- (باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان)
١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٣
- ج ٢ ص ٢٢٣
[٦٠٨] (دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامِ) هِيَ خَالَةُ أَنَسٍ (فَقَالَ رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ وَهَذَا فِي سِقَائِهِ) وَالْوِعَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَاحِدُ الْأَوْعِيَةِ وَهِيَ مَا يُحْفَظُ فِيهِ الشَّيْءُ وَالسِّقَاءُ ظَرْفُ الْمَاءِ مِنْ جِلْدٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَسْقِيَةٍ (ثُمَّ قَامَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا) فِيهِ جَوَازُ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً وَتَبْرِيكُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَالْعَالِمِ أَهْلَ الْمَنْزِلِ بِصَلَاتِهِ فِي مَنْزِلِهِمْ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ مُشَاهَدَةً مَعَ تَبْرِيكِهِمْ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ قَلَّمَا تُشَاهِدُ أَفْعَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ أَنْ تُشَاهِدَهَا وَتَتَعَلَّمَهَا وَتُعَلِّمَهَا غَيْرَهَا
-
كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ (فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا) فِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصُفُّ مَعَ الرِّجَالِ وَأُمُّ سُلَيْمٍ هِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَاسْمُهَا مُلَيْكَةٌ مُصَغَّرًا (إِلَّا قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (أَقَامَنِي) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ
-
[٦٠٩] (فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ ذَلِكَ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ مَعَ إِمَامِ الْجَمَاعَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ كَانَ مَوْقِفُ الرَّجُلِ عَنْ يَمِينِهِ وَمَوْقِفُ الْمَرْأَةِ خَلْفَهُمَا وَأَنَّهَا لَا تَصُفُّ مَعَ الرِّجَالِ وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ مَا يُخْشَى مِنَ الِافْتِتَانِ بِهَا فَلَوْ خَالَفَتْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ
-
قَالَ فِي الفتح وهو عجيب وفي توجيه تعسف حيث قال قائلهم قال بن مَسْعُودٍ أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ فَإِذَا حَاذَتِ الرَّجُلَ فَسَدَتْ صَلَاةُ
ج ٢ ص ٢٢٤الرجل لأنه ترك ما في أُمِرَ بِهِ مِنْ تَأْخِيرِهَا
-
قَالَ وَحِكَايَةُ هَذَا تُغْنِي عَنْ جَوَابِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٦١٠] (بِتُّ) مِنَ الْبَيْتُوتَةِ (مَيْمُونَةَ) وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (فَأَطْلَقَ الْقِرْبَةَ) أَيْ حَلَّهَا (ثُمَّ أَوْكَأَ الْقِرْبَةَ) أَيْ شَدَّهَا (فَأَخَذَنِي بِيَمِينِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِيَمِينِهِ
-
قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْفِقْهِ مِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ بِالْجَمَاعَةِ فِي النَّوَافِلِ جَائِزَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ وَمِنْهَا جَوَازُ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهَا جَوَازُ الِائْتِمَامِ بِصَلَاةِ مَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِيهَا انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
[٦١١] (فَأَخَذَ بِرَأْسِي أَوْ بِذُؤَابَتِي) أَيْ شَعْرِ رَأْسِي شَكٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَامَ مُسَاوِيًا لَهُ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ دونه قليلا إلا أنه قد أخرج بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْنَا لِعَطَاءٍ الرَّجُلُ يُصَلِّي مَعَ الرَّجُلِ أَيْنَ يَكُونُ مِنْهُ قَالَ إِلَى شِقِّهِ قُلْتُ أَيُحَاذِيهِ حَتَّى يَصُفَّ مَعَهُ لَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِحَيْثُ أَنْ لَا يَبْعُدَ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ قَالَ نَعَمْ
-
وَمِثْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَفَّ مَعَهُ فَقَرَّبَهُ حَتَّى جَعَلَهُ حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ
-
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجه من حديث كريب عن بن عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ أخذ من حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا مَا يُقَارِبُ عِشْرِينَ حُكْمًا انْتَهَى