلك حديث أبي موسى وقد تقدمت
-
وأما حديث علي رضي الله عنه فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن مسلم الأعور عن حبة بن جوين العرني عن علي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم قال المرء مع من أحب
-
وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه بن أبي ليلى عن عطية العوفي عنه مختصرا المرء مع من أحب
-
وأما حديث أبي ذر فذكره أبو داود وإسناده صحيح
-
وأما حديث صفوان بن عسال فرواه الترمذي وصححه وقد تقدم
-
وأما حديث عبد الله بن يزيد الخطمي فرواه جماعة عن مسلم الأعور عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبيه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فذكره
-
وأما حديث البراء بن عازب فرواه سعيد بن منصور عن علي بن يزبد الصدائي عن العرزمي عن أبي إسحاق عن البراء
ج ١٤ ص ٢٣وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَخْرَجَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا فِي النُّذُورِ وقد روى عن بن عمر من وجوه هذا أصحها
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وأما حديث عروة بن مضرس فرواه زيد بن الجرشي الأهوازي عن عمران بن عيينة أخي سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عنه مرفوعا المرء مع من أحب
-
وأما حديث صفوان بن قدامة فرواه الطبراني في الكبير من حديث موسى بن ميمون المرئي عن أبيه ميمون بن موسى عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال هاجر أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام وقال إني أحبك يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب
-
قال العلاء بن ميمون صدوق ضعيف
-
وأما حديث أبي أمامة الباهلي فرواه محمد بن عرعرة وطالوت بن عباد عن فضال بن جبير عنه يرفعه لا يحب عبد قوما إلا بعثه الله معهم