باب في العصبية
٢٨ فقرة، ج ١٤ ص ١٧
- ج ١٤ ص ١٧
[٥١١٧] قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ وَالْعَصَبَةُ الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ
ج ١٤ ص ١٨(مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ) أَيْ عَلَى بَاطِلٍ أَوْ مَشْكُوكٍ (فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ تَرَدَّى وَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ (فَهُوَ) أَيِ الْبَعِيرُ الْمُتَرَدِّي (يُنْزَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُخْرَجُ وَيُرْفَعُ (بِذَنَبِهِ) أَيْ يُجَرُّ مِنْ وَرَائِهِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَصَارَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ
-
[٥١١٨] (وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ جِلْدٍ (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْأَوَّلُ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُسْنَدٌ
-
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ
-
[٥١١٩] (مَا الْعَصَبِيَّةٌ الخ) قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَالَ فِيهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الشَّامِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا فُسَيْلَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ
-
وَفُسَيْلَةُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ تَاءُ تَأْنِيثٍ هِيَ بِنْتُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا خُصَيْلَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ تَاءُ تَأْنِيثٍ
-
وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ أَمْثَلُ مِنْ هَذَا
-
[٥١٢٠] (عَنْ سُرَاقَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ (خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ) أَيِ الَّذِي يَدْفَعُ الظُّلْمَ (عَنْ عَشِيرَتِهِ) أَيْ أَقَارِبِهِ الْمُعَاشِرُ مَعَهُمْ (مَا لَمْ يَأْثَمْ) أَيْ مَا لَمْ يَظْلِمْ وَيَقَعْ بِالْمُدَافَعَةِ فِي الْإِثْمِ وَالظُّلْمِ عَلَى الْمَدْفُوعِ
ج ١٤ ص ١٩(قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيفٌ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْحِمْيَرِيُّ السَّيْبَانِيُّ قَدِمَ مِصْرَ وَحَدَّثَ بها
-
قال أبو داود في رواية بن الْعَبْدِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ السَّيْبَانِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ مَنْسُوبٌ إِلَى سَيْبَانَ بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَانَ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ارْمِ بِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِي سَمَاعِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ سُرَاقَةَ الْمُدْلِجِيِّ نَظَرٌ فَإِنَّ وَفَاةَ سُرَاقَةَ كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَدْ وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِثَلَاثِ سِنِينَ بَقِيَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَقُتِلَ عثمان وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ مَوْلِدُهُ عَلَى هَذَا سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٥١٢١] (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا (مَنْ دَعَا) أَيِ النَّاسَ (إِلَى عَصَبِيَّةٍ) قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ مَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الِاجْتِمَاعِ على عصبية وهي معاونة الظالم
-
وقال القارىء أَيْ إِلَى اجْتِمَاعِ عَصَبِيَّةٍ فِي مُعَاوَنَةِ ظَالِمٍ
-
وَفِي الْحَدِيثِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ هُوَ قَوْلُهُمْ يَا آلَ فُلَانٍ كانوا يدعون بعضهم بعضا عند الْأَمْرِ الْحَادِثِ (مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) أَيْ عَلَى بَاطِلٍ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ عَلَى (مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ مِنْ حَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أبو داود في رواية بن الْعَبْدِ هَذَا مُرْسَلٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جُبَيْرٍ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكي وقيل فيه العكس
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ ومن حديث جندب بن عبد الله البجيلي مختصرا
-
[٥١٢٢] (بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ ارْتِبَاطٌ
-
وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ
ج ١٤ ص ٢٠كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاءِ سِرِّهِمْ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَالنُّصْرَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَشُورَةِ
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قوله صلى الله عليه وسلم بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
-
[٥١٢٣] (عَنْ أَبِي عُقْبَةَ) قِيلَ اسْمُهُ رَشِيدٌ صَحَابِيٌّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَكَانَ) أَيْ أَبُو عُقْبَةَ (شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (أُحُدًا) بِضَمَّتَيْنِ (فَقُلْتُ خُذْهَا) أَيِ الضَّرْبَةَ أَوِ الطَّعْنَةَ (وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَلِهَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ فِي الْمُحَارَبَةِ أَنْ يُخْبِرَ الضَّارِبُ الْمَضْرُوبَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِظْهَارًا بِشَجَاعَتِهِ (فَهَلَّا قُلْتَ) أَيْ لِمَ لَا قُلْتَ (خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ) لِأَنَّ مَوْلَى القوم منهم
-
قال القارىء أَيْ إِذَا افْتَخَرْتَ عِنْدَ الضَّرْبِ فَانْتَسِبْ إِلَى الْأَنْصَارِ الَّذِينَ هَاجَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَصَرُونِي وَكَانَ فَارِسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كُفَّارًا فَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِانْتِسَابَ إِلَيْهِمْ وَأَمَرَهُ بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْأَنْصَارِ لِيَكُونَ مُنْتَسِبًا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ انْتَهَى
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
-
وَأَبُو عُقْبَةَ هَذَا بَصْرِيٌّ مَوْلًى مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ