- (باب الرجل يصلي عاقصا شعره)
١٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٦
- ج ٢ ص ٢٤٦
[٦٤٦] (وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ) أَيْ لَوَى شَعْرَهُ وَأَدْخَلَ أَطْرَافَهُ فِي أُصُولِهِ وَالْمُرَادُ مِنَ الضَّفْرِ الْمَضْفُورُ مِنَ الشَّعْرِ وَأَصْلُ الضَّفْرِ الْفَتْلُ وَالضَّفِيرُ وَالضَّفَائِرُ هِيَ الْعَقَائِصُ الْمَضْفُورَةُ
-
قاله الخطابي
ج ٢ ص ٢٤٧(في قفاه) الفقا بِالْفَارِسِيَّةِ بس سر يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (فَحَلَّهَا) أَيْ أَطْلَقَ ضَفَائِرِهِ الْمَغْرُوزَةِ فِي قَفَاهُ (مُغْضَبًا) بِفَتْحِ الضَّادِ (ذَلِكَ) أَيِ الضَّفْرُ الْمَغْرُوزُ (كِفْلُ الشَّيْطَانِ) أَيْ مَوْضِعُ قُعُودِ الشَّيْطَانِ وَالْكِفْلُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ
-
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانُ الْخَطَّابِيُّ وَأَمَّا الْكِفْلُ فَأَصْلُهُ أَنْ يَجْمَعَ الْكِسَاءَ عَلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يَرْكَبُ
-
قَالَ الشَّاعِرُ وَرَاكِبُ الْبَعِيرِ مكتفل يحفي على اثارها وينتعلإ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِإِرْسَالِ الشَّعْرِ لِيَسْقُطَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ صَاحِبُهُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَسْجُدُ مَعَهُ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ وَأَنْ لاأكف شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا
-
انْتَهَى
-
(يَعْنِي مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِكِفْلِ الشَّيْطَانِ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (يَعْنِي مَغْرَزُ ضَفْرِهِ) هَذَا بَيَانٌ لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَمَغْرَزٌ اسْمُ ظَرْفٍ مِنَ الْغُرُوزِ
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
[٦٤٧] (وَرَأَسُهُ مَعْقُوصٌ) عَقَصَ الشَّعْرَ ضَفَّرَهُ وَفَتَلَهُ وَالْعِقَاصُ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ (وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ) اسْتَقَرَّ لِمَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ (مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ) كَتَفْتُهُ كَتْفًا كَضَرَبْتُهُ ضَرْبًا إِذَا شَدَدْتَ يَدَهُ إِلَى خَلْفِ كَتِفَيْهِ مُوثَقًا بِحَبْلٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ وثوبه مشمرا وَكُمُّهُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ رَأْسُهُ مَعْقُوصٌ أَوْ مَرْدُودٌ شَعْرُهُ تَحْتَ عِمَامَتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَكُلُّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ فَلَوْ صَلَّى كَذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّهْيَ مُطْلَقًا لِمَنْ صَلَّى كَذَلِكَ سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَمْ كَانَ قَبْلَهَا كَذَلِكَ لَا لَهَا بَلْ لِمَعْنًى آخَرَ
-
وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ يَخْتَصُّ النَّهْيُ بِمَنْ
ج ٢ ص ٢٤٨فَعَلَ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ
-
وَالْمُخْتَارُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَيَدُلُّ عليه فعل بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ هُنَا
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ