باب السواك

٢٠ فقرة، ج ١ ص ٥٦

  1. [٥٥] إلخ (إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ عَامٌّ فِي كُلِّ حَالَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُخَصَّ بِمَا إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ بِلَفْظِ إِذَا قَامَ للتهجد ولمسلم نحوه وكذا في بن مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ (يَشُوصُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ دَلْكُ الْأَسْنَانِ بِالسِّوَاكِ عرضا

    ج ١ ص ٥٦
  2. قاله بن الْأَعْرَابِيِّ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقِيلَ هُوَ الْغَسْلُ

  3. قَالَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

  4. قَالَ النَّوَوِيُّ أَظْهَرُهَا الْأَوَّلُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ (فَاهُ بِالسِّوَاكِ) لِأَنَّ النَّوْمَ يَقْتَضِي تَغَيُّرَ الْفَمِ فَيُسْتَحَبُّ تَنْظِيفُهُ عِنْدَ مُقْتَضَاهُ

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن ماجه

  6. [٥٦] (وضوؤه) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ (تَخَلَّى) أَيْ قَضَى حَاجَتَهُ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ

  8. [٥٧] (عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ) بْنِ جُدْعَانَ فِيهِ مَقَالٌ (عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ) وَاسْمُهَا أُمَيَّةُ أَوْ أَمِينَةُ هِيَ زَوْجَةُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ تَفَرَّدَ عَنْهَا رَبِيبُهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ مَجْهُولَةٌ (لَا يَرْقُدُ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ لَا يَنَامُ

  9. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ رَقَدَ نَامَ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِنَوْمِ اللَّيْلِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ

  10. انْتَهَى

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

    ج ١ ص ٥٧[٥٨] (بِتُّ) مُتَكَلِّمٌ مِنْ بَاتَ أَيْ نِمْتُ (طَهُورَهُ) بِفَتْحِ الطَّاءِ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ

  12. (ثُمَّ تَلَا) أَيْ قَرَأَ بَعْدَ الِاسْتِيَاكِ (هَذِهِ الْآيَاتِ) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأرض وَمَا فِيهِمَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِالْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لَآيَاتٌ دَلَالَاتٌ لِأُولِي الألباب لذوي العقول (أو) شك من بن عَبَّاسٍ (مُصَلَّاهُ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اتَّخَذَهُ لِصَلَاتِهِ (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) فَصَارَ مَجْمُوعُ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ رَكَعَاتٍ (كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ (ثُمَّ أَوْتَرَ) أَخْرَجَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ أَوْتَرَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ (رَوَاهُ) أَيِ الْحَدِيثَ المذكور (قال) أي بن عَبَّاسٍ (حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ) مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ كريب عن بن عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا

  14. انْتَهَى

  15. (قَالَ) أَيْ شُرَيْحٌ (بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ) مِنَ الْأَفْعَالِ (بِالسِّوَاكِ) فِيهِ بَيَانُ فَضِيلَةِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَشِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ وَتَكْرَارِهِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ

  16. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ

  17. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَكَذَا لَيْسَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَا الْخَطَّابِيِّ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فَفِي بَعْضِهَا فِي هَذَا الْبَابِ

    ج ١ ص ٥٨أَيْ فِي بَابِ السِّوَاكِ لِمَنْ قَامَ بِاللَّيْلِ وَفِي بَعْضِهَا فِي بَابِ الرَّجُلُ يَسْتَاكُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُطَابِقُ الْحَدِيثُ تَرْجَمَةَ الْبَابَيْنِ فَرَجَعْتُ إِلَى جَامِعِ الْأُصُولِ لِلْحَافِظِ بن الْأَثِيرِ فَلَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بَلْ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ مسلم وأما الإمام بن تَيْمِيَّةَ فَنَسَبَهُ فِي الْمُنْتَقَى إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ وَكَذَا الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الدَّمِيرِيِّ في ديباجة حاشية بن ماجه نسبه إلى بن مَاجَهْ وَغَيْرِهِ فَازْدَادَ إِشْكَالًا ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِمُطَالَعَةِ تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ لِلْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ فَرَأَيْتُهُ أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مسلم وأبي داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَّةَ

  18. انْتَهَى

  19. فَعُلِمَ أَنَّ وَجْهَ عَدَمِ مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ تَرْجَمَةَ الْبَابَيْنِ هُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ أَصْلًا وإنما درجه الناسخ فيها من رواية بن دَاسَّةَ فَخَلَطَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  20. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي وَجْهِ الْمُنَاسَبَةِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَسْتَاكُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْبَيْتَ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ فَبِالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَاكَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلصَّلَاةِ