- (باب في كراهية البزاق في المسجد)

٩٠ فقرة، ج ٢ ص ٩٨

الصفحة ١ من ٣

  1. [٤٧٤] الْبُزَاقُ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ

    ج ٢ ص ٩٨
  2. (التَّفْلُ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ هُوَ الْبُصَاقُ وَالْبُزَاقُ وَهُمَا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ أَيْ إِلْقَاءُ الْبُزَاقِ (فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي أَرْضِهِ وَجُدْرَانِهِ (خَطِيئَةٌ) أَيْ إِثْمٌ (أَنْ يُوَارِيَهُ) أَيْ يَسْتُرَ الْبُزَاقَ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  4. [٤٧٥] (إِنَّ الْبُزَاقَ) أَيْ إِلْقَاءَهُ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ (فِي الْمَسْجِدِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْفَاعِلِ فِيهِ حَتَّى لَوْ بَصَقَ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فِيهِ تَنَاوَلَهُ النَّهْيُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (خَطِيئَةٌ) أَيْ إِثْمٌ

  5. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ سَيِّئَةٌ وَكَالْبُزَاقِ الْمُخَاطُ بَلْ أَوْلَى (وَكَفَّارَتُهَا) أَيْ إِذَا فَعَلَهَا خَطَأً

  6. قَالَ الْعَيْنِيُّ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى وَزْنِ فَعَّالَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ كَقَتَّالَةٍ وَضَرَّابَةٍ وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ فِي بَابِ الِاسْمِيَّةِ وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْفَعْلَةِ وَالْخَصْلَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُكَفِّرَ الْخَطِيئَةَ أَيْ تَسْتُرَهَا وَتَمْحُوَهَا وَأَصْلُ الْمَادَّةِ مِنَ الْكَفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الزَّرَّاعُ كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْحَبَّ فِي الْأَرْضِ وسمى المخالف لدين اسلام كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الدِّينَ الْحَقَّ

  7. وَالتَّكْفِيرُ هُوَ فِعْلُ مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْكَفَّارَةُ (دَفْنُهَا) أَيِ الْبُزَاقِ يَعْنِي إِذَا أَزَالَ ذَلِكَ الْبُزَاقَ أَوْ سَتَرَهُ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ عَقِيبَ الْإِلْقَاءِ زَالَ مِنْهُ تِلْكَ الْخَطِيئَةُ

  8. قَالَ الْحَافِظُ فِي الفتح قال بن أَبِي جَمْرَةَ لَمْ يَقُلْ وَكَفَّارَتُهَا تَغْطِيَتُهَا لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ يَسْتَمِرُّ الضَّرَرُ بِهَا إِذْ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَجْلِسَ غَيْرُهُ عَلَيْهَا فَتُؤْذِيَهُ بِخِلَافِ الدَّفْنِ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ التَّعْمِيقُ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ انْتَهَى

  9. قَالَ الْعَيْنِيُّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِدَفْنِ الْبُزَاقِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ الدَّفْنُ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ وَرَمْلِهِ وَحَصَيَاتِهِ إِنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَإِلَّا يُخْرِجْهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْمَسَاجِدُ تُرْبَةً وَكَانَتْ ذَاتَ حَصِيرٍ فَلَا يَجُوزُ احْتِرَامًا لِلْمَالِيَّةِ

  10. قُلْتُ إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُحْتَاجًا إِلَى دَفْعِ الْبُزَاقِ وَكَانَتِ الْمَسَاجِدُ ذَاتَ حَصِيرٍ أَوْ كَانَ فِرَاشُهَا مِنَ الْجِصِّ أَوِ الْحَجَرِ فَأَلْقَى الْبُزَاقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَدَلَكَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ لِلْبُزَاقِ أَثَرٌ فَلَا حَرَجَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْآتِي الَّذِي رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ دَلَكَهُ بِنَعْلِهِ

  11. وَفِيهِ أَنَّ الْبُزَاقَ طَاهِرٌ وَكَذَا النُّخَامَةُ طَاهِرَةٌ جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَفْظُ الْبُزَاقِ وَفِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ لَفْظُ التَّفْلِ

  12. قَالَ الْعَيْنِيُّ

  13. وَالتَّفْلُ شَبِيهٌ بِالْبَزْقِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْهُ أَوَّلُهُ الْبَزْقُ ثُمَّ التَّفْلُ ثُمَّ النَّفْخُ

  14. انْتَهَى

  15. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِنَّمَا يَكُونُ خَطِيئَةً إِذَا لَمْ يَدْفِنْهُ وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ دَفْنَهُ فَلَا

  16. وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ فَقَالَ هُوَ خِلَافُ صَرِيحِ الْحَدِيثِ

  17. قُلْتُ

    ج ٢ ص ٩٩وَحَاصِلُ النِّزَاعِ أَنَّ هُنَا عُمُومَيْنِ تَعَارَضَا وَهُمَا قَوْلُهُ الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَقَوْلُهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَالنَّوَوِيُّ يَجْعَلُ الْأَوَّلَ عَامًّا وَيَخُصُّ الثَّانِيَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ وَالْقَاضِي بِخِلَافِهِ يَجْعَلُ الثَّانِيَ عَامًّا وَيَخُصُّ الْأَوَّلَ بِمَنْ لَمْ يُرِدْ دَفْنَهَا وقد وافق القاضي جماعة منهم بن مَكِّيٍّ فِي التَّنْقِيبِ وَالْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ وَغَيْرُهُمَا وَيَشْهَدُ لَهُمْ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا قَالَ مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُغَيِّبُ نُخَامَتَهُ أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ وَأَوْضَحُ مِنْهُ فِي الْمَقْصُودِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا قَالَ مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَدْفِنْهُ فَسَيِّئَةٌ وَإِنْ دَفَنَهُ فَحَسَنَةٌ فَلَمْ يَجْعَلْهُ سَيِّئَةً إِلَّا بِقَيْدِ عَدَمِ الدَّفْنِ

  18. وَنَحْوُهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا قَالَ ووجدت في مساوى أعمال أمتي النخاعة تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ

  19. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فَلَمْ يُثْبِتْ لَهَا حُكْمَ السَّيِّئَةِ لِمُجَرَّدِ إِيقَاعِهَا فِي الْمَسْجِدِ بَلْ بِهِ وَبِتَرْكِهَا غَيْرَ مَدْفُونَةٍ انْتَهَى وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةً فَنَسِيَ أَنْ يَدْفِنَهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ ثُمَّ جَاءَ فَطَلَبَهَا حَتَّى دَفَنَهَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكْتُبْ عَلَيَّ خَطِيئَةً اللَّيْلَةَ

  20. فَدَلَّ على أن الخطيئة تختص بمن تكرها لَا بِمَنْ دَفْنَهَا

  21. وَعِلَّةُ النَّهْيِ تُرْشِدُ إِلَيْهِ وَهِيَ تَأَذِّي الْمُؤْمِنِ بِهَا

  22. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمُومَهُ مَخْصُوصٌ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا خِلَافٍ

  23. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَصَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ دَلَكَهُ بِنَعْلِهِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ

  24. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ

  25. وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ فَحَمَلَ الْجَوَازَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَأَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالْمَنْعَ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  26. انْتَهَى

  27. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  28. [٤٧٦] (بن زُرَيْعٍ) بِتَقْدِيمِ الزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مصغرا (عن سعيد) هو بن أبي عروبة (النخاعة) قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هِيَ الْبَزْقَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ الْفَمِ مِمَّا يَلِي أَصْلَ النُّخَاعِ

  29. وَالنُّخَامَةُ الْبَزْقَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ وَمِنْ مَخْرَجِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ انْتَهَى

  30. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ النُّخَاعُ خَيْطٌ أَبْيَضُ دَاخِلَ عَظْمِ الرَّقَبَةِ يَمْتَدُّ إِلَى الصُّلْبِ يَكُونُ فِي جَوْفِ الْفَقَارِ انْتَهَى

  31. قَالَ الْعَيْنِيُّ الْبُصَاقُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ وَالْمُخَاطُ مَا يَسِيلُ مِنَ الْأَنْفِ

    ج ٢ ص ١٠٠[٤٧٧] (أَوْ تَنَخَّمَ) أَيْ رَمَى بِالنُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ

  32. قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْمَطَالِعِ النُّخَامَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ وَهُوَ الْبَلْغَمُ اللَّزِجُ (فَلْيَحْفِرْ) الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ الْبُزَاقُ إِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ تُرَابِيًّا وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ (وَلْيَدْفِنْهُ) أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْبُزَاقِ وَالنُّخَامَةِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْفِرْ أَوْ لَمْ يُمْكِنِ الْحَفْرُ (ثُمَّ لِيَخْرُجْ بِهِ) أَيِ الثَّوْبُ الَّذِي فِيهِ الْبُزَاقُ مِنَ الْمَسْجِدِ

  33. [٤٧٨] (فَلَا يَبْزُقَنَّ أَمَامَهُ) تَشْرِيفًا لِلْقِبْلَةِ (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) تَشْرِيفًا لِلْيَمِينِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَتْفُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا (وَلَكِنْ عَنْ تِلْقَاءِ) أَيْ جَانِبِ (إِنْ كَانَ) أَيِ الْيَسَارُ (فَارِغًا) أَيْ مُتَمَكِّنًا مِنَ الْبَزْقِ فِيهِ (ثُمَّ لِيَقُلْ بِهِ) أَيْ يَمْسَحُ وَيُدَلِّكُ الْبُزَاقَ

  34. وَقَالَهُ الْعَيْنِيُّ أَيْ لِيَدْفِنْهُ إِذَا بَزَقَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَإِنَّ لَفْظَ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي مَعَانٍ كَثِيرَةٍ انْتَهَى

  35. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ طَارِقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  36. [٤٧٩] (بَيْنَمَا) قَالَ الْعَيْنِيُّ يُقَالُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا وَهُمَا ظَرْفَا زَمَانٍ بِمَعْنَى الْمُفَاجَأَةِ

  37. وَيُضَافَانِ إِلَى جُمْلَةٍ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ

  38. وَيَحْتَاجَانِ إِلَى جَوَابٍ يَتِمُّ بِهِ الْمَعْنَى وَالْأَفْصَحُ فِي جَوَابِهِمَا أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إِذْ وَإِذَا وَقَدْ جَاءَا كَثِيرًا تَقُولُ بَيْنَا زَيْدٌ جَالِسٌ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَيْنَا أَصْلُهُ بَيْنَ فَأُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا

  39. قُلْتُ قَدْ جَاءَ لَفْظُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا وَمَا وَقَعَ جوابهما بغير إذا وَإِذَا (فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي جِهَةِ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ (فَتَغَيَّظَ) أَيْ غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ حَكَّهَا) أَيْ قَشَّرَ النُّخَامَةَ (قَالَ وَأَحْسَبُهُ) أَيْ قَالَ حَمَّادٌ أظن

    ج ٢ ص ١٠١أَيُّوبَ قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْآتِيَةَ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (فَدَعَا) أَيْ طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِزَعْفَرَانٍ) هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ (فَلَطَّخَهُ بِهِ) أَيْ لَوَّثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ النُّخَامَةِ بِالزَّعْفَرَانِ

  40. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ قَالَ وأحسبه دعا يزعفران فَلَطَّخَهُ بِهِ زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ (قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ جِهَةَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَيْ كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي مُقَابِلِ وَجْهِهِ