- (باب الإمام يصلي من قعود)

٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨

  1. [٦٠١] وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا

    ج ٢ ص ٢١٨
  2. (فَصُرِعَ عَنْهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ سَقَطَ (فَجُحِشَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَيِ انْخَدَشَ وَجُحِشَ مُتَعَدٍّ (شِقُّهُ الْأَيْمَنُ) أَيْ تَأَثَّرَ مَنَعَهُ اسْتِطَاعَةُ الْقِيَامِ (فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ) أَيِ الْمَكْتُوبَةِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْعِبَارَةِ (وَهُوَ قَاعِدٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أَيْ لِيُقْتَدَى بِهِ (فَصَلُّوا قِيَامًا) مَصْدَرٌ أَيْ ذَوِي قِيَامٍ أَوْ جَمْعٌ أَيْ قَائِمِينَ وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ (جُلُوسًا) جَمْعُ جَالِسٍ أَيْ جَالِسِينَ (أَجْمَعُونَ) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي فَصَلُّوا قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَكَرَ

    ج ٢ ص ٢١٩أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ مَا صَلَّاهَا بِالنَّاسِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ وَهُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  3. وَمِنْ عَادَةِ أَبِي دَاوُدَ فِيمَا أَنْشَأَهُ مِنْ أَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَذْكُرَ الْحَدِيثَ فِي بَابِهِ وَيَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي يُعَارِضُهُ فِي بَابٍ آخَرَ عَلَى أَثَرِهِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أَغْفَلَ ذِكْرَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ مِنْ أَمَّهَاتِ السُّنَنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ

  4. وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ لِتَحْصُلَ فَائِدَةٌ وَيُحْفَظُ عَلَى الْكِتَابِ رَسْمُهُ وَعَادَتُهُ

  5. ثُمَّ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ

  6. وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَأَقَامَهُ فِي مَقَامِهِ وَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكبر بالناس فجلع أَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ وَالنَّاسُ يُكَبِّرُونَ بِتَكْبِيرِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قُلْتُ وَفِي إِقَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مَقَامُ الْمَأْمُومِ وَفِي تَكْبِيرِهِ بِالنَّاسِ وَتَكْبِيرُ أَبِي بَكْرٍ بِتَكْبِيرِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْإِمَامَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ مِنْ خَلْفِهِ قِيَامٌ وَهِيَ آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَجَابِرٍ مَنْسُوخٌ وَيَزِيدُ مَا قُلْنَاهُ وُضُوحًا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي بِهِ وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ حَدَّثُونَا بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْقِيَاسُ يَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُسْقِطُ عَنِ الْقَوْمِ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُحِيلُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ إِلَى الْإِيمَاءِ وَكَذَلِكَ لَا يُحِيلُ القيام إلى القعود وإلى ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ

  7. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ قَاعِدًا وَذَهَبَ أَحْمَدُ بن حنبل وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَنَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَى خَبَرِ أَنَسٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا صَلَّوْا مِنْ خَلْفِهِ قُعُودًا وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي هَذَا فَرَوَى الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِمَامًا وَرَوَى شَقِيقٌ عَنْهَا أَنَّ الإمام كان أبو بكر فلم يجزان يُتْرَكَ لَهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَجَابِرٍ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو دَاوُدَ إِنَّمَا تَرَكَ ذِكْرَهُ لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ

  8. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّلَاةُ بِإِمَامَيْنِ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ يَحْدُثُ بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ

  9. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَقَدُّمِ بَعْضِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ عَلَى بَعْضِ صَلَاةِ الْإِمَامِ

  10. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ انْتَهَى

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه

    ج ٢ ص ٢٢٠[٦٠٢] (فَصَرَعَهُ) أَيْ أَسْقَطَهُ (عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ) بِجِيمٍ مَكْسُورَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَصْلُ النَّخْلَةِ

  12. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَ الْجِيمِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ فَإِنَّ الْجَذْمَ بِالْفَتْحِ الْقَطْعُ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ (فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ) الْفَكُّ نَوْعٌ مِنَ الوهم وَالْخَلْعِ وَانْفَكَّ الْعَظْمُ انْتَقَلَ مِنْ مَفْصِلِهِ يُقَالُ فَكَكْتُ الشَّيْءَ أَبَنْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ

  13. قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ لَا تُنَافِي الرِّوَايَةَ الَّتِي قَبْلَهَا إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ حُصُولِ خَدْشِ الْجِلْدِ وَفَكِّ الْقَدَمِ مَعًا قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ (فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَهِيَ الْغُرْفَةُ

  14. وَقِيلَ كَالْخِزَانَةِ فِيهَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مَشْرُبَةٌ فَإِنَّ الْمَشْرُبَةَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَقَطْ هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ (وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا) أَيْ بِأُمَرَائِهَا

  15. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسٍ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا

  16. [٦٠٣] (فَإِذَا كَبَّرَ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ أَوْ مطلقا فيشمل تكبير النقل (وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرُ) زَادَهُ تَأْكِيدًا لِمَا أَفَادَهُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ كَمَا فِي سَائِرِ الْجُمَلِ الْآتِيَةِ (وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ) أَيْ حَتَّى يَأْخُذَ فِي الرُّكُوعِ لَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنَ اللَّفْظِ (وَإِذَا سَجَدَ) أَيْ أَخَذَ فِي السُّجُودِ (أَفْهَمَنِي بَعْضُ

    ج ٢ ص ٢٢١أَصْحَابِنَا) مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَسَمِعَ مِنْ لَفْظِهِ لَكِنْ جُمْلَةُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مَا سَمِعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ أَوْ سَمِعَ وَلَكِنْ لَمْ يَفْهَمْ فَأَفْهَمَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَيْ رُفَقَائِهِ وَأَخْبَرَ أَبَا دَاوُدَ بِلَفْظِ الشَّيْخِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الِاحْتِيَاطِ وَالْإِتْقَانِ عَلَى أَدَاءِ لَفْظِ الْحَدِيثِ

  17. [٦٠٤] (زَادَ) أَيْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي رِوَايَتِهِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ أَبَا خَالِدٍ هَذَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ الْأَحْمَرُ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثِهِمْ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ الْمَدَنِيُّ نزيل بغداد وقد سمع من بن عَجْلَانٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ النَّسَائِيُّ في سننه من النسائي أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يُتَابَعْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِيهَا عَنْ قَتَادَةَ وَخَالَفَهُ الْحُفَّاظُ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا قَالَ وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى مخالفة تَدُلُّ عَلَى وَهْمِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  18. وَلَمْ يُؤْثَرْ عِنْدَ مُسْلِمٍ تَفَرُّدُ سُلَيْمَانَ بِذَلِكَ لِثِقَتِهِ وَحِفْظِهِ وَصَحَّحَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ

  19. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ صَاحِبَ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أُخْتِ أَبِي النَّصْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ طَعَنَ فِيهِ فَقَالَ مُسْلِمٌ يَزِيدُ أَحْفَظُ مِنْ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِي فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا

  20. فَقَالَ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ فَقَالَ لِمَ لَمْ تضعه ها هنا قَالَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٌ وَضَعْتُهُ ها هنا إنما وضعت ها هنا مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ

  21. فَقَدْ صَحَّحَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

  22. انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي بَحْثِ التَّشَهُّدِ

    ج ٢ ص ٢٢٢[٦٠٥] (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ) أَيْ فِي الْمَشْرُبَةِ الَّتِي فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ كَمَا بَيَّنَهُ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ شَاكٍ أَيْ مَرِيضٌ مِنَ الشِّكَايَةِ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْ فَرَسٍ (فَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا) وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ الْحَدِيثَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  23. [٦٠٦] (عَنْ جَابِرٍ قَالَ اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ الْحَدِيثَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا

  24. [٦٠٧] (أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ) أَيْ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَكَانَ إِمَامَهُمْ فَمَرِضَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ أَيْ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ (فَقَالَ يارسول اللَّهِ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالُوا بِالْجَمْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْ قَالَ النَّاسُ الْحَاضِرُونَ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَؤُمُّهُمْ (إِنَّ إِمَامَنَا مَرِيضٌ) يَعْنُونَ بِإِمَامِنَا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ إِمَامَهُمْ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ حُصَيْنًا هَذَا إِنَّمَا يَرْوِي عَنِ

    ج ٢ ص ٢٢٣التَّابِعِينَ لَا يُحْفَظُ لَهُ رِوَايَةً عَنْ الصَّحَابَةِ سِيَّمَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَإِنَّهُ قَدِيمُ الْوَفَاةِ تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ