- (باب في حق الجوار)
٨ فقرات، ج ١٤ ص ٤٢
- ج ١٤ ص ٤٢
[٥١٥١] (مَا زَالَ جَبْرَائِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ) أَيْ يَأْمُرُنِي بِحِفْظِ حَقِّهِ مِنَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُ (حَتَّى قُلْتُ لَيُوَرِّثَنَّهُ) أَيْ يَأْمُرُ عَنِ اللَّهِ بِتَوْرِيثِ الْجَارِ مِنْ جَارِهِ بِفَرْضِ سَهْمٍ يُعْطَاهُ مَعَ الْأَقَارِبِ
-
وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَنْ يَرِثُ بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ قَالَ الْحَافِظُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ فَإِنَّ الثَّانِي اسْتَمَرَّ وَالْخَبَرُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ التَّوْرِيثَ لَمْ يَقَعْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ مِيرَاثًا كَذَا فِي الْفَتْحِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وبن مَاجَهْ
-
[٥١٥٢] (أَهْدَيْتُمْ لِجَارِي) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ هَلْ أَتْحَفْتُمُوهُ وَأَعْطَيْتُمُوهُ شَيْئًا مِنَ الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ (مَا زَالَ جَبْرَائِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ) اسْمُ الْجَارِ يَشْمَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ وَالْعَابِدَ وَالْفَاسِقَ وَقَدْ حَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الْعُمُومِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١٤ ص ٤٣[٥١٥٣] (يَشْكُو جَارَهُ) حَالٌ (فَاصْبِرْ) أَيْ عَلَى إِيذَائِهِ (فَاطْرَحْ) أَيْ أَلْقِ (فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ) أَيْ جَارَهُ الْمُؤْذِي (فَعَلَ اللَّهُ بِهِ) دُعَاءُ سُوءٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٥١٥٤] (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) قِيلَ إِكْرَامُهُ تَلَقِّيهِ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَتَعْجِيلِ قِرَاهُ وَالْقِيَامِ بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَتِهِ (فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ) أَيْ أَقَلُّهُ هَذَا وَإِلَّا فَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ (فَلْيَقُلْ خَيْرًا) أَيْ كَلَامًا يُثَابُ عَلَيْهِ (أَوْ لِيَصْمُتْ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ لِيَسْكُتْ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ خَوْفًا مِنِ انْجِرَارِهِ إِلَى الْمَكْرُوهِ أَوِ الْجُنَاحِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه رواه أحمد والترمذي وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَوَقُّفَ الْإِيمَانِ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ بَلْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِوَلَدِهِ إِنْ كُنْتَ ابْنِي فَأَطِعْنِي تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ أَوِ الْمُرَادُ مَنْ كَانَ كَامِلَ الْإِيمَانِ فَلْيَأْتِ بِهَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ
-
[٥١٥٥] (بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ) أَيْ لِلصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ (قَالَ بِأَدْنَاهُمَا بَابًا) أَيْ بِأَقْرَبِهِمَا بَابًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَطَلْحَةُ هَذَا هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِهِ