باب في حق المملوك
٧٢ فقرة، ج ١٤ ص ٤٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ١٤ ص ٤٤
[٥١٥٦] (الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيِ الْزَمُوا الصَّلَاةَ أَوْ أَقِيمُوا أَوِ احْفَظُوا الصَّلَاةَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى حُقُوقِهَا اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ وَقِيلَ أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الْمَمَالِيكَ وَإِنَّمَا قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْقِيَامَ بِمِقْدَارِ حَاجَتِهِمْ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ وُجُوبَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا سَعَةَ فِي تَرْكِهَا
-
وَقَدْ ضَمَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَهَائِمَ الْمُسْتَمْلَكَةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَى الْمَمَالِيكِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلَفْظُهُ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَأُمُّ مُوسَى هَذِهِ قِيلَ اسمها حبيبة
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج بن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث مُرَّة الطَّيِّب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم لا يدخل الجنة سيء الْمَلَكَة قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَكْثَر الْأُمَم مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى قَالَ نَعَمْ فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَةِ أَوْلَادكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ
-
قَالُوا فَمَا يَنْفَعنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ فَرَس تَرْتَبِطهُ تُقَاتِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّه مَمْلُوكك يَكْفِيك فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوك
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمه طَعَامه ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرّه وَدُخَانه فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ كان الطعام مشقوها قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَده مِنْهُ أَكْلَة أَوْ أَكْلَتَيْنِ لَفْظ مُسْلِم
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامه وَكِسْوَته وَلَا يُكَلَّف مِنْ الْعَمَل إِلَّا ما يطيق
-
وأخرجا عن بن عمر رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَدَّى الْعَبْد حَقّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيه كَانَ لَهُ أَجْرَانِ زَادَ مُسْلِم فَحَدَّثْت بِهِ كَعْبًا فَقَالَ كَعْب لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَاب وَلَا عَلَى مُؤْمِن مِنْ هَذَا
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوك الْمُصْلِح أَجْرَانِ وَاَلَّذِي نَفْس أَبِي هُرَيْرَة بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَالْحَجّ وَبِرّ أُمِّي لَأَحْبَبْت أَنْ أَمُوت وَأَنَا مملوك
ج ١٤ ص ٤٥[٥١٥٧] (عَنِ الْمَعْرُورِ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ (بِالرَّبَذَةِ) بِالْفَتَحَاتِ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ فِيهِ قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (فَجَعَلْتَهُ مَعَ هَذَا) أَيْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا (فَكَانَتْ حُلَّةً) لِأَنَّ الْحُلَّةَ عِنْدَ الْعَرَبِ ثَوْبَانِ وَلَا يُطْلَقُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ (إِنِّي كُنْتُ سَابَبْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ السَّبِّ (رَجُلًا) هُوَ بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ كَمَا سَيَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ (وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً) أَيْ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) أي هذا التعيير مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ فَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ التَّعْيِيرِ وَتَنْقِيصِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَأَنَّهُ مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ (إِنَّهُمْ) أَيْ مَمَالِيكُكُمْ (إِخْوَانُكُمْ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة أَوْ مِنْ جِهَةِ آدَمَ أَيْ إِنَّكُمْ مُتَفَرِّعُونَ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ (فَضَّلَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) بِأَنْ مَلَّكَكُمْ عَلَيْهِمْ (فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ) أَيْ لَمْ يُوَافِقْكُمْ مِنْ مَمَالِيكِكُمْ وَلَمْ يُصَالِحْكُمْ
-
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ يُقَالُ وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلَ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ
-
وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَمِيعِهِمْ فَمَنْ لَا يُلَائِمُكُمْ إِلَى آخِرِهِ وَالرَّجُلُ الَّذِي عَيَّرَهُ أَبُو ذَرٍّ هُوَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْفَصِيحُ عَيَّرْتُ فُلَانًا أُمَّهُ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ وَاعْتُذِرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ عَبَّادِيًّا وَلَمْ يَكُنْ فَصِيحًا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
زاد مسلم عن بن المسيب وبلغنا أن أبا هريرة رضي الله عنه لَمْ يَكُنْ يَحُجّ حَتَّى مَاتَتْ أُمّه لِصُحْبَتِهَا
-
وأخرج البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي يُحْسِن عِبَادَة رَبّه وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّده الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ وَالنَّصِيحَة وَالطَّاعَة أَجْرَانِ
-
وَلِمُسْلِمٍ بِمَعْنَاهُ
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي موسى رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَة لَهُمْ أَجْرَانِ رَجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ وَالْعَبْد الْمَمْلُوك إِذَا أَدَّى حَقّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيه وَرَجُل كَانَتْ لَهُ أَمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ
ج ١٤ ص ٤٦أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ وَأَبُو ذَرٍّ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ نَفْسِهِ فَلَا نَكِيرَ عَلَيْهِ فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ ذَلِكَ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٥١٥٨] (إِخْوَانُكُمْ) أَيْ مَمَالِيكُكُمْ إِخْوَانُكُمْ (تَحْتَ أَيْدِيكُمْ) أَيْ تَحْتَ تَصَرُّفِكُمْ وَأَمْرِكُمْ وَحُكْمِكُمْ (وَلْيَكْسُهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنَ الْإِلْبَاسِ (مِمَّا يَلْبَسُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ) أَيْ مِنَ الْعَمَلِ الشاق (فيلعنه) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَمْرُ بِإِطْعَامِهِمْ مِمَّا يَأْكُلُ السَّيِّدُ وَإِلْبَاسِهِمْ مِمَّا يَلْبَسُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْإِيجَابِ وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ نَفَقَةُ الْمَمْلُوكِ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ الْبُلْدَانِ وَالْأَشْخَاصِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ السَّيِّدِ وَلِبَاسِهِ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ حَتَّى لَوْ قَتَّرَ السَّيِّدُ عَلَى نَفْسِهِ تَقْتِيرًا خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ إِمَّا زُهْدًا وَإِمَّا شُحًّا لَا يَحِلُّ لَهُ التَّقْتِيرُ عَلَى الْمَمْلُوكِ وَإِلْزَامُهُ بِمُوَافَقَتِهِ إِلَّا بِرِضَاهُ
-
انْتَهَى
-
(عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ قِصَّةِ السَّبِّ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٥١٥٩] (كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي) أَيْ مَمْلُوكًا لِي (فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا) أَيْ كَلَامًا لِقَائِلٍ يَقُولُ
ج ١٤ ص ٤٧(اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ) أَيْ يَا أَبَا مَسْعُودٍ (لَلَّهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) أَيْ أَنَّ اللَّهَ أَشَدُّ قُدْرَةً مِنْ قُدْرَتِكَ على غلامك وعلق اعْلَمْ بِاللَّامِ الِابْتِدَائِيَّةِ (فَالْتَفَتُّ) أَيْ نَظَرْتُ (فَإِذَا هُوَ) أَيْ مَنْ خَلْفِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ (هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ) أَيْ لِابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (لَلَفَعَتْكَ النَّارُ) أَيْ أَحْرَقَتْكَ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ شَمَلَتْكَ مِنْ نَوَاحِيكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَلَفَّعَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهِ انْتَهَى (أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الرِّفْقِ بِالْمَمَالِيكِ وحسن صحبتهم وأجمع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُ بِهَذَا لَيْسَ وَاجِبًا وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ رَجَاءَ كَفَّارَةِ ذَنْبِهِ وَإِزَالَةِ إِثْمِ الظُّلْمِ عَنْهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
[٥١٦٠] (وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْعِتْقِ) أَيْ قَوْلَهُ هُوَ حُرٌّ
-
إِلَخْ
-
[٥١٦١] (عَنْ مُوَرِّقٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وكسر الراء المشددة بن مُشَمْرِجٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ هَكَذَا ضَبَطَهُ فِي التَّقْرِيبِ (مَنْ لَاءَمَكُمْ) بِالْهَمْزِ مِنَ الْمُلَاءَمَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَايَمَكُمْ بِالْيَاءِ
-
وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ وَافَقَكُمْ وَسَاعَدَكُمْ وَقَدْ يُخَفَّفُ الْهَمْزُ فَيَصِيرُ يَاءً
-
وَفِي الْحَدِيثِ يُرْوَى بِالْيَاءِ مُنْقَلِبَةً عَنِ الْهَمْزِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (مِمَّا تَكْتَسُونَ) أَيْ تَلْبَسُونَ (وَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ) بِالْهَمْزِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْيَاءِ (وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ) أَيْ وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ إِفَادَةً لِلْعُمُومِ فَيَشْمَلُهُمْ وَسَائِرَ الْحَيَوَانَاتِ وَالْبَهَائِمِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
ج ١٤ ص ٤٨[٥١٦٢] (عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِهَا بَلْ فِي بَعْضِهَا هَكَذَا عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ عَنْ رافع بن مكيث إلخ
-
وقال الإمام بن الْأَثِيرِ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ رَافِعُ بْنُ مَكِيثِ بْنِ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَهُوَ أَخُو جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ سَكَنَ الْحِجَازَ ثُمَّ سَاقَ رِوَايَتَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ حُسْنَ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ وَسُوءَ الْخُلُقِ شُؤْمٌ كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وبن الْمُبَارَكِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أبي داود عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ هَكَذَا
-
وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الْجُهَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ كَانَ رَافِعٌ مِنْ جُهَيْنَةَ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مثله
-
انتهى