- (باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة)
٢٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٨
- ج ٢ ص ٢٢٨
[٦١٧] (إِذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَقَعَدَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ (فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ) أَيْ صَلَاةُ الْإِمَامِ (وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ) أَيْ وَتَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ (مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ) كَلِمَةُ مِنْ فِي قَوْلِهِ ممن بيانه أَيْ تَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ أَتَمُّوا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ دُونَ الْمَسْبُوقِينَ
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِمَّنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي نَقَلَتِهِ وَقَدْ عَارَضَتْهُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا إِيجَابُ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَمَّتْ بِنَفْسِ الْقُعُودِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنِ بن مسعود ثم لم يقودوا قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى الْمَاءَ وَقَدْ قَعَدَ مِقْدَارُ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ
-
وَقَالُوا فِيمَنْ قَهْقَهَ بَعْدَ الْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَنَّ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَتَوَضَّأُ
-
وَمِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْقَهْقَهَةَ لَا تنقض
ج ٢ ص ٢٢٩الْوُضُوءَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الصَّلَاةِ
-
وَالْأَمْرُ فِي هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ وَاخْتِلَافِهَا وَمُخَالَفَتِهَا الْحَدِيثَ بَيِّنٌ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقُوِيِّ وَقَدِ اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ
-
وَقَالَ أَيْضًا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي بَعْضِ نَقَلَتِهِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ أَمَّا حَدِيثُ إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْحَافِظُ
-
انْتَهَى
-
[٦١٨] (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ) مِفْتَاحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ يُفْتَتَحُ بِهِ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهَا وَالطُّهُورُ بِضَمِّ الطَّاءِ (وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ التَّسْلِيمَ رُكْنٌ لِلصَّلَاةِ كَمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ رُكْنٌ لَهَا وَأَنَّ التَّحْلِيلُ مِنْهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الْحَدَثِ وَالْكَلَامِ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَعَيَّنَهُ كَمَا عَيَّنَ الطُّهُورَ وَعَرَّفَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ مِنَ الطَّهَارَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَالتَّعْرِيفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ مَعَ الْإِضَافَةِ يُوجِبُ التَّخْصِيصَ كَقَوْلِكَ فُلَانٌ مَبِيتُهُ الْمَسَاجِدُ تُرِيدُ أَنَّهُ لَا مَبِيتَ لَهُ يَأْوِي إِلَيْهِ غَيْرِهَا
-
وَفِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِكُلِّ لَفْظٍ قُصِدَ بِهِ التَّعْظِيمُ وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ تَحْرِيمُهَا تَقْتَضِي الْحَصْرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَمِيعُ تَحْرِيمِهَا التَّكْبِيرُ أَيِ انْحَصَرَتْ صِحَّةُ تَحْرِيمِهَا فِي التَّكْبِيرِ لَا تَحْرِيمَ لَهَا غَيْرَهُ كَقَوْلِهِمْ مَالُ فُلَانٍ الْإِبِلُ وَعِلْمُ فُلَانٍ النَّحْوُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ من قوله صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّكْبِيرِ
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ فَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّهُ رُكْنٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَشَرْطٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةَ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَسُنَّةٌ عند الزهري
-
قال بن الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ
-
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَصْرِيحًا وَإِنَّمَا قَالُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا يَجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ
-
انتهى
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ
-
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ مَشْهُورٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بِهَذَا اللفظ من
ج ٢ ص ٢٣٠حَدِيثِ عَلِيٍّ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمُ
-
انْتَهَى