- (باب في الجمع في المسجد مرتين)
٩ فقرات، ج ٢ ص ١٩٨
- ج ٢ ص ١٩٨
[٥٧٤] وَبَوَّبَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِلَفْظِ بَابِ مَا جَاءَ فِي الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ مَرَّةً وَأَوْرَدَ حَدِيثَ الْبَابِ
-
(أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا) أَيْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِ (فَيُصَلِّيَ) بِالنَّصْبِ (مَعَهُ) لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ فَيَكُونَ كَأَنَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ صَدَقَةً
-
قَالَ الْمُظْهِرُ سَمَّاهُ صَدَقَةً لِأَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِثَوَابِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً إِذْ لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إِلَّا ثَوَابُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ فَيُصَلِّي مَنْصُوبٌ لِوُقُوعِهِ جَوَابَ قَوْلِهِ أَلَا رَجُلٌ كَقَوْلِكَ أَلَا تَنْزِلُ فَتُصِيبَ خَيْرًا وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَلَا بِمَعْنَى لَيْسَ فَعَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى الْخَبَرِ وَهَذَا أَوْلَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُصَلِّيَ الْقَوْمُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ مَرَّةً
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْقَوْمُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
-
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُصَلُّونَ فُرَادَى وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وبن الْمُبَارَكِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَخْتَارُونَ الصَّلَاةَ فُرَادَى
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِيهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ انْتَهَى