- (باب إمامة النساء)

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٢١١

  1. [٥٩١] (لَمَّا غَزَا بَدْرًا) وَهِيَ قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَبَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُسَمَّى بَدْرًا (أُمَرِّضُ) مِنَ التَّمْرِيضِ وَهُوَ الْمُعَالَجَةُ وَالتَّدْبِيرُ فِي الْمَرَضِ (مَرْضَاكُمْ) مَرْضَى جَمْعُ مَرِيضٍ أَيْ أَخْدُمُ مَرْضَاكُمْ فِي أَمْرَاضِهِمْ (قَرِّي فِي بَيْتِكِ) أَيِ اسْكُنِي فِيهِ أَمْرٌ لِلْمُؤَنَّثِ مِنْ قَرَّ يَقَرُّ (وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً) أَيْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُمَا عَلَى مَوْتِهَا مِنْ التَّدْبِيرِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ إِذَا مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ (فَقَامَا إِلَيْهَا) أَيْ إِلَى أُمِّ وَرَقَةَ (فَغَمَّاهَا) مِنَ الْغَمِّ وَهُوَ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ فَلَا يَخْرُجُ الْغَمُّ وَلَا يَدْخُلُ الْهَوَاءُ فَيَمُوتَ (بقطيفة) هي كساء له خمل أي غطاء وَجْهِ أُمِّ وَرَقَةَ بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ

    ج ٢ ص ٢١١
  2. [٥٩٢] (وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا) ثَبَتَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إِمَامَةَ النِّسَاءِ وَجَمَاعَتَهُنَّ صَحِيحَةٌ

    ج ٢ ص ٢١٢ثَابِتَةٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَمَّتِ النِّسَاءَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في الفرض والتروايح قَالَ الْحَافِظُ فِي تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ رَائِطَةَ الْحَنَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ

  3. وروى بن أبي شيبة ثم الحاكم من طريق بن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ

  4. وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وسطهن

  5. الشافعي وبن أبي شيبة وعبد الزراق ثلاثتهم عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا هُجَيْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسْطًا وَلَفْظِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَمَّتُنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ بيننا وقال الحافظ في الدارية وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقُومُ وَسْطًا

  6. قُلْتُ وَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَؤُمُّ النِّسَاءَ تَقُومُ وَسْطَهُنَّ مَعَهُنَّ وَلَا تَقَدَّمُهُنَّ

  7. قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ أَهْلَ دَارِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهَا مُؤَذِّنًا وَكَانَ شَيْخًا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّهُ وَغُلَامَهَا وَجَارِيَتَهَا وَذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَخَالَفَ ذَلِكَ الْجَمَاهِيرُ

  8. وَأَمَّا إِمَامَةُ الرَّجُلِ النِّسَاءَ فَقَطْ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال يارسول اللَّهِ عَمِلْتُ اللَّيْلَةَ عَمَلًا

  9. قَالَ مَا هُوَ قَالَ نِسْوَةٌ مَعِيَ فِي الدَّارِ قُلْنَ إِنَّكَ تقرؤ ولا نقرؤ فَصَلِّ بِنَا فَصَلَّيْتُ ثَمَانِيًا وَالْوِتْرَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ

  10. قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ

  11. انْتَهَى

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ انْتَهَى

  13. وَحَدِيثُ أُمِّ وَرَقَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَلَفْظُهُ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرَائِضِ وَقَالَ لَا أَعْرِفُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا

  14. وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ

  15. انْتَهَى

  16. وَقَالَ بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ لَا يُعْرَفُ حَالَهُمَا

  17. قُلْتُ ذكرهما بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ

  18. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ تَقُومُ فِي وسطهن انتهى