باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون

١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢١٣

  1. [٥٩٣] (مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا) أَيْ لِلْإِمَامَةِ (وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَدْ قَيَّدَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكَرَاهِيَةِ الدِّينِيَّةِ لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ فَأَمَّا الْكَرَاهَةُ لِغَيْرِ الدِّينِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا وَقَيَّدُوهُ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ الْكَارِهُونَ أَكْثَرُ الْمَأْمُومِينَ وَلَا اعْتِبَارَ بِكَرَاهَةِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إِذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّونَ جَمْعًا كَثِيرًا إِلَّا إِذَا كَانُوا اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّ كَرَاهَتَهُمْ أَوْ كَرَاهَةَ أَكْثَرِهِمْ مُعْتَبَرَةٌ وَالِاعْتِبَارُ بِكَرَاهَةِ أَهْلِ الدِّينِ دُونَ غَيْرِهِمُ

    ج ٢ ص ٢١٣
  2. انْتَهَى مُلَخَّصًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قُلْتُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَعِيدُ فِي الرَّجُلِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِمَامَةِ فَيَقْتَحِمُ فِيهَا وَيَتَغَلَّبُ عَلَيْهَا حَتَّى يَكْرَهُ النَّاسُ إِمَامَتَهُ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْإِمَامَةِ فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ دُونَهُ

  3. وَشُكِيَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَخَرُوطٌ يُرِيدُ إِنَّكَ مُتَعَسِّفٌ فِي فِعْلِكَ وَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَى ذَلِكَ (وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا) بِكَسْرِ الدَّالِ وَانْتِصَابِهِ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ إِتْيَانَ دِبَارٍ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى آخِرِ الشَّيْءِ وَقِيلَ جَمْعُ دُبُرٍ وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ

  4. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اتَّخَذَهُ عَادَةً حَتَّى يَكُونَ حُضُورُهُ الصَّلَاةَ بَعْدَ فَرَاغِ النَّاسِ وَانْصِرَافِهِمْ عَنْهَا (وَالدِّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا) مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ) أَيِ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً

  5. قَالَ فِي النهاية أي بعد ما يَفُوتُ وَقْتُهَا وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا

  6. انْتَهَى

  7. (وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَةً) أَيِ اتَّخَذَ نَفْسًا مُعْتَقَةً عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً

  8. قال بن الْمَلَكِ تَأْنِيثُ مُحَرَّرَةٍ بِالْحَمْلِ عَلَى النَّسَمَةِ لِتَنَاوُلِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ

  9. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ مُحَرَّرَهُ بِالضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ

  10. قَالَ الْخَطَّابِيُّ اعْتِبَادٌ الْمُحَرَّرِ يَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَيْ يُعْتِقُهُ ثُمَّ يَكْتُمُ عِتْقَهُ أَوْ يُنْكِرُهُ وَهَذَا شَرُّ الْأَمْرَيْنِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَعْتَقِلَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهًا

  11. انْتَهَى

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ