باب رفع الصوت بالأذان)
٥٠ فقرة، ج ٢ ص ١٤٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ١٥١
وَمَعْنَى يَظَلُّ فِي الْأَصْلِ اتِّصَافٌ لِمُخْبِرٍ عَنْهُ بِالْخَبَرِ نَهَارًا لَكِنَّهَا هُنَا بِمَعْنَى يَصِيرُ أَوْ يَبْقَى وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ يَضِلُّ بِكَسْرِ الضَّادِ السَّاقِطَةِ أَيْ يَنْسَى ومنه قوله تعالى أن تضل إحداهما أو بفتحها أي يخطىء وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا ينسى وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ
-
انْتَهَى
-
(أَنْ يَدْرِيَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَا يَدْرِي قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِنْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَا وحكى بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْأَكْثَرِ فِي الْمُوَطَّأِ فَتْحَ الْهَمْزَةِ
-
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَيْسَتْ رِوَايَةُ الْفَتْحِ بِشَيْءٍ إِلَّا مَعَ رِوَايَةِ الضَّادِ السَّاقِطَةِ فَتَكُونُ أَنْ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ وَمَفْعُولُ ضَلَّ إِنْ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ أَيْ يَضِلُّ عَنْ دِرَايَتِهِ (كَمْ صَلَّى) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَتَّى لَا يَدْرِي أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِكْمَةِ فِي هُرُوبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ دُونَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ فَقِيلَ يَهْرَبُ حَتَّى لَا يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ وَقِيلَ لِأَنَّ الْأَذَانَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى السُّجُودِ الَّذِي أَبَاهُ وَعَصَى بِسَبَبِهِ وَغَيْرِ ذلك
-
قال بن بَطَّالٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْ خُرُوجِ الْمَرْءِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالشَّيْطَانِ الَّذِي يَفِرُّ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ فِي الْفَتْحِ
-
قَالَ الْمُنْذَرِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ